تعز تحت القمع الحو..ثي.. اختطافات ومداهمات و61 انتهاكًا خلال 24 ساعة
الإثنين - 05 أكتوبر 2026 - 12:32 ص
صوت العاصمة/ تعز
تتسع دائرة الانتهاكات الحوثية بحق المدنيين في محافظة تعز، بالتزامن مع اشتداد المعارك في عدد من جبهاتها، لتشمل الاختطاف والملاحقة ومداهمة المنازل، إلى جانب القصف الذي طال الأحياء السكنية والممتلكات والطرقات، في مشهد يضاعف الضغوط على السكان ويعمّق الأزمة الإنسانية في المحافظة.
واختطفت مليشيا الحوثي مزارعًا في مديرية ماوية، على خلفية اتهامات وجهتها إليه بالتآمر والتواصل مع ما تسميه "العدوان"، في استمرار لحملات ملاحقة تستهدف أبناء المديرية بذريعة الاتهامات ذاتها.
وقالت مصادر محلية إن الحوثيين اختطفوا، الأحد الماضي، المزارع حاميم محمد، وهو عامل بالأجر اليومي يعيل أسرة وأطفالًا، ويعتمد على الزراعة والأعمال الشاقة لتوفير احتياجات أسرته.
وأضافت المصادر أن عملية الاختطاف تأتي امتدادًا لحملات اعتقال سابقة نفذتها المليشيا في ماوية، وسط حالة من الاستياء والخوف بين الأهالي من استمرار توقيف المدنيين على خلفية اتهامات سياسية وأمنية.
ولا تقتصر الانتهاكات على الاعتقالات، إذ أفاد مواطنون بتصاعد حملات المداهمة والتفتيش التي تنفذها المليشيا في مناطق سيطرت عليها مؤخرًا بمديريتي الشمايتين وجبل حبشي جنوب غرب تعز، مشيرين إلى اقتحام منازل المواطنين وممارسة الترهيب بحق النساء والأطفال في القرى السكنية.
وتأتي هذه الممارسات في وقت تشهد فيه تعز مواجهات عنيفة، ما يجعل المدنيين عالقين بين ضغط العمليات العسكرية من جهة، وحملات الملاحقة والمداهمات من جهة أخرى، وسط مخاوف من اتساع دائرة الانتهاكات كلما توسعت رقعة المواجهات.
وفي حصيلة تكشف حجم الأضرار البشرية والمادية، قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات إنها وثقت خلال 24 ساعة فقط 61 واقعة انتهاك وتضرر بشري ومادي ارتكبتها مليشيا الحوثي بحق المدنيين والممتلكات العامة والخاصة في محافظة تعز.
وبحسب الشبكة، شملت الوقائع القتل والإصابة والتصفية الميدانية وقصف الأحياء السكنية واستهداف منازل المواطنين ومركباتهم والطرقات، وأسفرت عن مقتل خمسة مدنيين، بينهم نساء وطفل رضيع، وإصابة 22 آخرين، بينهم سبع نساء وستة أطفال.
كما وثقت الشبكة تضرر 21 منزلًا بأضرار جزئية أو كلية، و12 مركبة خاصة بالمواطنين، إلى جانب استهداف طرق رئيسية وعامة، الأمر الذي قالت إنه زاد من صعوبة تنقل السكان ووصولهم إلى العلاج والاحتياجات الأساسية.
وسجل التقرير حالة تصفية ميدانية للمواطن حمود عبدالله سيف الراجحي، قالت الشبكة إن مسلحين حوثيين قتلوه داخل منزله أمام أطفاله وزوجته في عزلة الجبل بمديرية سامع، عقب رفضه السماح لهم بتحويل منزله إلى موقع لتمركز القناصة.
وبحسب الشبكة، ترافقت هذه الوقائع مع قصف متواصل طال أحياء سكنية وممتلكات مدنية، فيما أدى استهداف الطرق إلى مضاعفة معاناة الأسر المتضررة، خصوصًا في ظل صعوبة الوصول إلى الخدمات الطبية والمواد الغذائية والاحتياجات الأساسية.
وأشارت الشبكة إلى أن التصعيد يتزامن مع حصار قالت إنه أسهم في نقص الغذاء والدواء وسائر المتطلبات الأساسية، محذرة من أن استمرار هذه الظروف يفاقم الوضع الإنساني للسكان في المناطق المتضررة.
وأكدت الشبكة أن الأرقام التي أوردها تقريرها أولية وقابلة للتحديث، ولا تمثل حصرًا شاملًا للانتهاكات، موضحة أن استمرار المواجهات حال دون وصول فريقها الميداني إلى جميع المناطق والوقائع للتحقق منها