أخبار دولية



ضربة طهران تقترب.. واشنطن تحذر بيروت من انخراط "حـ.ـزب الله" في حـ.ـرب إسناد

الجمعة - 06 نوفمبر 2026 - 02:18 ص

ضربة طهران تقترب.. واشنطن تحذر بيروت من انخراط "حـ.ـزب الله" في حـ.ـرب إسناد

صوت العاصمة/ إرم نيوز


كشفت معلومات عن نقل واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية إنذارًا إسرائيليًّا شديد اللهجة إلى السلطات اللبنانية، يتضمن مطالب بإعادة انتشار الجيش اللبناني وإقامة حواجز عسكرية ونقاط تفتيش في مناطق نفوذ ميليشيا "حزب الله"، بما فيها مناطق شمال نهر الليطاني، لمنع تحركات مقاتليه ونقل الأسلحة، تحت طائلة توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية نحو العمق اللبناني مع اندلاع أيّ مواجهة جديدة بين إسرائيل وإيران.

وبحسب المعلومات، فإن الإنذار لا يمنح بيروت مهلة زمنية محددة لتنفيذ المطالب، لكنه يشترط اتخاذ إجراءات ميدانية استباقية وسريعة، محذرًا من أن أي مواجهة بين تل أبيب وطهران قد تدفع إسرائيل إلى توسيع عملياتها الجوية والبرية باتجاه إقليم التفاح والريحان ومناطق أخرى شمال الليطاني، خصوصًا إذا تحرك الحزب عسكريًّا لإسناد إيران. 



مطالب تتجاوز الحدود

وأفادت مصادر سياسية لبنانية مطلعة على الاتصالات بأن الرسالة الإسرائيلية، التي نُقلت عبر قنوات دبلوماسية واتصالات رسمية مباشرة استهدفت أعلى الهرم القيادي والمراجع الرسمية الثلاثة في الدولة اللبنانية، تتجاوز الترتيبات الأمنية المعمول بها في المناطق الحدودية، لتشمل مناطق انتشار الحزب وبيئته الحاضنة، بما فيها البلدات والطرق الداخلية والممرات الجبلية التي يُشتبه باستخدامها لنقل المقاتلين والأسلحة.

وأوضحت المصادر أن إسرائيل تطالب بإقامة شبكة حواجز ونقاط تفتيش ثابتة ومتحركة، تتيح للجيش اللبناني مراقبة حركة الأفراد والآليات والشحنات المشبوهة، ومنع إعادة تذخير المواقع العسكرية أو نقل المعدات القتالية بين مناطق انتشار الحزب.

وأضافت أن الجانب الإسرائيلي يريد تحويل هذه الإجراءات إلى تدابير وقائية تسبق اندلاع أيّ مواجهة إقليمية، بدلًا من انتظار تحرك الحزب عسكريًّا ثم محاولة احتوائه.

وبحسب المصادر، فإن تل أبيب تعتبر أن الترتيبات الحالية لا توفر ضمانات كافية لمنع الحزب من إعادة تنظيم قواته وتحريك وحداته، خصوصًا في المناطق الواقعة خارج نطاق الانتشار العسكري المكثف للجيش اللبناني جنوب الليطاني.

إقليم التفاح والريحان

وكشفت مصادر أمنية أن إقليم التفاح ومرتفعات الريحان يحتلان موقعًا متقدمًا في المطالب الإسرائيلية، باعتبارهما من المناطق التي يُعتقد أن الحزب يعتمد عليها لإعادة توزيع بعض قدراته العسكرية واللوجيستية بعيدًا عن خطوط المواجهة المباشرة.

وأشارت إلى أن التحذيرات الإسرائيلية تتناول الأودية والمناطق الجبلية والممرات التي تربط مواقع الحزب شمال الليطاني بمناطق انتشاره الجنوبية، وسط مخاوف إسرائيلية من استخدامها لإعادة التموضع أو نقل الأسلحة والذخائر.

ووفق المصادر، فإن المطالب لا تقتصر على منع انتقال المقاتلين جنوبًا، بل تشمل أيضًا تقييد حركة الوحدات العسكرية داخل مناطق انتشارها، ومنع استحداث مواقع أو إعادة تشغيل منشآت يُشتبه باستخدامها لأغراض عسكرية.

ولفتت إلى أن توسيع نطاق الإجراءات المطلوبة شمال الليطاني يمثِّل تحولًا في طبيعة الضغوط الإسرائيلية، إذ لم تعد تل أبيب تركز حصرًا على إبعاد عناصر الحزب عن الحدود، وإنما تسعى إلى تقليص قدرته على التحرك في عمقه العسكري واللوجيستي.


الحرب مع إيران تشعل لبنان

تؤكد المصادر السياسية أن الجانب الأكثر خطورة في الرسالة يتمثل في ربط مستقبل الجبهة اللبنانية بأيّ مواجهة عسكرية جديدة بين إسرائيل وإيران.

وبحسب المصادر، فقد حمل الإنذار تهديدًا بأن عدم اتخاذ السلطات اللبنانية إجراءات سريعة لضبط تحركات الحزب، أو مشاركته في إسناد إيران عسكريًّا، سيُعتبر من جانب إسرائيل تقويضًا للتفاهمات الأمنية السابقة، ومبررًا لاستئناف العمليات العسكرية على نطاق أوسع.

وتوضح بأن التهديد يشمل تنفيذ ضربات جوية مكثفة وعمليات برية قد تتجاوز المناطق الحدودية الحالية، وصولًا إلى مواقع شمال الليطاني، وفي مقدمتها إقليم التفاح والريحان.

