الوهم الطائفي والحقيقة السياسية.. التشخيص الخاطئ يقتـ.ـل فرص السلام
الأربعاء - 04 نوفمبر 2026 - 12:49 ص
صوت العاصمة/ كتب/ أديب الثمادي
من غير المنطقي إبقاء هذه الحاله الرماديه للحرب في اليمن رغم انكشاف حقيقتها وبين من ومن إلا أن هنالك أطراف ليس لصالحها انكشاف الحقائق وتعمل جاهده على مدى أكثر من عشره اعوام وتسويقها للمؤسسات الدوليه والمجتمع الدولي أنها حرب طائفيه وليست سياسية بين مشروعين وشعبين وهويتين وثقافتين وعقيدتين ودولتين الجمهوريه العربيه اليمنيه ودولة الجنوب العربي.
تلمس هذه القراءة جرحاً غائراً في المشهد اليمني والمحيط الإقليمي، وتضع اليد على واحدة من أكثر النقاط إثارة للجدل في الصراع المستمر منذ سنوات.
إصرار العديد من القوى الدولية والمؤسسات الأممية وأطراف محليه على تأطير ما يحدث في اليمن عبر عدسة "الحرب الأهلية" أو "الصراع الطائفي الداخلي" يخدم غالباً مقاربات استراتيجية وسياسية تهدف إلى إدارة الأزمة بدلاً من حلها جذرياً، أو تجنب التبعات القانونية والسياسية المترتبة على الاعتراف ببعدها الجيوسياسي والوطني الحقيقي.
المشهد يثير تساؤلات جوهرية حول طبيعة الأزمة :
البُعد السياسي والوطني يرى فريق واسع أن الصراع يتجاوز الخلاف المذهبي والطائفي، ليجسد صداماً حقيقياً بين مشروعين سياسيين ورؤيتين متناقضتين لمستقبل الدولة، والهوية الوطنية، وطبيعة نظام الحكم، وهو ما يجعل تسويقها كـ حرب طائفية تقليلاً من عمق القضية وتسطيحاً لأبعادها التاريخية والسياسية.
إدارة الصراع دولياً إبقاء "المنطقة الرمادية" يستفيد منه أطراف متعددة، سواء محلياً أو إقليمياً أو دولياً، إذ يتيح للفاعل الخارجي هامشاً للمناورة والتهرب من الاستحقاقات، ويُبقي الملف اليمني ورقة ضغط مقبولة في التوازنات الإقليمية والدولية.
تأثير المفهوم على الحل أن بناء أي عملية سلام على تشخيص خاطئ للأزمة (بصفتها صراعاً طائفياً محلياً فقط) يؤدي بالضرورة إلى حلول هشّة وغير مستدامة، لأنها تغفل صلب القضية المتعلق بصراع الإرادات والمشاريع الوطنية والهوية بين الشعبين الشمالي والجنوبي
الخروج من هذه الحالة الرمادية يتطلب إعادة تعريف حقيقية وموضوعية لطبيعة الصراع من قبل كافة الأطراف الفاعلة، والاعتراف بالأبعاد السياسية والهيكلية التي تحرك الأزمة على الأرض بعيداً عن القوالب الجاهزة التي تُفرض في أروقة الدبلوماسية الدولية.
ما هي في وجهة نظركم الخطوة العملية الأهم التي يمكن أن تفكك هذه الحالة الرمادية وتفرض الرؤية الواقعية على المجتمع الدولي؟