أخبار دولية



فايننشال تايمز: السعودية تسعى لحل الخلافات العالقة مع الإمارات ومواجهة خطر الحو.ثيين

الثلاثاء - 27 أكتوبر 2026 - 02:01 ص

فايننشال تايمز: السعودية تسعى لحل الخلافات العالقة مع الإمارات ومواجهة خطر الحو.ثيين

صوت العاصمة/وكالات

نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريرا أعدته كلوي كورنيش وهبة صالح وأحمد العمران جاء فيه أن السعودية تبحث عن طريق لإصلاح العلاقات المتأزمة مع الإمارات العربية المتحدة ومواجهة أزمة الحوثيين.

ويأتي هذا التقارب بين القوى الخليجية الكبرى في وقت تحصل فيه الرياض على مزيد من الدعم من شركاء دوليين، من بينهم فرنسا وبريطانيا وتركيا وباكستان ومصر، في مواجهة أحدث حملة هجمات يشنها الحوثيون، في ظل امتناع الحليف التقليدي واشنطن عن الانضمام إلى القتال.

وقد التقى الأمير خالد، شقيق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ووزير الدفاع، برئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في أبوظبي في 18 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، في أحدث اتصال رفيع المستوى بين السعودية والإمارات.

وسافر الأمير خالد إلى جانب ممثلين بارزين من تركيا وباكستان، إلى إيران لإجراء محادثات يوم الاثنين، في أحدث جهد دبلوماسي لتهدئة التوتر في المنطقة.



وجاء ذلك بعد لقاء نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، شقيق الشيخ محمد، الشهر الماضي مع الأمير محمد بن سلمان في الرياض، في أول لقاء رسمي بين العائلتين الحاكمتين في الخليج منذ خلافهما بشأن اليمن في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

ونقلت الصحيفة عن المحلل الإماراتي عبد الخالق عبدالله قوله: “يدرك البلدان أن الحوثيين يمثلون خطرا داهما على أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج”.

كما وتابع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لقاءه مع نظيره الإماراتي الأسبوع الماضي، حيث ناقشا أفضل السبل “للمساهمة في خفض التصعيد” و”منع تفاقم التوترات”، وفقا لما صرحت به المملكة.

وقال محمد بحرون مدير مركز “بحوث” في دبي إن الجهد الحالي: “ينصب على احتواء تداعيات الأزمة والتركيز على الأهداف الاستراتيجية المشتركة. وستكون هذه محاولةً جادةً لإحياء مفهوم “الأمن الجماعي” الذي تضرر بشدة خلال العدوان الإيراني”. وأضاف: “قد لا ينعكس الأثر مباشرة من خلال “الانضمام مجددا” إلى التحالف اليمني، بل من خلال تفعيل درع شبه الجزيرة الخليجي للدفاع عن المملكة العربية السعودية”، في إشارة إلى قوة عسكرية إقليمية مشتركة نشرت في حروب الخليج السابقة. وقد سبق تبادل الزيارات بين كبار المسؤولين، تهدئة في حدة الخطاب الحاد بين شخصيات من كلا البلدين، والذي هيمن على وسائل التواصل الاجتماعي منذ بداية العام.

ونقل التقرير عن إياد الرفاعي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، قوله إن السعودية والإمارات قد تتوصلان إلى اتفاق بشأن كيفية مواجهة الحوثيين في اليمن، إذ يرى كلاهما تهديدا مشتركا من إيران ووكلائها، إلا أن التباين في إدراك التهديد بين البلدين لا يزال كبيرا، وأضاف: “نحن ننظر إلى جانب تكتيكي لا استراتيجي أو واسع النطاق”.

وتسعى السعودية للحصول على مساعدة لحماية أجوائها وبنيتها التحتية النفطية بعد هجمات عنيفة شنها الحوثيون عليها وأسفرت عن مقتل أكثر من 20 شخصا وأجبرت مطار العاصمة الدولي على الإغلاق واستهداف منشآت الطاقة.

ويهدد تصاعد التوتر في منطقة الخليج بتقويض ثقة المستثمرين في اقتصاديات الدول المعتمدة على النفط والتصدير، والتي لا تزال تعاني من القيود الإيرانية على الملاحة عبر مضيق هرمز، فضلا عن هجمات الحوثيين على ناقلات النفط السعودية في البحر الأحمر.

