أخبار محلية



تعثر الهجوم الحو.ثي في تعز.. جبهات صبر تفرض معادلة جديدة

الثلاثاء - 20 أكتوبر 2026 - 12:22 ص

تعثر الهجوم الحو.ثي في تعز.. جبهات صبر تفرض معادلة جديدة

صوت العاصمة/ تعز




لم تتمكن ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، من مواصلة اندفاعها في جبهات صبر بمحافظة تعز بالوتيرة التي بدأ بها هجومها الواسع، في تطور يطرح تساؤلات حول حدود التقدم الذي أحرزته الميليشيات وقدرتها على مواصلة الضغط على خطوط المواجهة.

فبعد التحركات التي طالت عدداً من الجبهات والمناطق المحيطة بالمدينة، تبرز أهمية المرحلة الحالية في معرفة ما إذا كانت القوات المدافعة ستنجح في تثبيت خطوطها ووقف التوسع الحوثي، أم أن المواجهات ستشهد محاولات جديدة لتغيير موازين الميدان.

وفي قراءة ميدانية نشرها الكاتب والناشط عبدالحليم صبر على صفحته في فيسبوك بشأن تطورات المعركة، يرى أن التعامل مع المواجهات لا ينبغي أن يقتصر على رصد المواقع التي سقطت أو المناطق التي تقدمت إليها الميليشيات، بل يتطلب فهم طبيعة الهجوم ومساراته والنقاط التي توقف عندها، خصوصاً في المناطق المتصلة جغرافياً بجبل صبر ومحيطه. ويحذر من إطلاق أحكام متسرعة بشأن نتائج المعركة، سواء عبر تصوير التراجع باعتباره هزيمة نهائية أو اعتبار توقف التقدم انتصاراً حاسماً.


وأوضح أن الهجوم الحوثي امتد، بحسب قراءته، من جبهات الساحل والوازعية إلى الحجرية، مروراً بمحاولات إغلاق المنافذ المؤدية إلى مدينة تعز والسيطرة على جبل هان، وصولاً إلى محاور المسراخ والأقروض والشقب وضحيح وصنمات والعاوات ومحيط أمبيان، في تحركات متعددة الاتجاهات سعت إلى فرض واقع ميداني جديد والاقتراب من جبل صبر.

وأشار صبر إلى أن اتساع الهجوم على جبهات متفرقة لا يعني بالضرورة قدرة الميليشيات على مواصلة التقدم في جميع المحاور، إذ تتوقف النتائج على طبيعة الأرض وتماسك خطوط الدفاع والقدرة على منع الاختراقات من التحول إلى تقدم متصل. ووفق هذه القراءة، فإن التحدي الذي تواجهه القوات المدافعة يتمثل في الانتقال من مرحلة التراجع والانسحابات إلى مرحلة الدفاع المنظم، بما يحد من قدرة الحوثيين على توسيع نطاق تحركاتهم.

وفي تناوله للتحركات في جبهة المسراخ، شرح صبر أن الهجوم سلك مسارات متصلة انطلاقاً من مركز المديرية باتجاه مناطق النجد ونقيل ذي البرح، بالتزامن مع تحركات عبر طريق حيرة شمال الأقروض وصولاً إلى منطقة زنم، قبل أن تتوزع التحركات باتجاه عزلة صنمات ومناطق خريشة وكحلان وضحيح، وكذلك عزلة حصبان المتصلة بقرية الصراري.

واعتبر أن فهم هذه المسارات يوضح طبيعة الضغط الذي تتعرض له جبهات صبر، لأن الترابط الجغرافي بين المواقع يجعل التقدم في منطقة مؤثراً في المناطق المجاورة، كما أن تثبيت الدفاع في نقاط محددة قد يحد من قدرة الميليشيات على التحرك عبر أكثر من محور.

وبحسب المعلومات التي أوردها الكاتب، تتمركز الميليشيات الحوثية في منطقة العاوات فوق مركز عزلة صنمات، مع محاولات للضغط باتجاه كحلان والالتفاف نحو ضحيح، بالتزامن مع مواجهات في محيط أمبيان شمالاً، على امتداد المناطق الجبلية الرابطة بين عزلتي المسراخ ومشرعة وحدنان.

