أخبار محلية



من المكلا إلى سيئون… حشود جنوبية ترسم ملامح المرحلة وتحمي هوية حضرموت

الإثنين - 01 ديسمبر 2025 - 12:28 ص

من المكلا إلى سيئون… حشود جنوبية ترسم ملامح المرحلة وتحمي هوية حضرموت

صوت العاصمة/ حضرموت



مع إحياء ذكرى عيد الاستقلال في 30 نوفمبر، يقف الجنوب العربي أمام محطة فارقة تؤكد حجم التحديات التي تعيشها محافظات الوطن وفي مقدمتها حضرموت.

فهذه المحافظة الواسعة، بساحلها وواديها، لم تعد مجرد مجال جغرافي أو رصيد اقتصادي، بل أصبحت محورًا سياسيًا ورمزيًا يتحدد عبره شكل المستقبل الجنوبي ومسار استعادة الدولة.

وفي ظل الضغوط المتصاعدة ومحاولات الالتفاف على إرادة أبناء الجنوب، تبرز فعالية سيئون المهيبة التي احتشد فيها الجنوبيون، بوصفها المحك الحقيقي الذي يعيد رسم ملامح المرحلة القادمة.

فعالية سيئون ليست فعلاً احتفاليًا تقليديًا، بل جاءت كتعبير مباشر عن وعي حضرمي وجنوبي متنامٍ، يدرك حجم التحديات التي تحيط بقضيته.

تبرز أهمية هذا الأمر فيما يحاك من محاولات مستمرة لتعطيل مسار التمكين، وتشويش الهوية، وإبقاء حضرموت في حالة فراغ سياسي يسمح بتمدد النفوذ المعادي لطموحات الجنوبيين.

غير أن حرارة التفاعل الشعبي مع ذكرى الاستقلال يبعث برسائل قوية للداخل والخارج، مفادها أن حضرموت، بساحلها وواديها، جنوبية الهوى والهوية، وأن محاولة سلخها عن امتدادها الطبيعي مصيرها الفشل أمام إرادة أهلها.

جاءت فعالية سيئون مع الحشد الجنوبي الاستثنائي في مدينة المكلا، والذي شكّل نموذجًا واضحًا لوحدة الموقف الحضرمي والجنوبي.

فالمشهد الذي ظهر في المكلا لم يكن مجرد تجمع جماهيري، بل إعلانًا بأن حضرموت تستعيد دورها الحيوي داخل المشروع الوطني الجنوبي، وتثبت من جديد أنها ركن أساسي في المعادلة السياسية القادمة.

وقد أظهر الحشد حجم الارتباط الوجداني بين الإنسان الحضرمي وقضيته، وحجم الرفض الشعبي لأي محاولة لفرض واقع سياسي دخيل.

وفي هذه اللحظة المفصلية، تبدو فعالية سيئون رسالة مزدوجة، رسالة للداخل تؤكد أن حضرموت ليست ساحة صراع نفوذ، بل جزء ثابت من البيت الجنوبي، وأن محاولة إخضاعها أو تجاوز إرادة أهلها لن تمر.

في حين هناك رسالة للخارج مفادها أن الجنوب يستند إلى حاضنة شعبية واسعة، وأن حضرموت تمثل ثقلاً بشريًا وسياسيًا لا يمكن تجاوزه في أي تسوية قادمة.

وبالتالي فإن إحياء ذكرى الاستقلال هذا العام لا يقتصر على الرمزية التاريخية، بل يتجاوزها إلى إعادة ترتيب العلاقة بين حضرموت والجنوب ضمن رؤية واضحة تستلهم الماضي وتواجه تحديات الحاضر.

وفي هذا السياق، تأتي فعالية سيئون لتؤكد أن الطريق نحو الدولة الجنوبية لا يمكن فصله عن حضور حضرموت القوي، وأن إرادة الناس هي التي ترسم الحدود الحقيقية للهوية والمستقبل.



الأكثر زيارة


الرئيس الزبيدي:من ثائر إلى قائد، ومن ملهم إلى خارطة طريق.

الأحد/01/فبراير/2026 - 01:28 ص

ليست كل السير تُكتب، وليست كل المآثر تُحفظ في سجل التاريخ، فهناك رجال تصهرهم النيران فلا يخرجون منها إلا أقوى، وهناك مسارات تبدأ بشرارة فلا تتوقف حتى


شعب الجنوب العربي يرفض عودة سلطة رشاد العليمي ويحمّلها مسؤول.

الأحد/01/فبراير/2026 - 02:37 ص

عبّر قطاع واسع من أبناء الجنوب العربي عن رفضهم القاطع لعودة رشاد العليمي لإدارة شؤون الجنوب، مؤكدين أن هذا الموقف لا ينطلق من اعتبارات عاطفية أو حسابا


بيان صادر عن الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي.

الأحد/01/فبراير/2026 - 03:09 م

تتقدم الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي بأسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان لكل الأحرار والشرفاء من أبناء شعب الجنوب، الذين لبّوا نداء الواجب ا


رسالة عاجلة من توفيق جوزليت الى قادة الشعب الجنوبي يحذر فيها.

الأحد/01/فبراير/2026 - 12:44 ص

قال السياسي والإعلامي المغربي د. توفيق جوزليت في رسالة عاجلة لقيادات وقوى شعب الجنوب استبدال المجلس الانتقالي الجنوبي في لحظة مفصلية: خطأ استراتيجي يخ