متى تحررت السعودية تتحرر اليمن
الجمعة - 23 أكتوبر 2026 - 12:47 ص
صوت العاصمة/ بقلم: عبدالقادر القاضي أبو نشوان
المؤسف والمحزن اليوم ان السعودية كدولة ونظام مازالت عالقة في شباك تيار الاخوان المتغلغل في النظام السعودي ذاته وفي دهاليز واروقة مكاتب صناع القرار فيها،
الامر الذي يضحد أكذوبة او(تقية) النظام السعودي بأعلان تجريم تنظيمهم وتحريم الانتماء لهم والتي أطلقها النظام السعودي بعد احداث11 سبتمبر 2001م بأمريكا التي تغير بعدها وجه الشرق الأوسط .
إذ كانت السعودية وقتها مستهدفة من كل الإعلام الأمريكي والغربي بحكم ان الغالبية العظمى من منفذي تلك الهجمات كانوا من الجنسية السعودية فلجئت المملكة وقتها وبسرعة لأعلان برائتها وتجريمها لتنظيم الإخوان وكل الجماعات التكفيرية لتقي نفسها من شر ذلك الهجوم الاعلامي الشرس ضدها او على الاقل تحاول التخفيف منه.
لكن الحقيقة الخافية كانت عكس ما تعلنه المملكة من حظرها الرسمي المعلن وتجريمها للأخوان ومنع اي نشاط لهم على ارضها ، تلك اكذوبة مازال النظام السعودي الى اليوم يلوكها ويكررها للأستهلاك الخارجي فقط .
فتواجد الاخوان ليس طارئاً من اليوم او الأمس بل هم متواجدين منذ أن كان الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود يصول ويجول في طول وعرض المملكة ماضياً في توحيد قبائلها وكان الاخوان ( الوهابيين ) انذاك من ضمن الذين يرافقونه ويتمحورون حوله ويتزلفون له ويتقربون منه ..
حتى جاء الوقت الذي رأو فيه او تراىء لهم فيه انهم تمكنوا واقتربوا من التصرف والتدخل بأمور الحكم وبقرارات الملك ذاتها، فكان يقف لهم الملك عبدالعزيز ليعصف بهم ويعيد تحجيمهم وقطع دابر أحلامهم الذي يخيل لهم انهم قادرين على تجاوزه في الحكم او ان يتدخلوا في شؤون اداراته للبلد، كان لايسمح بهذا ولو رفع السيف عليهم وقد حدث بالفعل .
فكتب التاريخ تذكر أن جماعة الإخوان (الوهابيين) انذاك قاموا بالخروج عليه ليحاربوه مرتين فتصدى لهم الملك عبدالعزيز وقاتلهم وانتصر عليهم مرة تلو الاخرى ليعرفهم انه مهما تعاطف معهم ومهما اكرمهم ومهما منحهم مساحة من أبداء الرأي والمشورة ومنحهم بعض الامتيازات الا ان كل ذلك لايسمح لهم ولن يسمح هو شخصياً لهم بأن يتدخلوا او يؤثروا على قراراته او على طريقة ادارته للبلد بشكل نهائي ومطلق، كان الملك عبدالعزيز صارماً بهذا الشأن وكان محقاً فيه .
اليوم تحتاج السعودية بعد ماوصلت اليه من حالة تضعضع وضعف وارتباك لايليق بها وبمقامها بين الدول، إلى ملك قوي وصارم وصاحب قرار وذو هيبة ووقار ليعيد تحجيم بقايا الحرس القديم لذلك الجناح وذلك التيار الاخونجي المتغلغل داخل نظامها والذين سمح لهم مع الأسف أن يديروا ملف الحرب في اليمن،
وكونوا حلقة وصل مع اخوان اليمن المتغلغلين داخل حكومة (الشرعية) اليمنية والمتحكمين بقراراتها والمسيطرين على إدارة الحرب داخل اليمن منذ 12 عام والى يومنا هذا .
ليشكلوا معاً جسراً وامتداد بين اخوان السعودية واخوان اليمن ليديروا اكبر عمليات الفساد المنظم والنهب الممنهج لكل ماتقدمه السعودية من دعم مالي ولوجيستي بل والاغاثي والتي كلها اصبحت مصادر فساد مالي وإداري ومصدر إثراء غير مشروع لكل الطرفين المتحكمين في إدارة الحرب الذين اوصلوا السعودية بفشلهم وفسادهم وهزائمهم منذ 12 عام إلى ماوصلت اليه اليوم ، ومكنوا الحوثي من ان يتضخم ويتمكن في كل الشمال اليوم..
يشهد الله أن المملكة اليوم تحتاج إلى رجل بحكمة وشجاعة وجسارة وصرامة الملك الراحل عبدالعزيز آل سعود لينهي عبث تيار الاخوان الذي اصبح يتحكم بكل أمور حكم المملكة واصبح يصادر قرارها وجعلها أقرب أن تكون رهينة لدى تنظيمهم ومجرد خزينة أموال ترفد ارصدتهم وتمول انشطتهم ، فما يحدث للسعودية ولليمن من هذا التنظيم اصبح اكره مكشوف ومعروف للعالم كله بأستثناء القيادة السعودية هي الوحيدة التي مازالت تجهل وتلك مصيبة او انها تخشى ان تواجه هذا التيار الخبيث وهنا تكون المصيبة أعظم.
فمتى تحررت السعودية من سطوة وتغلغل هذا التنظيم المتحكم والمؤثر في أمور حكمها وفي قراراتها ..
واستطاعت ان تحيد إخوان اليمن من إدارة ملف الحرب واستبدلتهم بقوى يمنية أخرى صادقة ووفية لشعبها ولديها إرادة خوض الحرب وتحرير الشمال، حينها فقط ستنتصر السعودية ولن تحتاج إلى مخاطبة العالم ليأتي ويساندها، فكل الشعب في اليمن سيكون جيشها ان هي تخلصت من شلة الاوباش وتجار الحروب الذين اضروها واصبحوا جزء لايتجزء من تهديدها الوجودي بتخاذلهم امام الحوثي وتخادمهم معه الذي عليه الف الف دليل والف الف واقعة والف الف شاهد .