تقارير



هل آن الأوان لإنصاف شعب الجنوب؟

السبت - 20 ديسمبر 2025 - 10:51 م

هل آن الأوان لإنصاف شعب الجنوب؟

صوت العاصمة/ تقرير / عبدالسلام السييلي



بعد كل هذه الحشود الجماهيرية الواسعة التي خرجت في مختلف محافظات الجنوب، معبّرة بوضوح لا لبس فيه عن حقها التاريخي والأزلي في استعادة دولتها وكيانها السياسي المتعارف عليه قبل عام 1990م، يبرز سؤال جوهري يفرض نفسه على المجتمع الدولي ودول الإقليم، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية:
هل آن الأوان للإصغاء الجاد لمطالب شعب الجنوب؟

لقد بعث شعب الجنوب، عبر قيادته السياسية، برسائل واضحة وتطمينات صادقة لدول الجوار، مفادها أن الجنوب يشكّل عمقاً استراتيجياً مهماً لأمن الإقليم، وخط الدفاع الأول عن المصالح العربية، وعن الأمن القومي الخليجي على وجه الخصوص ، وأن النظام القادم سيكون نظاماً فيدرالياً يراعي خصوصية كل إقليم جنوبي . ولم تكن هذه الرسائل مجرد شعارات، بل تُرجمت إلى مواقف عملية وتضحيات جسيمة على أرض الواقع.

فقد سطّر شباب الجنوب بدمائهم الطاهرة أروع الملاحم البطولية في مواجهة المشروع الفارسي التوسعي، الذي يسعى إلى تطويق دول الخليج وخنقها عبر أهم الممرات البحرية الدولية، من مضيق هرمز إلى باب المندب. وكانت القوات الجنوبية في طليعة من واجه هذا الخطر، وقدّمت التضحيات ودفاعاً عن الأمة العربية جمعاء.

ألا يكفي اختلاط الدم الجنوبي بالدم العربي دليلًا على صدق النوايا وحُسن الشراكة؟
ألا يكفي الدور المحوري الذي قامت به القوات المسلحة الجنوبية في تأمين السواحل والحدود، وقطع طرق تهريب المخدرات والسلاح إلى المملكة، وتجفيف منابع الدعم للمليشيات المرتبطة بإيران؟

كما لا يمكن إغفال النجاحات الأمنية الكبيرة التي تحققت في مكافحة الجماعات المتطرفة والإرهابية ذات الفكر العابر للحدود، وهي إنجازات أسهمت بشكل مباشر في تعزيز أمن واستقرار دول الخليج، من خلال اجتثاث تلك الجماعات وتفكيك شبكات تمويلها وتدريبها.

وعلى مدى أكثر من ثلاثين عاماً، قدّم شعب الجنوب تضحيات متواصلة في سبيل قضيته العادلة، دون أن يحظى بما يستحقه من تقدير أو إنصاف سياسي يتناسب مع حجم هذه التضحيات.

أليست المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة تؤكد صراحة على حق الشعوب في تقرير مصيرها، وصون كرامتها الإنسانية؟
فلماذا يُغضّ الطرف عن قضية شعب واضح الهوية، محدد الجغرافيا، يمتد من باب المندب غرباً إلى المهرة شرقاً؟

ولماذا يستمر هذا التجاهل، بل والتماهي أحيانًا مع مشاريع سياسية ثبت فشلها وارتباطها بأجندات إقليمية، على حساب إرادة شعب الجنوب وحقه المشروع في استعادة دولته؟

إن إنصاف شعب الجنوب لم يعد خياراً مؤجلاً، بل استحقاقاً سياسياً وأخلاقياً، يخدم استقرار المنطقة، ويعزز أمن الإقليم، ويؤسس لشراكة حقيقية قائمة على الوضوح والاحترام المتبادل.



الأكثر زيارة


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و


قوات العمالقة تستعيد معسكر العرضي الاستراتيجي المشرف على مضي.

الخميس/22/أكتوبر/2026 - 02:58 م

استكملت قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن خلال الساعات الماضية استعادة السيطرة الكاملة على معسكر "العرضي" في منطقة باب المندب من قبضة مليشيا الحو