أخبار محلية



مسار "فجر اليمن".. رهان الشرعية على الوقت ورهان حو.ثي على الأرض

الجمعة - 16 أكتوبر 2026 - 01:15 ص

مسار "فجر اليمن".. رهان الشرعية على الوقت ورهان حو.ثي على الأرض

صوت العاصمة/ متابعات


مع دخولها أسبوعها الثاني، يُثير مسار عملية "فجر اليمن" التساؤلات والجدل، في ظل استمرار تحقيق مليشيا الحوثي الإرهابية تقدمًا على الأرض منذ انطلاق العملية.

فالعملية التي أعلن انطلاقتها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في الـ4 من أكتوبر الجاري، جاءت كردع عسكري لوقف تمدد المليشيا الحوثية على خارطة المناطق المحررة، عقب الانتكاسة العسكرية التي مُنيت بها الشرعية غرب محافظة تعز، بسقوط الساحل الغربي وباب المندب بيد المليشيا.

إلا أنه، وبعد مرور 10 أيام على انطلاق عملية "فجر اليمن"، التي أعلن العليمي أن هدفها تحرير "ما تبقى من أراضي الجمهورية" من قبضة المليشيا، لا تزال المليشيا الحوثية تواصل زحفها لاستكمال سيطرتها على ما تبقى من مساحة محررة في محافظة تعز.


حيث تمكنت المليشيا الحوثية، خلال هذه الأيام الـ10، من السيطرة على كامل مديريات ريف تعز، وباتت اليوم تطوّق ما تبقى من المناطق المحررة في تعز، وهي المدينة وجبل صبر المطل عليها، وهي مساحة تُمثل أقل من 10% من إجمالي مساحة المحافظة، في حين كانت النسبة تصل إلى نحو 60% قبل التصعيد الأخير.

وعلى الجانب الآخر، لم تُحقق أي من العمليات العسكرية التي جرى الإعلان عنها في إطار عملية "فجر اليمن" أي تقدم على الأرض لاستعادة ما سيطرت عليه مليشيا الحوثي مؤخرًا في التصعيد الأخير في الساحل الغربي وتعز، أو انتزاع مناطق أخرى من قبضة المليشيا.

الاستثناء الوحيد كان التقدم الذي حققته قوات العمالقة الجنوبية، بالتقدم نحو مديرية ذوباب والسيطرة على مطارها العسكري، وتطويق ما تبقى من جيوب للمليشيا الحوثية في باب المندب.

هذه النتائج المحدودة لعملية "فجر اليمن" وعجزها عن وقف تقدم المليشيا الحوثية، أقرّ بها ضمنيًا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، في خطابه مساء الثلاثاء، بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر.

حيث أكد العليمي في خطابه أن عملية "فجر اليمن" ماضية نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية، وأن هذا الأمر «بات نافذًا، ولا رجعة عنه مهما كانت التضحيات».

وفي حين أكد العليمي أن القوات المسلحة أبلت بلاءً حسنًا منذ انطلاق العملية، أشار إلى "أن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها في إنهاء التهديد الذي تمثله المليشيات"، في إقرار غير مباشر بالصعوبات التي تواجهها عملية "فجر اليمن".

وأمام هذه النتائج والإقرار الرسمي الضمني بوجود صعوبات في مسار عملية «فجر اليمن»، ينقسم الجدل حول التقييم الحقيقي للعملية داخل معسكر الشرعية، في آراء المحللين والمتابعين، بين نظرة إيجابية مؤيدة لمسارها ونتائجها حتى الآن، وأخرى سلبية ومنتقدة لمسار العملية.

نظرة إيجابية ترى أن النتائج الأولية لمسار عملية "فجر اليمن" مرحلة مؤقتة، وأنه لا يمكن الحكم على نتائج هذه العملية بفترة زمنية قصيرة لا تتجاوز الـ10 أيام.

ويرى أصحاب هذا الرأي أن هذه المرحلة من العملية تتركز على استنزاف مليشيا الحوثي في القوة البشرية والعتاد العسكري، وهو ما يؤكدون حصوله خلال الأيام العشرة الأولى لعملية «فجر اليمن»، من خلال الضربات الجوية والعمليات العسكرية على الأرض.

ويستند هذا الرأي إلى البيانات اليومية التي ينشرها ناطق القوات المسلحة اليمنية حول حصيلة عمليات "فجر اليمن" في الجبهات، والتي تُشير محصلة الأيام العشرة الأولى من العملية إلى تنفيذ أكثر من 15 ألف استهداف للمليشيا الحوثية، نتج عنها تحييد أكثر من 10 آلاف من عناصر المليشيا، وتدمير وإعطاب نحو 2200 آلية وعربة ووسيلة عسكرية.

