هل سيعيد التاريخ نفسه وماذا علينا أن نفعل
الخميس - 01 يناير 2026 - 08:45 م
صوت العاصمة/خاص:
كتب : د.عبود بن عبادي
في عام 1934م خاضت السعودية حرب مع المملكة المتوكلية اليمنية تحت ذريعة مساعدة الادريسي الذي كان يحكم مايسمى حينها بالمخلاف السليماني ويضم نجران وجيزان وعسير وفيها قسم عبدالعزيز آل سعود جيشه إلى فرقتين الفرقة الأولى بقيادة ابنه وولي عهده حينها سعود بن عبدالعزيز وهاجمت من إتجاه صعدة وفشلت هذه الفرقة في تحقيق أي تقدم في أراضي الأمام أما الفرقة الثانية فقد كانت بقيادة الأمير فيصل بن عبدالعزيز وتمكنت من احتلال نجران وجيزان وعسير والحديدة حتى وصلت إلى المخاء وكان لدى عبدالعزيز بن سعود طموح أن يواصل ابنه فيصل تقدمه حتى يصل إلى تعز لكن بريطانيا أمرته بالتوقف ودار نقاش حاد في مجلس العموم البريطاني هل يسمح له باحتلال تعز أو يتوقف في المخاء أو يعود أدراجه إلى نجد والحجاز وفعلاً تم إعطاءه أمر بالتراجع والانسحاب من المخاء والحديدة مع الاحتفاظ بنجران وجيزان وعسير بحسب اتفاقية 1934م التي منحته حق الاحتفاظ بها لمدة عشرين عام فقط ثم يثم التفاوض حولها, أما لماذا لم تسمح بريطانيا عبدالعزيز آل سعود بالتقدم والسيطرة على تعز فأن بريطانيا كانت تخشى أن لاتتوقف مطامع عبدالعزيز عند تعز ويطالب بالسيطرة على عدن وبقية المحميات ومسقط وظفار(عمان) حالياً.
والسؤال الآن مطروح على جميع الزملاء في هذه المجموعة ياترى هل سيعيد التاريخ نفسه ولكن هذه المرة من البوابة الشرقية إذ لا يخفى على أحد حجم المطامع السعودية في السيطرة على حضرموت والمهرة وصولاً إلى سواحل بحر العرب وهل ستسمح القوى الاستعمارية الكبرى الجديدة أمريكا وروسيا وكذلك القوة الاقتصادية الصاعدة بقوة الصين بذلك وهل ستسمح بريطانيا صاحبة النفوذ الذي انتهى قريباً في الجنوب العربي بذلك وهل ستسمح دول الخليج الامارات وقطر بأن يمتد التوسع السعودي إلى بحر العرب وهل ستسمح سلطنة عمان وإيران أيضاً بهذا كل هذه الأسئلة هي محور مايدور من صراع الآن والإجابات عليها من وجهة نظري عند هؤلاء اللاعبين الاقليميين والدوليين ، ولكننا نبقى كجنوبيين أصحاب الأرض والحق والقضية العادلة وقادرين بمشيئة الله تعالى ثم بإرادة وعزيمة الرجال المخلصين والاوفياء من تحقيق المستحيل وإجبار العالم على الاعتراف بحقنا ولن يتأتى ذلك إلا بفعل القوة والثبات على الأرض وخلق شراكات استراتيجية ندية مع كل هؤلاء اللاعبين الاقليميين والدوليين.
*د.عبود بن عبادي
1يناير 2026م