أخبار محلية



مسؤول أمريكي يدعو بلاده للدفع بمجلس الأمن الدولي لاصدار قرار يوقف الهجمات السعودية ضد القوات الجنوبية

الأربعاء - 07 يناير 2026 - 04:30 م

مسؤول أمريكي يدعو بلاده للدفع بمجلس الأمن الدولي لاصدار قرار يوقف الهجمات السعودية ضد القوات الجنوبية

صوت العاصمة/خاص:

طالب مايكل روبن المسؤول السابق في وزارة الدفاع الامريكية بلاده بالدفع نحو قرار من مجلس الامن الدولي لوقف السعودية في اليمن.
وقال في نص مقالا له:

يحتفل تنظيم جماعة الاخوان المسلمين اليوم. فعلى الرغم من الدعوة التنفيذية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحثّ وزارة الخارجية الأميركية على تصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية أجنبية، إلا أن سلوك ترامب بات يبدو أكثر تساهلاً مع الجماعة. فقد حصلت كل من قطر وتركيا، وهما، على الأرجح، أكبر دولتين ممولتين للجماعة، على استثناءات واضحة، يُفهم أنها جاءت نتيجة علاقات ترامب الشخصية واستثماراته المشتركة مع قيادتي البلدين. وفي الآونة الأخيرة، أعاد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إحياء نفوذ الإخوان المسلمين في اليمن، عبر قصف القوى الجنوبية ذات التوجهات الأكثر علمانية وقرباً من الغرب.

عملياً، يكرر محمد بن سلمان اليوم استراتيجية الرئيس السوري بشار الاسد خلال الحرب الأهلية السورية. فبدلاً من استهداف تنظيم الدولة الإسلامية، ركّز الأسد ضرباته على قوى المعارضة الأكثر اعتدالاً، لإزالة أي بديل جذاب لحكمه. وفي الحالة اليمنية، يضع ولي العهد السعودي المجتمع الدولي أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الحوثيون أو الإخوان المسلمون، ولا مكان لأي طرف آخر. ورغم أن اليمن دولة مستقلة، وهو أمر يبدو أن جيلًا من المسؤولين السعوديين يتناساه، فإن محمد بن سلمان يتعامل مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني المعيّن، لكن عديم الصلاحيات الفعلية، رشاد العليمي، بوصفه مجرد أداة لتمرير أوامره. إن سماح العليمي بقتل اليمنيين باسمه، بينما يقيم في الرياض، سيُثقله بإرث تاريخي يشبه إرث زعيم حكومة فيشي الفرنسية فيليب بيتين أو الزعيم النرويجي في زمن الحرب العالمية الثانية فيدكون كويسلينغ.

قد يتعاون ترامب دبلوماسياً مع محمد بن سلمان في ملفات غزة وسوريا، كما في مجال الأعمال، غير أن نهجه البراغماتي القائم على الصفقات لا ينبغي أن يصل إلى حد منح السعودية شيكاً على بياض لفرض جماعة الإخوان المسلمين على الجنوبيين في اليمن، لا سيما أن فرع الإخوان في اليمن يُعد من أكثر فروع الجماعة تطرفاً، ومن الأكثر اختراقاً بالإرهاب بعد حركة حماس. فحيثما تحضر جماعة الإخوان في اليمن، يظهر معها ملاذ آمن لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، فضلًا عن نشاط تهريب السلاح إلى الحوثيين.

وتستند السعودية في تبرير تدخلها العسكري في اليمن إلى قرار مجلس الامن ٢٢١٦ الصادر في 14 أبريل/نيسان 2015. وقد اعتمد مجلس الأمن القرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يتيح للدول الأعضاء استخدام القوة العسكرية لتنفيذه.

غير أن القرار، الذي استهدف أساساً جماعة الحوثي، المتمردة المدعومة من إيران والتي كانت قد سيطرت على صنعاء قبل أقل من سبعة أشهر، باتت السعودية تستخدمه اليوم لاستهداف أطراف سياسية داخل الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً لمجرد اختلافها معها، وكذلك لخدمة تنافسها الإقليمي مع دولة الإمارات العربية المتحدة.

