أخبار دولية



رهان على انقسام واشنطن.. كيف تستعد أذرع إيـ.ـران لنتائج الانتخابات الأمريكية؟

الخميس - 05 نوفمبر 2026 - 12:52 ص

رهان على انقسام واشنطن.. كيف تستعد أذرع إيـ.ـران لنتائج الانتخابات الأمريكية؟

صوت العاصمة/ إرم نيوز




تترقب الفصائل المسلحة الموالية لإيران في  العراق ولبنان نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وسط رهانات على أن يؤدي فوز الديمقراطيين بأغلبية أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما إلى تقييد خيارات الرئيس دونالد ترامب العسكرية في الشرق الأوسط، ومنح هذه الفصائل هامشاً أوسع للمناورة في مواجهة الضغوط الأمريكية المتصاعدة.

وكشفت مصادر سياسية لبنانية وعراقية لـ"إرم نيوز" أن قيادات حزب الله والفصائل العراقية أجرت مراجعات لسيناريوهات الانتخابات، وانعكاساتها المحتملة على المواجهة مع واشنطن، لكنها لا تتوقع تحولاً جوهرياً في السياسة الأمريكية تجاه التنظيمات المرتبطة بطهران، وإنما تراهن على اختلاف أدوات الضغط وحدود التصعيد. 



حزب الله يراقب الانقسام الأمريكي

تقول مصادر سياسية لبنانية مطلعة على تقديرات حزب الله إن الحزب ينظر إلى احتمال سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس باعتباره فرصة لإيجاد توازن داخل المؤسسات الأمريكية، قد يحد من قدرة إدارة ترامب على اتخاذ قرارات عسكرية واسعة ضد إيران وحلفائها دون مواجهة اعتراضات تشريعية ورقابية.

وأوضحت المصادر أن قيادة الحزب لا تبالغ في التفاؤل بنتائج الانتخابات، لإدراكها وجود توافق بين الحزبين الأمريكيين على معارضة سلاح حزب الله ودعم أمن إسرائيل، لكنها تعتقد أن الديمقراطيين قد يمنحون الأولوية للعقوبات والضغوط الدبلوماسية بدلاً من الانخراط في مواجهات عسكرية مفتوحة.

وبحسب المصادر، يتركز اهتمام الحزب على قدرة الأغلبية الديمقراطية المحتملة على استخدام صلاحيات الكونغرس المتعلقة بالتمويل، والرقابة، ومراجعة القرارات العسكرية، بما يزيد الكلفة السياسية لأي حرب جديدة ضد إيران.

وأضافت أن الحزب يراقب أيضاً النقاشات الأمريكية بشأن المساعدات العسكرية لإسرائيل، واحتمال تصاعد الضغوط لتقييد العمليات البرية الواسعة في لبنان، لكنه لا يتوقع تغييراً في الموقف الأمريكي الداعي إلى نزع سلاحه.

الحرب المقبلة تحكم الحسابات

وتكشف المصادر اللبنانية أن الانتخابات الأمريكية دخلت ضمن النقاشات الداخلية المتعلقة باحتمال تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، ولا سيما مع وجود تقديرات داخل الحزب بأن إدارة ترامب قد تتجه إلى تصعيد عسكري جديد بعد انتهاء الاستحقاق الانتخابي.

وأشارت إلى أن النقاش لا يقتصر على احتمالات اندلاع الحرب، بل يشمل طبيعة الدور الذي يمكن أن يؤديه الحزب إذا قررت إيران الرد على هجوم أمريكي أو إسرائيلي، في ظل الخسائر التي تعرض لها خلال المواجهات السابقة وصعوبة استعادة قدراته العسكرية والردعية بالكامل.

وأكدت المصادر أن القرار النهائي بشأن الانخراط في أي مواجهة إقليمية يبقى مرتبطاً بالتوجه الإيراني، بينما تحاول دوائر سياسية داخل الحزب تقدير الكلفة اللبنانية لأي جبهة إسناد جديدة.

ولفتت إلى أن الحزب لا يمتلك ضمانات أو معلومات مباشرة من واشنطن بشأن تغيير محتمل في سياستها، وأن تقديراته تستند إلى قراءة السيناريوهات الأمريكية، والتواصل غير المباشر عبر طهران ووسطاء إقليميين.


الفصائل العراقية تعيد حساباتها

وفي بغداد، كشفت مصادر سياسية عراقية لـ"إرم نيوز" أن الفصائل المسلحة الموالية لإيران تتابع الانتخابات الأمريكية ضمن مراجعة أوسع لمستقبل علاقتها مع الحكومة العراقية واحتمالات التصعيد مع واشنطن.

وقالت المصادر القريبة من الإطار التنسيقي إن التقدير السائد لدى قيادات هذه الفصائل يتمثل في أن فوز الديمقراطيين لن يؤدي إلى رفع العقوبات أو وقف ملاحقة شبكات التمويل المرتبطة بإيران، لكنه قد يحدّ من اندفاع إدارة ترامب نحو الخيارات العسكرية المباشرة.

وأوضحت أن الفصائل تميز بين الأهداف الأمريكية الثابتة المتعلقة بتقليص النفوذ الإيراني وحماية المصالح الأمريكية، وبين الوسائل المستخدمة لتحقيقها، وترى أن الانقسام داخل واشنطن قد يوفر فرصة لتأجيل بعض الإجراءات أو تخفيف وتيرة المواجهة.

وبحسب المصادر، تجري الفصائل استعدادات سياسية وأمنية متوازية، تشمل مراجعة انتشار بعض تشكيلاتها المسلحة، وتعزيز الإجراءات الاحترازية تحسباً لضربات أمريكية، إلى جانب محاولة إعادة ترتيب مواقعها داخل المؤسسات السياسية.

