أخبار محلية



فوضى شركات النقل الدولي تهدد حياة الركاب في ظل صمت وزارة النقل

السبت - 08 نوفمبر 2025 - 09:40 م

فوضى شركات النقل الدولي تهدد حياة الركاب في ظل صمت وزارة النقل

بقلم / حكيم الشبحي



في بلد تتآكل فيه مؤسسات الدولة وتغيب فيه الرقابة والمساءلة يصبح المواطن هو الضحية الأولى والأخيرة.
هكذا هو حال المسافرين اليمنيين اليوم الذين يجدون أنفسهم عالقين بين جشع شركات النقل الجماعي وصمت وزارة النقل في مشهد مؤلم بين فوضى الواقع وغياب الدولة.

من يتتبع تفاصيل الرحلات البرية الطويلة بين المدن اليمنية أو بين اليمن والمملكة سيكتشف حجم المعاناة التي يعيشها الركاب يوميا.
باصات متهالكة تفتقر لأبسط أدوات السلامة وسائقون مرهقون يقطعون مئات الكيلومترات دون راحة أو إشراف وشركات تتفنن في التلاعب والتبرير بينما وزارة النقل لا ترى ولا تسمع.

المؤلم أن بعض الشركات مثل البركة، المتصدر، صقر الحجاز، البراق، وأبو سرهد، باتت تروج لرحلاتها على أنها فاخرة (VIP) لكنها في الواقع حافلات قديمة وبعضها انتهى عمرها الافتراضي منذ سنوات.
فما إن يصل الركاب إلى المنافذ الحدودية حتى يجبروه على الانتقال إلى باصات أخرى متهالكة لإكمال الرحلة داخل اليمن
رحلة محفوفة بالخطر تبدأ بالوعود وتنتهي بالإهانة.

ورغم كل ذلك لا تضع وزارة النقل أي معايير واضحة أو شروط فنية ملزمة لشركات النقل وكأن حياة الناس لا تساوي شيئا.
فالحوادث المروعة التي تتكرر ليست مجرد أخطاء عابرة بل نتيجة مباشرة لغياب الرقابة والمحاسبة.
آخرها حادثة انقلاب و احتراق الباص في نقيل العرقوب بمحافظة أبين التي راح ضحيتها عدد من الأبرياء في مشهد مأساوي هز الرأي العام لكنه لم يهز كراسي المسؤولين.

يقول المواطن علي ناصر وهو أحد المسافرين الذين عاشوا تجربة مريرة على الطريق في عتق:
(تعطل الباص بنا وجلسناء اربع ساعات بسبب بنشر الإطار ومافيش احتياط وبقينا ننتظر على الطريق مع الأطفال والنساء دون أي وسيلة مساعدة إلى أذن جاء باص اخر من المنفذ وأعطاء لنا تائره الاحتياط وهو واصل مشواره بدون استيبني ) لو كانت هناك رقابة حقيقية لما تجرأت الشركات على ترك الركاب بهذا الإهمال.

هذا الصوت ليس حالة فردية بل صدى لمعاناة تتكرر يوميا على مختلف الخطوط.
الركاب يواجهون الاستغلال والتعب بينما تواصل شركات النقل عملها وكأن شيئا لم يحدث في ظل غياب تام لدور الدولة التي تركت المواطن بلا حماية ولا كرامة.

وفي تعميم سابق للهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري ذكرت فيه بأن عدد الشركات المعتمدة للعام 2023 بلغ 24 شركة لنقل الركاب دوليا
طبعا هذه جميعها تعمل وفق أهوائها دون التزام بمعايير السلامة أو حقوق المسافرين.
ولا يمكن الحديث عن إصلاح أو تطوير قطاع النقل ما لم تستعد وزارة النقل دورها الحقيقي كجهة رقابية وتنظيمية مسؤولة عن حماية حياة الناس.

إن صمت الدولة هو الذي صنع هذه الفوضى وترك الطرقات تتحول إلى مقابر مفتوحة.
وما لم تتغير المعادلة ستظل رحلات النقل الجماعي في اليمن رحلة محفوفة بالموت... لا بالحياة.



الأكثر زيارة


طالبوا بالتحقيق من صحة الاتهامات.. منشور سابق يثير الجدل بعد.

الجمعة/12/يونيو/2026 - 01:57 ص

أثار منشور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، نُشر قبل ثلاثة ايام منذُ مقتل الطبيب السوري سامر حسن وزوجته في العاصمة عدن، حالة من الجدل الواسع بين ال


مندوب وزاري بالضالع يزور مركز الامتحانات في ثانوية الفقيد ال.

الخميس/11/يونيو/2026 - 03:24 م

زار صباح اليوم الخميس الأستاذ علي عبدالله أحمد الضالعي مندوب الامتحانات النهائية في المحافظة، مركز الامتحانات النهائيه للثانويه العامه للقسم العلمي في


صحفي يحذر من تحركات سرية لتجنيد شباب في المديريات الشرقية بح.

الجمعة/12/يونيو/2026 - 12:13 ص

حذر الصحفي "محمد حسن بالحمان" (الخميس)، من ما وصفها بـ"تحركات سرية" تستهدف استقطاب وتجنيد شباب في محافظة حضرموت (شرقي اليمن) للعمل لصالح مليشيا الحوثي


غموض يلف انـ.ـفجار معسكر العمالقة في عدن.. وتوقعات ترجّح فرض.

الجمعة/12/يونيو/2026 - 12:30 ص

لا تزال ملابسات الانفجار الذي هز معسكر الفرقة الأولى عمالقة في منطقة الممدارة بالعاصمة عدن غائبة حتى اللحظة، في ظل غياب أي توضيح رسمي حاسم يكشف أسباب