من المقاومة إلى مجلس القيادة الرئاسي.. محطات بارزة في مسيرة عبد الرحمن أبو زرعة المحرمي
السبت - 10 أكتوبر 2026 - 09:34 ص
صوت العاصمة/ خاص
النشأة والبدايات العسكرية.. كيف صعد أبو زرعة المحرمي من ميادين القتال إلى واجهة المشهد السياسي؟
برز عبد الرحمن أبو زرعة المحرمي في المشهد اليمني من بوابة العمل العسكري، قبل أن ينتقل إلى القيادة السياسية، في مسيرة ارتبطت بمحطات ميدانية بارزة في جنوب اليمن والساحل الغربي.
النشأة والبدايات
وُلد المحرمي في 3 فبراير 1980 بمديرية خنفر في محافظة أبين، ونشأ في أسرة ذات خلفية عسكرية. وانتقل إلى عدن عام 1986، حيث تلقى تعليمه، قبل أن يتوجه إلى منطقة دماج بمحافظة صعدة لدراسة اللغة العربية والعلوم الشرعية، ثم يعود إلى عدن.
البدايات العسكرية والأمنية (2015)
بدأ حضوره العسكري عام 2015، مع اندلاع المواجهات ضد جماعة الحوثي في عدن، حيث انخرط في صفوف المقاومة وبرز أحد قادتها خلال المعارك التي انتهت بخروج الحوثيين من المدينة ومناطق واسعة في جنوب البلاد.
وعقب ذلك، شارك في تأسيس الأحزمة الأمنية وقوات الدعم والإسناد، كما قاد عمليات أمنية لملاحقة تنظيمي القاعدة وداعش في عدن وأبين ولحج، ومن بينها عمليات استهدفت استعادة مناطق في مديرية المنصورة.
معارك الساحل الغربي (2016–2018)
في أواخر عام 2016، انتقل المحرمي إلى جبهة الساحل الغربي، حيث شارك في قيادة عملية «الرمح الذهبي»، التي انطلقت من باب المندب وذوباب باتجاه المخا، وانتهت باستعادة المدينة ومينائها ومناطق واسعة من الساحل.
كما شارك في المعارك التي أفضت إلى استعادة معسكر خالد بن الوليد، أحد أبرز المواقع العسكرية الاستراتيجية في المنطقة.
وخلال تلك المرحلة، برز دوره في تأسيس وقيادة ألوية العمالقة، التي أصبحت إحدى أبرز التشكيلات العسكرية المشاركة في معارك الساحل الغربي. وفي عام 2018، قاد قواته في سلسلة عمليات ضد الحوثيين، تقدمت خلالها على امتداد الساحل وصولًا إلى مشارف مدينة الحديدة، ما عزز حضوره بوصفه أحد القادة الميدانيين البارزين.
عملية إعصار الجنوب (مطلع 2022)
شكّلت عملية «إعصار الجنوب»، مطلع عام 2022، محطة مفصلية في مسيرة المحرمي العسكرية، إذ قاد ألوية العمالقة في عمليات استهدفت استعادة مناطق في محافظة شبوة، أبرزها مديريات بيحان التي كانت قد سقطت بيد الحوثيين.
وامتدت العمليات لاحقًا إلى أجزاء من محافظة مأرب وجبهاتها الجنوبية، فيما تبنّت قواته خلال العام نفسه اسم «ألوية العمالقة الجنوبية».
الانتقال إلى القيادة السياسية (2022–2024)
مثّل عام 2022 نقطة تحول في مسيرة المحرمي، مع انتقاله من القيادة العسكرية الميدانية إلى العمل السياسي، وتوليه عضوية مجلس القيادة الرئاسي، في إطار الترتيبات السياسية التي شهدها اليمن آنذاك.
وبذلك، انتقل المحرمي من قيادة التشكيلات العسكرية في جبهات القتال إلى موقع متقدم في هرم السلطة، جامعًا بين خلفيته العسكرية وحضوره السياسي في مرحلة اتسمت بتعقيدات المشهد اليمني وتعدد تحدياته الأمنية والسياسية.