وعندما صوّت 14 عضوًا في مجلس الأمن لصالح القرار 2216، كان هدفهم مواجهة الحوثيين والتراجع عن سلطتهم غير الشرعية، لا حماية الجماعة المدعومة من إيران عبر تقويض أكثر القوى فاعلية في مكافحة الإرهاب داخل اليمن.

لكن السعودية باتت تفسر القرار 2216 على أنه يمنحها حقاً مفتوحاً وغير محدود في استهداف أي يمني، في أي وقت، ولأي سبب. وبهذا، يكون محمد بن سلمان قد حرّف قراراً أممياً صُمم لمواجهة الحوثيين، وأعاد تفسيره بما يجعله فعليًا بمثابة مفوض استعماري بحكم الأمر الواقع على جارته الجنوبية.

والطريق إلى الأمام واضح: على الولايات المتحدة أن تتقدم بمشروع قرار جديد في مجلس الأمن ليحل محل القرار 2216. يمكن للقرار الجديد أن يُبقي على العقوبات المفروضة على الحوثيين، وأن يجدد المطالبة بانسحابهم من الأراضي التي سيطروا عليها وتسليم أسلحتهم. كما يمكنه الإبقاء على العمل بموجب الفصل السابع لإجبار الحوثيين على الامتثال. غير أنه يجب أن يكون أكثر تحديدًا وتضييقًا في نطاقه، بما يمنع أي تأويل سعودي مفرط يُستخدم لتبرير تدخلات عسكرية وضربات عشوائية.

إن مثل هذا القرار الجديد لا ينبغي أن يكون معاديًا للمملكة العربية السعودية، ولا أن يستهدف ولي العهد محمد بن سلمان شخصيًا؛ بل يهدف ببساطة إلى إعادة ضبط مسار التحالف في اليمن، وإعادة تركيزه على مواجهة الحوثيين، بعد أكثر من عقد من الانحراف التدريجي عن المهمة الأصلية. غير أنه إذا واصل الرئيس وخالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو منح محمد بن سلمان حرية مطلقة في إدارة هذا الملف، فإن إرثهما قد لا يقتصر على إعفاء الحوثيين من المساءلة وفق أهواء ولي العهد وحساباته الضيقة، بل قد يمتد إلى تمكين جماعة الاخوان المسلمين، وتهيئة الظروف لعودة نمو تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، داخل الفراغ الذي خلّفته الضربات السعودية العشوائية وسوء التقدير الاستراتيجي




الأكثر زيارة


عاجل : الرئيس الزُبيدي يوجّه بعدم التعاطي مع قرارات العليمي .

الخميس/08/يناير/2026 - 03:57 ص

وجّه الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي بعدم التعاطي مع القرارات الصادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، لكونها قرارات باطلة من حيث المش


قوات درع الوطن تدخل عدن وتشرع في الانتشار.

الخميس/08/يناير/2026 - 01:37 ص

وصلت قوات درع الوطن إلى مدينة عدن، مساء الأربعاء، وبدأ الانتشار في عدد من الشوارع والمناطق، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار. وقالت مصادر إن ال


مصدر في المجلس الانتقالي يكشف مكان الرئيس عيدروس الزبيدي.

الخميس/08/يناير/2026 - 01:39 ص

قال المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، الأستاذ أنور التميمي، في مقابلة تلفزيونية مع قناة الجزيرة، إن رئيس المجلس عيدروس قاسم الزبيدي لا يزال متواج


مسؤول أمريكي يدعو بلاده للدفع بمجلس الأمن الدولي لاصدار قرار.

الأربعاء/07/يناير/2026 - 04:30 م

طالب مايكل روبن المسؤول السابق في وزارة الدفاع الامريكية بلاده بالدفع نحو قرار من مجلس الامن الدولي لوقف السعودية في اليمن. وقال في نص مقالا له: يحتفل