عدن تهتز بالحشود في مليونية 14 أكتوبر لترسم مشهدًا مهيبًا
الخميس - 15 أكتوبر 2026 - 12:12 ص
صوت العاصمة/ كتب / نايف الرصاصي
لم تكن ساحة العروض بخور مكسر ، على موعد مع حشد عابر، بل مع مشهد جماهيري لافت، تدفقت فيه الحشود البشرية من كل حدب وصوب، قادمة من مختلف محافظات الجنوب ومديرياته، لتلتقي في العاصمة عدن، في مليونية التعبئة الشعبية للدفاع عن الجنوب تلبية لدعوة المجلس الانتقالي بالتزامن مع الذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر المجيدة.
مشهدٌ اختلطت فيه الأعلام وصور الرئيس القائد عيدروس الزبيدي بالهتافات، وارتفعت فيه الأصوات في صورة جسّدت حجم الحضور الشعبي واتساع المشاركة، وأعادت إلى الأذهان محطات تاريخية كان للجماهير فيها دور بارز في رسم ملامح التحولات الوطنية.
هيبة الحشود لم تكن في كثرتها وحدها، بل في تنوعها واتساع رقعتها الجغرافية؛ فمن الجبال والوديان، ومن المدن والقرى، ومن مختلف المديريات، تقاطر المواطنون نحو عدن، حاملين أعلام الجنوب، وصور الرئيس الزبيدي في مشهد تجاوز حدود المكان ليعكس حالة من التفاعل الشعبي مع المناسبة. لم تكن الطرق المؤدية إلى ساحة العروض مجرد مسارات للوصول، بل بدت وكأنها تصب في وجهة واحدة، حيث اجتمعت الجموع لتصنع لوحة بشرية كبيرة، عنوانها الحضور والتمسك بالهوية الوطنية الجنوبية.
جاءت هذه المليونية في ذكرى ثورة انطلقت من جبال ردفان عام 1963، لتمنح المشهد دلالته التاريخية، وتربط بين ذاكرة النضال الوطني وحراك الحاضر. وبينما كانت الحشود تردد هتافاتها وترفع شعاراتها، حملت المشاركة رسائل سياسية عبّرت عن مواقف الحشد المليوني تجاه مستقبل الجنوب وقضيته، وعن تطلعاتهم إلى استعادة دولتهم.