أخبار محلية



صالح أبو عوذل: ماذا يملك رشاد العليمي اليوم غير التلويح بالقوة؟

الجمعة - 26 ديسمبر 2025 - 08:47 م

صالح أبو عوذل: ماذا يملك رشاد العليمي اليوم غير التلويح بالقوة؟

صوت العاصمة/خاص:

يقول الصحفي والكاتب السياسي صالح أبو عوذل إنه لم يُعر اجتماعات وبيانات رشاد العليمي السابقة أي اهتمام، معتبرًا أنها فقدت تأثيرها السياسي، غير أن اللقاء الأخير الذي جمع العليمي بقيادة وزارة الخارجية، ممثلة بوزيرها شائع الزنداني، كان – بحسب وصفه – مختلفًا في صياغته، لكنه أثار تساؤلات جدية عمّا دار خلف الكواليس.


ويشير أبو عوذل إلى أن البيان الصادر عن اللقاء بدا منضبطًا لغويًا، لكنه أخفى مضمون النقاشات الحقيقية، ما دفعه إلى التواصل مع ثلاثة دبلوماسيين جنوبيين شاركوا في الاجتماع عبر الاتصال المرئي، للاستفسار عن فحواه.



وبحسب ما نقله، فقد طغت على الاجتماع لغة تهديد واضحة، شملت التلويح بتدخل عسكري سعودي وعُماني، والحديث عن دبابات وطائرات حديثة، مع الإيحاء بإمكانية اندلاع “حرب جنوبية–جنوبية”، في إطار سيناريو تصادمي محتمل بين قوات درع الوطن والقوات الجنوبية.



ويستبعد الكاتب أن تُقدم المملكة العربية السعودية، بصفتها راعية الاتفاقات، على مغامرة عسكرية تتجاوز حدودها نحو حضرموت والمهرة، لإعادة رشاد العليمي إلى عدن رئيسًا لمجلس قيادة رئاسي، في وقت تغيّرت فيه معادلات المشهد، وانتقل الجنوب – وفق توصيفه – من مربع الأزمة إلى مربع البحث عن الحلول على المستويات الإقليمية والدولية.



ويلفت أبو عوذل إلى أن تطورات الأوضاع في حضرموت، بحسب بيانات الأمم المتحدة والبعثات الدولية، لا ترقى إلى مستوى التهديد الذي يستدعي التصعيد العسكري، بل دعت تلك الجهات إلى خفض التوتر، معتبرًا أن التصعيد الحقيقي يصدر من أطراف ما زالت تراهن على جماعة الحوثي كحليف محتمل في مواجهة الجنوب.



ويؤكد الكاتب أن العليمي، خلال أكثر من عشرين يومًا، حاول استقطاب مواقف إقليمية ودولية داعمة دون نجاح يُذكر، مستندًا إلى خطاب متكرر يقوم على التخويف والتحذير والتلويح بالقوة، في وقت تقلّص فيه نطاق الداعمين من حوله.



ويستشهد أبو عوذل بتصريحات نائب وزير الخارجية مصطفى النعمان، الذي أقرّ بأن مجلس القيادة الرئاسي لا يتمتع بشرعية دستورية أو قانونية، وأنه نتاج مشاورات فُرضت من الخارج عام 2022، في إشارة إلى الرعاية السعودية.



ويرى الكاتب أن الرهان على التدخل العسكري الخارجي يصطدم بعقبات سياسية وقانونية، أبرزها أن أي تدخل يتطلب توافق مجلس القيادة الرئاسي، في ظل انقسام داخلي واضح، وجهود أممية متواصلة لخفض التصعيد، ورسائل دولية تدعو إلى التهدئة.



ويشير إلى أن قرار نقل السلطة نصّ على التوافق في اتخاذ القرارات، غير أن أربعة من أعضاء المجلس – عيدروس الزبيدي، فرج البحسني، عبدالرحمن المحرمي، وطارق صالح – باتوا على خلاف مع العليمي بسبب انفراده بالقرار، فيما يقف عضوان آخران في موقف حياد لا يخفي خلافات عميقة.



ويخلص الصحفي صالح أبو عوذل إلى أن رشاد العليمي فقد معظم أدوات التأثير السياسي، وأن ما يقوم به اليوم لا يتجاوز كونه انتحارًا سياسيًا تدريجيًا، مؤكدًا أن أي تسوية سياسية قادمة – إن وُجدت – ستبدأ بتجاوزه قبل الخوض في تفاصيل الحل.



ويختتم أبو عوذل مقاله بالتأكيد على أن الدول لا تُدار بالخوف، ولا تُبنى بالإنذارات، ولا تُحفظ وحدتها بتهديد الشركاء، متسائلًا عمّا إذا كان العليمي لا يزال يملك خيار السياسة، أم أنه اختزل الدولة في أداة قوة لا يملك مفاتيحها.

من : ليان صالح



الأكثر زيارة


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و


قوات العمالقة تستعيد معسكر العرضي الاستراتيجي المشرف على مضي.

الخميس/22/أكتوبر/2026 - 02:58 م

استكملت قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن خلال الساعات الماضية استعادة السيطرة الكاملة على معسكر "العرضي" في منطقة باب المندب من قبضة مليشيا الحو