تقارير



الاعتراف بإرادة شعب الجنوب العربي.. استثمار في السلام لا مخاطرة سياسية

الأحد - 21 ديسمبر 2025 - 12:09 ص

الاعتراف بإرادة شعب الجنوب العربي.. استثمار في السلام لا مخاطرة سياسية

صوت العاصمة/ متابعات



يمثل الاعتراف بإرادة شعب الجنوب العربي خطوة عقلانية نحو بناء سلام مستدام، لا مخاطرة سياسية كما يحاول البعض تصويره، من قبل قوى الشر وتيارات قوى الاحتلال.

فالتجارب التاريخية والسياسية تؤكد أن تجاهل مطالب الشعوب لا يؤدي إلى الاستقرار، بينما يشكل الإصغاء لإرادتها استثمارًا طويل الأمد في الأمن والسلام. وفي حالة الجنوب العربي، فإن الاعتراف بالإرادة الشعبية لا يفتح باب الصراع، بل يسهم في إغلاقه عبر معالجة أسبابه الجذرية.

وقد تعرض شعب الجنوب العربي على مدى عقود طويلة لأشكال متعددة من الإقصاء والتهميش، حيث جرى استبعاده من المشاركة العادلة في القرار السياسي، وحرمانه من إدارة موارده، وتفكيك مؤسساته، في سياق سياسات ممنهجة مارستها قوى الاحتلال اليمني.

لم يقتصر الأمر على التمييز السياسي والاقتصادي، بل امتد ليشمل عنفاً منظماً طال الإنسان والأرض والهوية، ما خلّف جروحاً عميقة في الوعي الجمعي الجنوبي.

غياب العدالة كان عاملًا مركزيًّا في إطالة معاناة أبناء شعب الجنوب العربي. فلم تُنصف الضحايا، ولم تُحاسب الجهات المسؤولة عن الانتهاكات، وبقيت الذاكرة الجماعية مثقلة بإرث من المظالم غير المعالجة.

هذا الفراغ في منظومة العدالة أسهم في تكريس الشعور باللا إنصاف، وأضعف الثقة بأي مشاريع سياسية لا تعترف بهذه المعاناة ولا تقدم ضمانات حقيقية لعدم تكرارها. وعليه، فإن أي مقاربة سياسية تتجاوز مسألة العدالة والاعتراف بالحقوق المشروعة محكومة بإعادة إنتاج الأزمة نفسها.

في هذا السياق، يبرز حق تقرير المصير لشعب الجنوب العربي بوصفه حقاً مكفولاً في القانون الدولي، ومرتكزًا أساسيًا لحماية الشعوب التي عانت من الاضطهاد والإقصاء.

هذا الحق لا يُمنح من باب المجاملة السياسية، بل يُقر كوسيلة قانونية وأخلاقية تتيح للشعوب اختيار مستقبلها بحرية، وبناء كيان سياسي يعكس إرادتها ويصون كرامتها. كما أن تمسك الجنوبيين بهذا الحق يأتي استجابة لتجربة تاريخية فاشلة، لا بدافع المغامرة أو القطيعة غير المحسوبة.

الاعتراف بإرادة شعب الجنوب العربي، والتعاطي الجاد مع حقه في تقرير مصيره، يمثلان مدخلاً واقعياً لإنهاء صراع طويل، وبناء سلام قائم على العدل لا على الإكراه. فالسلام الحقيقي لا يُبنى بتجاهل المظالم، بل بالاعتراف بها ومعالجتها ضمن إطار يحترم إرادة الشعوب وحقوقها المشروعة.



الأكثر زيارة


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و


قوات العمالقة تستعيد معسكر العرضي الاستراتيجي المشرف على مضي.

الخميس/22/أكتوبر/2026 - 02:58 م

استكملت قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن خلال الساعات الماضية استعادة السيطرة الكاملة على معسكر "العرضي" في منطقة باب المندب من قبضة مليشيا الحو