هذه المحصلة من العمليات ضد المليشيا الحوثية يراها مؤيدو مسار عملية "فجر اليمن" مؤشرًا إلى تعرض المليشيا لعملية استنزاف كبيرة، وأن عامل الوقت كفيل بإظهار نتائج إيجابية خلال الفترة القادمة، وبما يُغير من المشهد العسكري على الأرض.

وهو ما يعارضه منتقدو مسار عملية "فجر اليمن"، الذين يحذرون بشدة من خطر الرهان على عامل الوقت والخسائر البشرية التي تلحق بالمليشيا الحوثية جراء الضربات، وبخاصة الغارات الجوية.
ويرى أصحاب هذا الرأي أن عامل الخسارة البشرية لا يؤثر بشكل كبير على القدرة الهجومية للمليشيا الحوثية، طالما استمرت في تحقيق تقدمات على الأرض والسيطرة على مناطق جديدة على حساب القوات الحكومية.

مشيرين إلى أن مواصلة المليشيا التقدم على الأرض يمنحها القدرة على التحشيد والتجنيد في مناطق سيطرتها، والتغرير بضحايا جدد تحت بريق مشاهد "الانتصارات" التي تبثها لكل منطقة جديدة تُسيطر عليها.

لافتين أيضًا إلى خطورة الرهان على عامل استنزاف المليشيا الحوثية، في حين تواصل المليشيا سيطرتها على الأرض، وهو ما يُصعّب لاحقًا عملية استعادة هذه الأراضي، وبخاصة ذات الطبيعة الجغرافية الصعبة، كما هو الحال مع مديريات ريف تعز الجنوبي.

مؤكدين أن بداية النجاح الحقيقي لعملية "فجر اليمن" هي في قدرتها أولًا على وقف تقدم المليشيا الحوثية على الأرض، ومنع سيطرتها على أي مساحات جديدة، ثم الانتقال إلى استعادة ما سيطرت عليه المليشيا في التصعيد الأخير.

مشددين على الحاجة الملحة حاليًا لكسر المليشيا الحوثية عسكريًا، لمنع انتكاسات جديدة بخسارة مواقع استراتيجية، كما حصل في باب المندب والساحل الغربي وجبال الحجرية، أو خسارة مدن مهمة كمدينة المخا.

محذرين من كارثة سقوط مدينة تعز، التي باتت المليشيا الحوثية تطوّقها من جميع الجهات، لافتين إلى أن ذلك، في حالة حدوثه، سيمثل زلزالًا عسكريًا وسياسيًا لا يمكن التنبؤ بتداعياته على المشهد في اليمن



الأكثر زيارة


مصدر مسؤول يكشف مصير رئيس واعضاء الحكومة عقب قصـ,ـف حـ,ـوثي .

الخميس/15/أكتوبر/2026 - 05:31 م

هزت انفجارات عنيفة العاصمة عدن، إثر هجوم صاروخي غادر شنته مليشيا الحوثي الإرهابية استهدف قصر معاشيق الرئاسي. وأفاد مصدر مسؤول أن رئيس مجلس الوزراء الد


عاجل: وصول قيادات من وزارة داخلية الحو.ثي إلى العاصمة عدن.

الخميس/15/أكتوبر/2026 - 01:50 ص

القبض على قيادات حوثية بارزة بينهم مدير مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية وقائد الأمن الوقائي أعلنت مصادر إعلامية يمنية، اليوم، إلقاء قوات الشرعية القبض


انهيار تشكيلات إيران .. القوات الجنوبية تبيد اللواءين 10 و11.

الخميس/15/أكتوبر/2026 - 03:32 م

أعلنت القوات الجنوبية القضاء على آخر سرية مما يُسمّى باللواء الـ11 احتياط التابع لمليشيا الحوثي، مؤكدةً أن المليشيات تكبّدت خسائر متتالية شملت تشكيلات


عاجل | غـ.ـارات جوية تستهدف صنعاء.

الخميس/15/أكتوبر/2026 - 12:23 ص

شنّت القوات المسلحة، قبل قليل، غارات جوية على العاصمة اليمنية صنعاء، وسط ترقب لما ستكشف عنه الساعات المقبلة بشأن المواقع المستهدفة وحجم الأضرار الناجم