وواصل الحوثيون الضغط على المملكة خلال الأيام القليلة الماضية، مما أجبر الرياض على إلغاء مؤتمرها الاستثماري الرئيسي أو ما يطلق عليه “دافوس الصحراء”.

كما ووجه حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نداء نادرا للوحدة بين دول الخليج الأسبوع الماضي، حيث نشر رسالة مؤثرة إلى “أبناء الخليج” على موقع التواصل الاجتماعي، ذكر فيها بالروابط التاريخية المشتركة وحث مواطني المنطقة على تجاوز الانقسامات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتخشى كل من الرياض وأبوظبي أن يصعد نفوذ حليف إيراني في شبه الجزيرة العربية.

وكانت الإمارات قد شاركت سابقا إلى جانب السعودية في اليمن، حيث نشرت قوات ودربت فصائل مناهضة للحوثيين في جنوب اليمن منذ عام 2015. وقد سحبت أبوظبي معظم قواتها في عام 2019، مما أدى إلى توتر العلاقات مع حليفتها العسكرية السابقة، السعودية.

وأدت أزمة جديدة اندلعت في أواخر العام الماضي إلى زيادة تكاليف السعودية. وقد بدأت عندما سيطر فصيل يمني انفصالي مدعوم من الإمارات على أراض في المحافظات المتاخمة للسعودية، مما أثار قلق الرياض، التي قامت بدورها بقصف شحنة أسلحة إماراتية في ميناء يمني، واتهمت الإمارات بدعم هجوم الفصيل اليمني. وطلب من الإمارات الانسحاب من اليمن بعد ذلك بوقت قصير.

ووصف المحلل الإماراتي عبد الخالق عبد الله عامي 2025 و2026 بأنهما “أصعب فترة” في العلاقات السعودية الإماراتية، “حين تدهورت العلاقات فيما يتعلق باليمن، وبخاصة جنوب اليمن، إلى أدنى مستوياتها”، “لكننا الآن “في مرحلة جديدة، مع تركيز جديد على الحوار بين الرياض وأبوظبي”. وأضاف عبد الله أن خلافات أخرى لا تزال قائمة بين البلدين، بما في ذلك حول سياسة النفط والحرب في السودان، وأن الإمارات ليست مستعدة لإعادة استثمار مواردها في اليمن و”هناك اعتقاد راسخ في أبوظبي، وفي عواصم أخرى، بأنه لا يوجد حل عسكري للمعضلة اليمنية”.

وفي الوقت الذي يمكن فيه للسعودية أن تطلب مساعدات دفاعية، فإن القليل من الشركاء على استعداد للانجرار إلى حرب أهلية مستمرة منذ 12 عاما.

وعلق كريستيان أولريشسن، زميل شؤون الشرق الأوسط في معهد بيكر بجامعة رايس: “إن احتمال إرسال عدد كبير من القوات على الأرض، ضد خصم متشدد ومتحصن في المعركة، في تضاريس صعبة، ليس أمرا جذابا”.

ومع رفض واشنطن شن ضربات جوية على الحوثيين، قالت تركيا وباكستان، اللتان وقعتا اتفاقية دفاعية في مكة مع السعودية في آب/أغسطس، إنهما تعرضان المساعدة الدفاعية، على الرغم من أنه من غير الواضح بشكل محدد.

وكانت باكستان قد نشرت بالفعل طائرات مقاتلة ومعدات دفاع جوي أخرى في السعودية بموجب اتفاقية دفاع ثنائية موجودة مسبقا في نيسان/أبريل عندما كانت إيران تهاجم.

ولم يصادق البرلمان التركي بعد على اتفاق مكة وبالتالي لا يمكنه نشر قوات لكنه قال إنه عرض المساعدة الفنية على السعودية. وأعلنت بريطانيا وهي آخر حليف يعلن عن مساعدات دفاعية الأسبوع الماضي، عن إرسال طائرات مقاتلة للمساعدة في حماية المدن والبنية التحتية السعودية. وتعهدت فرنسا بإرسال مساعدة عسكرية لحماية منشآت الطاقة السعودية، دون تحديد تفاصيل. واجتمع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان يوم الجمعة مع نظرائهم الأوروبيين من فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، وإيطاليا.

