قلق دولي متصاعد بعد إنهاء مهام فرق مكا.فحة الإر.هاب الإماراتية في اليمن.. تحذيرات من "فراغ أمني" يهدد الخليج
الثلاثاء - 06 يناير 2026 - 03:46 ص
صوت العاصمة | وكالات
أعربت دوائر دبلوماسية وأمنية في واشنطن وبروكسل عن قلقها البالغ إزاء التداعيات المترتبة على قرار دولة الإمارات العربية المتحدة بإنهاء مهام ما تبقى من فرقها المتخصصة في مكافحة الإرهاب في اليمن.
ويأتي هذا القلق وسط تحذيرات من أن يؤدي هذا الانسحاب المفاجئ إلى نشوء فراغ أمني قد تستغله التنظيمات المتطرفة لإعادة ترتيب صفوفها، مما يهدد بانتشار الفوضى ووصول شررها إلى دول الجوار الخليجي.
مخاوف من عودة "القاعدة" و"داعش"
وأشارت تقارير استخباراتية غربية إلى أن فرق مكافحة الإرهاب الإماراتية، التي عملت لسنوات بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، كانت تمثل صمام أمان في مناطق استراتيجية جنوب وشرق اليمن.
ويرى مراقبون في الولايات المتحدة أن غياب هذا الدور التخصصي قد يمنح تنظيمي "القاعدة في جزيرة العرب" و"داعش" فرصة لاستعادة نفوذهما في المحافظات التي تم تطهيرها سابقاً، وهو ما يضع أمن الممرات المائية الدولية واستقرار المنطقة على المحك.
الموقف الأمريكي والأوروبي
في واشنطن، أكد مسؤولون في الخارجية الأمريكية أن الحفاظ على المكتسبات الأمنية التي تحققت في ملف مكافحة الإرهاب باليمن "أولوية قصوى"، محذرين من أن أي تراجع في هذا المسار قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الاضطرابات التي لن تتوقف عند الحدود اليمنية.
من جانبه، أبدى الاتحاد الأوروبي تخوفه من أن يؤدي انسحاب الخبرات الإماراتية في هذا الملف الحساس إلى تقويض الجهود الدولية الرامية لتأمين الملاحة في البحر الأحمر وبحر العرب، مشدداً على أن "أمن الخليج مرتبط عضوياً باستقرار اليمن وتجفيف منابع الإرهاب فيه".
خطر انتشار الفوضى الإقليمية
ويرى خبراء أمنيون أن إنهاء التواجد الإماراتي المتخصص في مكافحة الإرهاب، في ظل التوترات الراهنة، قد يؤدي إلى "تأثير الدومينو"، حيث تخشى دول الخليج من تحول المناطق اليمنية الخارجة عن السيطرة إلى منصات لتصدير الفوضى أو منطلقاً لعمليات تستهدف المنشآت الحيوية في المنطقة، وهو ما دفع عواصم كبرى للتحرك العاجل في محاولة لاحتواء الموقف وضمان عدم انهيار المنظومة الأمنية التي تشكلت خلال العقد الماضي.