خطاب الزعماء.. عيدروس الزُبيدي ورسالة المصير المشترك
الخميس - 15 أكتوبر 2026 - 12:43 ص
صوت العاصمة/ كتب: النقيب/ إياد العبيدي
كان خطاب الزعيم عيدروس بن قاسم الزُبيدي بمناسبة الذكرى الـ63 لثورة الرابع عشر من أكتوبر خطاباً سياسياً بامتياز، استحق أن يوصف بخطاب الزعماء، لما حمله من رسائل عميقة تجاوزت حدود المناسبة إلى جوهر العلاقة بين الجنوب والمملكة العربية السعودية.
لقد جاءت إدانته للهجمات الحوثية التي تستهدف الأعيان المدنية في المملكة رسالة واضحة بأن الخلافات السياسية، مهما بلغت حدتها، لا ينبغي أن تحجب حقائق الجغرافيا والمصير المشترك، ولا أن تتحول إلى حاجز أمام المواقف التاريخية في اللحظات المصيرية.
إن المملكة العربية السعودية ليست مجرد جار للجنوب، بل هي أرض الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين، وأمنها واستقرارها مسؤولية تفرضها روابط الدين والجوار والمصالح المشتركة، في مواجهة التهديدات التي تستهدف المنطقة بأسرها.
السياسة ليست أن نتفق في كل شيء، بل أن ندرك متى نختلف ومتى تفرض علينا المصالح العليا أن نقف صفاً واحداً.
وهنا تكمن أهمية خطاب الزُبيدي، الذي بعث برسالة مفادها أن الخلاف لا يعني القطيعة، وأن القضايا المصيرية أكبر من الحسابات السياسية الضيقة، وأن مستقبل العلاقة بين الجنوب والمملكة ينبغي أن يُبنى على الاحترام المتبادل والحوار والشراكة في مواجهة التحديات.
إنها رسالة زعيم يدرك أن الخلافات قد تتغير، لكن حقائق الجغرافيا والمصالح الاستراتيجية تبقى، وأن حماية المستقبل تبدأ من قراءة الحاضر بعقل الدولة وحكمة القيادة.