جمال باهرمز: أبطال الجنوب يقـ.ـاتلون بأسلحة خفيفة والحو.ثي يملك المناظير الليلية
الثلاثاء - 03 نوفمبر 2026 - 12:35 ص
صوت العاصمة/ بقلم: م. جمال باهرمز
(إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ)صدق الله العظيم.
أبطالنا شباب الجنوب يقاتلون في جبهات تعز والمقاطرة والصبيحة ومعهم شباب من قبائل هذه المناطق، وللأسف بدون دعم وبالأسلحة الخفيفة وقلة من الأسلحة المتوسطة.
صحيح أن الطيران يقصف تجمعات الحوثيين وأنصارهم ولا نعلم هل هو طيران سعودي أو إماراتي أو مصري! لكن معارك المدن والجبال هي مواجهات مباشرة وصفرية قوية ينتصر فيها أبطالنا.
على سبيل المثال يملك الحوثيون أحدث الأسلحة بما فيها المناظير الليلية التي بها يراقبوا كل خطوات أبطالنا، بينما أبطالنا لا يملكون ذلك والسبب أن السعودية تمد بالدعم عبر قيادة جيش الشرعية الذي يحكمه العليمي وحزب الإصلاح، وهؤلاء يمدون بالدعم لقادة المحاور العسكرية مثل الجبولي الذي يسلم السلاح السعودي مع المعسكرات مع الجبهات للحوثيين بذريعة الانسحابات التكتيكية.
استراتيجية حزب الإصلاح والمؤتمر وكل أحزاب صنعاء واضحة وقد صرحوا بها، بعدم إضعاف الحوثي لأنه القوة الوحيدة التي ستمنع الجنوبيين من فك الارتباط، وأنها حربهم الأخطر وليس حرب الحوثي.
ولهذا وبمباركة العليمي ذهب رئيس مجلس النواب البركاني قبل أشهر والتقى بمشايخ تعز ونبههم بحقن الدماء مع إخوتهم الحوثيين وعدم زج شباب تعز في معارك معهم. وبسبب هذه السياسة الماكرة ازداد الحوثي قوة وتغول وتسليح.
مربط العلة هي القيادة السعودية، فهي لا تريد أن تخسر أهم فرع في منظمة الإخوان المسلمين العالمية في اليمن حتى لا تخسر باقي الفروع في سوريا وليبيا ومصر ودول المغرب العربي وبقية دول العالم.
الأكيد أن القيادة السعودية ترغب في تأمين بلدها ليس مؤقتاً ولكن للأبد، لكنها لا تثق بنوايا الطرف الآخر التابع لإيران، لهذا يشاهد العالم كله التخبط السعودي والذي تسبب في قصف مدن ومنشآت ومعسكرات وقصور المملكة لأول مرة في تاريخها.
في مثل هذه المنعطفات أعتقد أن الدور المصري والإماراتي وباقي دول الخليج العربي يجب أن يكونوا حاضرين لإدارة الملف اليمني الذي فشلت في إدارته الرياض بسبب تحكم اللجنة الخاصة السعودية اليمنية الإخوانية فيه.
على هذه الدول دعم المجلس الانتقالي الجنوبي العربي وإعادة دوره وإعادة الانتصارات التي حققها للأمة العربية في جزئها الجنوبي من شبه جزيرة العرب.
لأنها ليست معركة الجنوب العربي فقط، بل معركة دول مجلس التعاون الخليجي وكل الدول العربية لحماية ممراتهم وبحارهم وسمائهم ومنافذهم وحتى وجودهم أمام التوغل والغطرسة الإيرانية.