يا صديقي الحريص أثمن لك حرصك ووطنيتك.. لكن يجب أن نكون أكثر واقعية
الثلاثاء - 27 أكتوبر 2026 - 01:04 ص
صوت العاصمة/ بقلم: أبو ناصر فانون السنيدي
يا صديقي الحريص أثمن لك حرصك ووطنيتك وهذا شيء جميل لكن بالمقابل يجب أن نكون أكثر واقعية لكل ما يدور من حولنا من أحداث.
يا صديقي وكالات الأنباء سبقت الجميع في كشف المستور ونقل تفاصيل الضربة الصاروخية ليلة البارحة والمعسكر المستهدف.
فبأي منطق تحاسبني على نقل واقع قد سبقني فيه وكالات الأنباء وصار جلياً للعين ولا يخفى على أحد! أجبني على سؤالي هذا!
عن أي أسرار تتحدث والعدو اليوم يعتمد على ما هو أدهى وأمرّ؟ أين عايش أنت؟ العدو لا ينتظر منشوراً أو خبراً منا فهو يدير معركته بأحدث شبكات الطائرات المسيرة، والأقمار الصناعية المتقدمة بما فيها القمر الذي خصصته الصين للحوثيين والتي ترصد الإحداثيات آنياً.
إن استخدام هذه التقنيات الحديثة هو ما مكّن الصواريخ من الوصول إلى القرب من أهدافها في إسرائيل والسعودية والإمارات، مما يثبت أننا في قلب معركة تقنية واستخباراتية تدار من خارج الحدود، حيث تسقط كل الحسابات التقليدية وتتلاشى فكرة «حراسة المعلومات» أمام سطوة العصر الرقمي وعنفوان الميدان.
الآن وكالات الأنباء تنقل الحدث أولاً بأول صوتاً وصورة على مستوى العالم باستخدامها التقنيات الرقمية الحديثة ونحن في محلك سر لأننا فاشلون في دراستنا ونجحنا في الامتحانات بالغش لهذا سنظل متأخرين لكن مشكلتنا الكبرى أننا لا نقبل بالواقع ونرى تطور العلوم أنه تخلف.
شتان ما بين الأمس واليوم.. بالأمس كنا نمتلك منظومة صاروخية دفاعية متطورة في عدن وحدها أربع منظومات واليوم نبحث عن من يحمينا.
والله من وراء القصد.