خطر التصوير والنشر في زمن الحرب.. الصمت جهاد
السبت - 17 أكتوبر 2026 - 11:44 ص
صوت العاصمة/كتب / محمد إبراهيم:
كثرة المنشورات المرفقة بالصور ومقاطع الفيديو في وسائل التواصل الاجتماعي ليست سبقا صحفيا ولا هي مادة للحصول على الإعجابات واللايكات.
يا من تكتبون وأنتم في منازلكم أو في مجالس القات وتحت المكيفات اتقوا الله فأنتم بمنشوراتكم هذه تقدمون مادة دسمة مجانية للعدو تقدمون له إحداثيات عن المواقع وعدد القوات ونوع السلاح وأنتم لا تشعرون. تظن أنك حققت إنجازا عندما نشرت صورة للجبهة أو مقطعا للتقدم وتظن أنك وطني وأنت في الحقيقة قد بعتهم بمنشور.
والأخطر والأدهى من ذلك كله هو ما يحصل من بعض المقاتلين في الجبهات أنفسهم. أخي المقاتل يا تاج رأسنا يا من ترابط في الجبال وتترك أهلك تصويرك ونشرك لموقعك وثكنتك وزملائك أنت بذلك تسهل للعدو الوصول إليكم أنت تدل العدو على مكانك بيدك.
رصاصة العدو قد تخطئك لكن جوالك لن يخطئ في كشفك.
يا إخواننا الحرب تحتاج إلى صمت وتحتاج إلى كتمان. رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد غزوة ورى بغيرها كان يكتم حتى لا يعلم العدو ونحن اليوم ننشر كل صغيرة وكبيرة على الملأ. علينا أن نكون عونا لإخواننا الأبطال في الجبهات لا أن نكون سببا في خسارتهم وقتلهم.
اسكتوا واكتموا واصبروا. إذا كنت تحب الأبطال في الجبهات فأفضل طريقة لدعمهم هي أن تصمت. لا تنشر تحركاتهم ولا تنشر صورهم ولا تنشر انتصاراتهم حتى يعلنها الإعلام الرسمي. فالنصر لا يحتاج لايكات النصر يحتاج لرجال يحفظون ألسنتهم وجوالاتهم.
كونوا سندا لهم بدعائكم وصمتكم فالصمت في وقت الحرب جهاد. اللهم احفظ أبطالنا في كل الجبهات وسدد رميهم وأعم عنهم عيون عدوهم.