وأضافت أن أطرافاً داخل الإطار التنسيقي تسعى إلى تقديم نفسها باعتبارها قادرة على إدارة التفاهمات مع واشنطن، وتجنب تحويل العراق إلى ساحة مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.

اختبار حكومة الزيدي

وكشفت المصادر العراقية أن بعض الفصائل تعتقد أن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس قد تمنحها مساحة إضافية للمماطلة في تنفيذ إجراءات حصر السلاح بيد الدولة، خاصة إذا تحولت العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية الأمريكيتين إلى مواجهة سياسية مفتوحة.

وأشارت إلى أن هذه الحسابات تتقاطع مع الخلافات القائمة بين الفصائل وحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي بشأن السيطرة على المنافذ الحدودية، والمؤسسات الأمنية، والموارد الاقتصادية المرتبطة بنفوذ الجماعات المسلحة.

لكن المصادر أكدت أن قيادات بارزة داخل الإطار التنسيقي تتحفظ على الذهاب إلى مواجهة شاملة مع الحكومة، خشية أن يؤدي إضعافها إلى تشديد العقوبات المالية الأمريكية على العراق، بما يهدد مصالح القوى السياسية نفسها.

وأضافت أن الاتجاه الأكثر ترجيحاً يتمثل في محاولة الفصائل الحفاظ على نفوذها من خلال المساومات السياسية والمشاركة في مؤسسات الدولة، بدلاً من التصعيد المباشر الذي قد يمنح واشنطن مبررات إضافية لاستهدافها. 



رهانات بلا ضمانات

تتقاطع تقديرات المصادر العراقية واللبنانية عند حقيقة أن الفصائل المرتبطة بإيران لا تمتلك ضمانات بأن نتائج الانتخابات ستؤدي إلى تغيير فعلي في سياسة واشنطن.

فبينما يراهن حزب الله على كوابح محتملة أمام الحرب مع إيران، تبحث الفصائل العراقية عن هامش يسمح لها بالحفاظ على مواقعها السياسية والعسكرية وتقليل الضغوط المفروضة عليها.

غير أن قدرة الكونغرس على تقييد القرارات العسكرية للرئيس ليست مطلقة، كما أن العقوبات المفروضة على التنظيمات المرتبطة بإيران تستند إلى منظومة قانونية وتنفيذية لا تتغير تلقائياً بتغير الأغلبية البرلمانية.

وبذلك، قد تمنح الانتخابات الميليشيات التابعة لإيران فرصة لإعادة ترتيب حساباتها، لكنها لن تمنحها بالضرورة الحماية التي تراهن عليها من خيارات ترامب العسكرية أو استمرار الضغوط الأمريكية.

سوء تقدير؟

في هذا السياق، يرى الخبير الإستراتيجي محمد يوسف النور أن رهان حزب الله والفصائل العراقية الموالية لإيران على نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية ينطلق من محاولة استثمار الانقسام السياسي داخل واشنطن، وليس من توقع تغيير جوهري في موقف الولايات المتحدة تجاه هذه التنظيمات.

ويشير إلى أن حزب الله ينظر إلى احتمال فوز الديمقراطيين باعتباره فرصة لتقييد اندفاع إدارة ترامب نحو حرب جديدة مع إيران، لكنه يدرك أن هذا الاحتمال لن يغير الموقف الأمريكي من سلاحه أو من الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان. 



أما الفصائل العراقية، فتبحث عن هامش سياسي يسمح لها بتخفيف الضغوط المتعلقة بنزع السلاح والعقوبات، والحفاظ على نفوذها داخل مؤسسات الدولة.

ويعتقد النور أن العامل الحاسم سيبقى طبيعة القرار الأمريكي تجاه إيران، لأن الكونغرس يستطيع زيادة الرقابة وتعقيد تمويل العمليات العسكرية، لكنه لا يمتلك القدرة المطلقة على منع الرئيس من استخدام القوة.

ويخلص إلى أن أي رهان على حماية توفرها الأغلبية الديمقراطية قد ينطوي على سوء تقدير، خصوصاً إذا قررت واشنطن استئناف التصعيد العسكري الإقليمي



الأكثر زيارة


المحافظ عبدالرحمن شيخ يمنح مهدي مقولة غطاءً رسمياً للبناء في.

الأربعاء/04/نوفمبر/2026 - 01:26 ص

في فضيحة فساد جديدة تكشف حجم التواطؤ مع رموز نهب الأراضي في العاصمة عدن، أعادت السلطات المحلية ممثلة بمحافظ العاصمة عبدالرحمن شيخ، المتنفذ اليمني اللو


صرخة استغاثة إلى أهل النخوة والكرم.. يا أبناء يافع، أخوكم زا.

الأربعاء/04/نوفمبر/2026 - 12:44 ص

إلى أهل يافع الكرام، إلى أصحاب المواقف المشرفة والأيادي البيضاء، إلى رجال الجود والشهامة الذين لم يتأخروا يوماً عن إغاثة ملهوف أو الوقوف إلى جانب مكرو


وزير الإعلام: مواجهة المشروع الحـ,ـوثي الطـ,ـائفي أولويتنا و.

الأربعاء/04/نوفمبر/2026 - 08:26 م

أكد وزير الإعلام، سالم ثابت العولقي، أن المعركة الوطنية في مواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية ومشروعها الانقلابي والطائفي تظل في مقدمة الأولويات، مشدداً ع


محافظ العاصمة عدن يطّلع على سير العمل بفرع هيئة الأراضي ويشد.

الأربعاء/04/نوفمبر/2026 - 06:05 م

قام وزير الدولة، محافظ العاصمة عدن، عبدالرحمن شيخ، اليوم الأربعاء، بزيارة تفقدية لفرع الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني بالعاصمة عدن، ل