وتشير هذه المعطيات، وفق قراءة صبر، إلى أن المعركة لم تصل إلى مرحلة الحسم، وأن توقف التقدم عند خطوط معينة قد يشكل نقطة تحول في طبيعة المواجهة، إذا تمكنت القوات المدافعة من الحفاظ على مواقعها ومنع الميليشيات من استئناف اندفاعها. ومع ذلك، لا يعني ذلك أن استعادة المناطق التي خسرتها القوات المدافعة باتت مضمونة أو وشيكة؛ فوقف التقدم يظل مرحلة مختلفة عن استعادة الأرض.

وانتقد صبر التعاطي مع التطورات العسكرية بمنطق الانتصارات الفورية، مشيراً إلى أن بعض القراءات تتجاهل طبيعة الجغرافيا والفرق بين السيطرة على موقع والسيطرة على منطقة كاملة. كما حذر من أن المبالغة في تصوير المكاسب أو الخسائر قد تحجب الصورة الفعلية لما يجري على الأرض، وتؤدي إلى استنتاجات لا تستند إلى معطيات كافية.

وأوضح أن دعوته السابقة إلى الصمود لمدة أسبوع لم تكن توقعاً بانتهاء الحرب أو استعادة المناطق خلال هذه الفترة، بل تقديراً لأهمية تجاوز مرحلة الاضطراب الأولى، والانتقال إلى وضع دفاعي أكثر تنظيماً واستقراراً.

وتضع هذه القراءة جبهات صبر أمام اختبار ميداني يتمثل في مدى قدرة القوات المدافعة على تثبيت خطوطها، وحرمان الميليشيات الحوثية من مواصلة التقدم، وإعادة ترتيب صفوفها استعداداً للمراحل اللاحقة. وفي المقابل، فإن تعثر الهجوم، إن استمر وثبت ميدانياً، لا يكفي وحده للحكم بانتهاء خطره، لكنه يظل مؤشراً مهماً على حدود التقدم الذي تحقق حتى الآن.

وبينما تبقى نتائج المواجهات المقبلة رهناً بتطورات الميدان والقرارات العسكرية، يخلص صبر إلى أن اللحظة الحاسمة ليست في إعلان الانتصار أو الهزيمة مبكراً، بل في تثبيت خطوط الدفاع وقراءة مسار المعركة بدقة، بما يتيح تحديد ما إذا كان توقف الاندفاع الحوثي سيتحول إلى مرحلة أكثر استقراراً تمهد لاستعادة المواقع التي خسرتها القوات المدافعة



الأكثر زيارة


الضالع تشيّع الشهيد علي الكاش إلى مثواه الأخير وسط مشاركة عس.

الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 02:27 م

شيّع أبناء محافظة الضالع، صباح اليوم الاثنين، جثمان الشهيد علي عبد الله علي أبو بكر الكاش، أحد منتسبي اللواء الأول مشاة، الذي استشهد في جبهة حجر المشا


نجاة القائد أيمن عسكر قائد لواء الإسناد للفرقة الثانية عمالق.

الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 02:18 ص

في مشهدٍ بالغ الخطورة، شهدت جبهة باب المندب وجبل العرضي، خلال هجمة اليوم، استهداف القائد أيمن عسكر، قائد لواء الإسناد للفرقة الثانية عمالقة، بطائرتين


تفاصيل جديدة عن هجوم صار'وخي استهدف معسكر العلم في شبوة.

الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 11:21 ص

أفادت مصادر ميدانية بسقوط عشرات الشهداء والجرحى جراء استهداف مليشيا الحوثي لمعسكر "العلم" في محافظة شبوة بصاروخ باليستي. وأوضحت المصادر أن الصاروخ الب


انتقالي شبوة: الهجـ,ـوم الصـ,ـاروخي الذي استهدف معسكر العلم .

الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 04:44 م

أدانت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة بأشد العبارات الهجوم الصاروخي الغادر الذي شنته مليشيا الحوثي صباح اليوم الاثنين على معسكر