هل سمعتم يوماً أن شرعية الفنادق ذكرت شهداء الجنوب؟
الخميس - 05 نوفمبر 2026 - 12:15 ص
صوت العاصمة/ بقلم: علي الحلكي السيباني
بالأمس ارتقى شهداء لنا في معسكر العلم بشبوة، هل سمعتم مسؤولاً واحداً في شرعية الفنادق نعاهم؟ هل سمعتم إعلامهم أو قنواتهم ذكرت دماءهم؟ لا والله.
واليوم ارتقى شهداء لنا في الضالع، هل رأيتم ذلك الإعلام الذي يصرخ ليل نهار باسم اليمن الكبير والجمهورية والوحدة، هل رأيتموه ذكر شهيداً جنوبياً واحداً؟ لا والله، ما رأينا إلا الصمت والشماتة.
فأي يمن كبير هذا الذي تتحدثون عنه؟ وأي جمهورية هذه التي تتباكون عليها؟ هل اليمن الكبير عندكم أن يُقتل الجنوبي ويسكت الجميع؟ هل الجمهورية عندكم أن تُقصف الضالع وشبوة وحضرموت بالصواريخ والمسيرات وأنتم تتفرجون؟
هذه هي الحقيقة التي يجب أن يفهمها كل جنوبي اليوم قبل الغد، وحدتهم لم تكن وحدة قلوب، بل كانت احتلالاً، وجمهوريتهم لم تكن جمهورية، بل كانت صواريخ ودماء فوق رؤوسنا.
منذ عرفنا صنعاء إلى اليوم، والله ما جاءنا منها إلا القتل والدمار والخراب والنهب، ما جاءنا منها مشروع ولا تنمية ولا أمان، ولا أخوة ولا وفاء، لأجل هذا أخي الجنوبي، لا يخدعك أحد بضحكته، ولا يخدعك بكلامه المعسول عن الوطنية.
كل جنوبي يقرأ هذا المقال، احفظ هذه القاعدة في رأسك ولقنها لأبنائك، إن القوى الشمالية بكل ألوانها، إصلاحي أو مؤتمري أو حوثي أو من يدعي الحياد، قد تتقاتل فيما بينها في صنعاء، لكنها تتفق جميعاً على هدف واحد، بقاء الجنوب محتلاً، ونهب خيراته، وسفك دماء أبنائه، والدليل أمامكم منذ 94 إلى يومنا هذا.
أضف إلى ذلك، لا يوجد مسؤول شمالي في شرعية الفنادق إلا وأهله وابن عمه مع الحوثي في صنعاء، ولا يوجد جندي شمالي فيما يسمى الجيش الوطني إلا وأخوه يقاتل مع الحوثي في جبهة أخرى، يوزعون أبناءهم بين الشرعية والحوثي حتى يبقون هم الرابحين ونبقى نحن الخاسرين.
فيا أبناء الجنوب إني لكم من الناصحين، أفيقوا قبل الندم، قد تختلف مع المجلس الانتقالي، هذا حقك، قد تنتقده، قد تعارضه، لكن أن يصل بك الخلاف أن تنتقم من وطنك وتسلمه بيدك لصنعاء وللحوثي ولشرعية الفنادق، فهذه ليست معارضة، هذه خيانة للدم الجنوبي ولأرضك وعرضك ودينك.
لذلك إياك أن تفكر بجر الجنوب مرة أخرى إلى باب اليمن بسبب نكاية سياسية، فوالله وتالله وبالله، لو عادت هذه السلالة الكهنوتية الحوثية ومن معها إلى الجنوب، فلن يرحموا أحداً، لا انتقالي ولا غير انتقالي، والنار التي ستشعل هذه المرة ستأكل الجميع بلا استثناء.