كما تعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإرسال قوات للدفاع عن السعودية. وقال السيسي إن أي دور عسكري مصري سيكون دفاعيا و”لن يشمل الهجوم على اليمن”.

ويرى مايكل وحيد حنا، رئيس البرنامج الأمريكي في مجموعة الأزمات الدولية ببروكسل، أن القاهرة “تعتبر قرار إرسال القوات أمرا كبيرا، فهو يمس خطا أحمر طال أمده” و”مصر متحفظة جدا فيما يتعلق بانتشارها في الخارج”.

ويحتفظ المصريون بذكريات مرة عن المرة الأخيرة التي أُرسل فيها جيشهم إلى اليمن عام 1962 لدعم الضباط الجمهوريين الذين أطاحوا بالنظام الملكي.



وتورطت القوات المصرية لمدة خمس سنوات في حرب أهلية ضد الملكيين المدعومين من السعودية، مما أدى إلى خسائر فادحة في الأرواح. ورفضت القاهرة الانضمام إلى التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن في عام 2015. إلا أن السيسي قال هذا الشهر إن مصر مدينة لدول الخليج بدعمها المالي في 2013 بعد الانقلاب الذي أطاح بحكم الإسلامي.

وتعتبر السعودية مستثمرا مهما في الاقتصاد المصري المثقل بالديون. وتدعم 10.3 مليار دولار من ودائعها الاحتياطيات في البنك المركزي المصري، في حين أن التحويلات المالية مما لا يقل عن 1.25 مليون عامل مصري في السعودية تعتبر حيوية لتوافر العملات الأجنبية.

ولمصر أيضا مصلحة في ضمان حرية الملاحة عبر مضيق باب المندب، حيث يهاجم الحوثيون السفن، مما يؤدي إلى خفض إيرادات قناة السويس المصرية.

ووفق التقرير أثارت القاهرة غضب الإمارات في بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران من خلال سعيها للتوسط لوقف الحرب، وهو الموقف الذي رأت أبو ظبي أنه يعمل على المساواة بينها وبين طهران التي أمطرتها بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وفي محاولة لنزع فتيل التوترات، نشرت مصر سربا من الطائرات المقاتلة إلى الإمارات في وقت سابق من هذا العام، ولكن لم تتوفر معلومات حول دورها منذ أن أصبح وجودها علنيا في أيار/مايو. ونقل التقرير عن إتش إيه هيلير، الزميل المشارك كبير في المعهد الملكي للخدمات المتحدة بلندن، قوله إن القاهرة “تتوخى الحذر الشديد، لكنني لا أعتقد أنهم يعتقدون أن بإمكانهم تجاهل هذه المشكلة



الأكثر زيارة


تبخر عاصفة الحزم والعزم.. السعودية من حماية الحلفاء إلى الار.

الإثنين/26/أكتوبر/2026 - 06:30 م

سقطت شعارات عاصفة الحزم، وانكشفت مفارقات السياسة السعودية؛ فالمملكة التي رفعت لسنوات راية مواجهة النفوذ الإيراني، ووجهت اتهامات لطهران بتهديد أمنها عب


اجتماع طهران وإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية.. أمن السعودية.

الإثنين/26/أكتوبر/2026 - 06:24 م

في تطور دبلوماسي لافت، أعلنت وزارة الخارجية السعودية، اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، أن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، سيرأس وفد المملكة المشارك في


قافلة دعم من أبناء الشعيب إلى جبهات الصبيحة وطور الباحة والم.

الإثنين/26/أكتوبر/2026 - 02:13 م

أطلق أبناء مديرية الشعيب بمحافظة الضالع، اليوم الاثنين، قافلة دعم محمّلة بالمؤن، دعماً لإخوانهم المرابطين في جبهات الصبيحة وطور الباحة والمضاربة. وتأت


الحالمي: يؤكد التمسك بالعهد والاصطفاف خلف الرئيس الزُبيدي وا.

الإثنين/26/أكتوبر/2026 - 06:56 م

أكد امين عام المجلس الانتقالي الجنوبي، الأستاذ وضاح الحالمي، على ثبات الموقف الوطني والتمسك بالعهد والوفاء للقضية الجنوبية وقيادتها الممثلة بالرئيس ال