وتشير المصادر إلى أن الرسالة لا تتضمن موعدًا محددًا لبدء التصعيد، وإنما تربطه بتطورات المواجهة الإقليمية، بما يجعل اندلاع القتال بين إسرائيل وإيران نقطة محتملة لتفعيل التهديدات، وفق ما نقله الوسيط الأمريكي.

بيروت أمام مأزق عسكري

في المقابل، أفادت المصادر السياسية بأن السلطات اللبنانية تنظر إلى المطالب الإسرائيلية باعتبارها إنذارًا بالغ الصعوبة، يحمّل الدولة مسؤولية منع الحزب من الانخراط في أيّ مواجهة مقبلة، من دون توفير ضمانات مقابلة تَحول دون التصعيد الإسرائيلي.

وأوضحت أن تنفيذ إجراءات أمنية واسعة في مناطق نفوذ الحزب يواجه تحديات ميدانية وسياسية، خصوصًا أن إقامة حواجز عسكرية لا تكفي وحدها لمنع تحركات وحدات مسلحة تمتلك شبكات انتشار وطرق إمداد متعددة.

وأضافت أن توسيع مهمات الجيش إلى مراقبة الحركة العسكرية للحزب شمال الليطاني يطرح إشكاليات تتعلق بالإمكانات المتاحة وحدود الصلاحيات والغطاء السياسي المطلوب لتنفيذ إجراءات حساسة داخل مناطق مكتظة بالسكان.

وبحسب المصادر، فإن بيروت تخشى أن تتحوّل المطالب الإسرائيلية إلى وسيلة لتحميل الدولة والجيش مسؤولية أيّ تصعيد لاحق، حتى في حال اتخاذ إجراءات أمنية جزئية.

وأكدت أن المعضلة الأساسية تتمثل في مطالبة الجيش بمنع اندلاع حرب محتملة عبر إجراءات داخلية سريعة، بينما تحتفظ إسرائيل، وفق مضمون الإنذار، بحق توسيع عملياتها العسكرية إذا اعتبرت أن تلك الإجراءات غير كافية.

وتضع هذه المعادلة لبنان أمام اختبار يتجاوز ترتيبات وقف إطلاق النار، إلى تحديد الجهة القادرة فعليًّا على منع فتح الجبهة اللبنانية في أيّ حرب إقليمية جديدة. 



مهمة بالغة التعقيد

من جهته، يرى الخبير العسكري خليل الحلو أن المطالب الإسرائيلية تضع الجيش اللبناني أمام مهمة عسكرية بالغة التعقيد؛ لأن إقامة الحواجز ونقاط التفتيش لا تعني بالضرورة القدرة على تعطيل حركة تنظيم مسلح يمتلك بنية انتشار متشعبة وشبكات لوجيستية وخبرة طويلة في العمل داخل المناطق الجبلية.

وأضاف الحلو أن إقليم التفاح والريحان يتميزان بتضاريس تسمح بتعدد مسارات الحركة والتموضع؛ ما يجعل ضبطهما يتطلب قدرات استطلاع ومراقبة مستمرة، وليس مجرد انتشار عسكري تقليدي.

ويلفت الخبير العسكري إلى أن ربط تنفيذ هذه المطالب باحتمال اندلاع مواجهة مع إيران يضع الجيش أمام سباق مع تطورات إقليمية لا يتحكم بها. كما أن توسيع الإجراءات شمال الليطاني قد يفرض احتكاكات ميدانية حساسة، خصوصًا إذا شملت تفتيش مواقع أو منع تحركات مسلحة.

ويختم بأن نجاح أيّ ترتيبات أمنية يتطلب قرارًا سياسيًّا واضحًا، وقدرات تنفيذية مناسبة، وضمانات تَحول دون استخدام أيّ خلاف حول مستوى التنفيذ ذريعة لتوسيع الحرب على لبنان



الأكثر زيارة


من مسافة صفر.. رجال الصبيحة والقوات الجنوبية يدكون أوكار الح.

الخميس/05/نوفمبر/2026 - 01:58 ص

شنّ رجال قبائل الصبيحة، مسنودين بقوات جنوبية، قبل قليل، هجوماً مباغتاً وعنيفاً على أوكار مليشيات الحوثي الإرهابية في سلسلة جبال أرف بمديرية المقاطرة،


ضربة استباقية موجعة.. العمالقة تدمر 3 منصات صـ.ـواريخ حو.ثية.

الخميس/05/نوفمبر/2026 - 01:59 ص

قوات العمالقة الجنوبية تدمر ثلاث منظومات جديدة لإطلاق الصواريخ تابعة لمليشيات الحوثي كانت مهيأة للإطلاق ومصرع طواقم تشغيلها تمكنت قوات العمالقة الجنوب


عاجل : صدور قرارات رئاسية للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي .

الخميس/05/نوفمبر/2026 - 08:19 م

تتجه الأنظار بعد قليل نحو العاصمة عدن، حيث من المرتقب صدور قرارات رئاسية هامة وتكليفات جديدة صادرة عن الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس


عاجل| القوات الجنوبية ودرع الوطن تحرران المقاطرة بالكامل وتق.

الخميس/05/نوفمبر/2026 - 09:45 ص

أفادت أنباء ميدانية بتحقيق قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن تقدماً عسكرياً في جبهة المقاطرة بمحافظة لحج، وتمكنها من تحرير مناطق المديرية بالكامل