تقارير



القـ.ـنابل لا تُخضع الشعوب ولا تصنع سلامًا رسالة الضالع إلى دعاة الإكراه ..

الجمعة - 09 يناير 2026 - 01:41 ص

القـ.ـنابل لا تُخضع الشعوب ولا تصنع سلامًا رسالة الضالع إلى دعاة الإكراه ..

صوت العاصمة/ متابعات



في لحظةٍ كان يُفترض أن تُفتح فيها نوافذ السياسة، اختارت الرياض أن تُغلقها بصوت القنابل. لم يكن القصف الذي تعرّضت له محافظة الضالع حدثًا عسكريًا عابرًا، بل بدا رسالة سياسية مباشرة، جاءت متزامنة مع حضور المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الرياض، لا بوصفه طرفًا يطلب الإذن، بل ممثلًا لقضية وطنية قرر أصحابها فرضها على طاولة النقاش دون وصاية أو خضوع.
لم يذهب المجلس الانتقالي الجنوبي ليبحث عن شرعيةٍ تمنح، فشرعيته الحقيقية مستمدة من شعبٍ صمد في وجه الحروب والحصار، وقدّم آلاف التضحيات دفاعًا عن حقه في تقرير مصيره. ذهب الوفد الجنوبي ليؤكد أن قضية الجنوب لم تعد ملفًا مؤجلًا أو هامشيًا، بل عنوانًا رئيسيًا لا يمكن تجاوزه أو الالتفاف عليه.
غير أن الرد لم يكن سياسيًا ولا دبلوماسيًا، بل جاء على هيئة غارات استهدفت مدنيين في الضالع، في سلوكٍ يفضح حقيقة النوايا. فمن يقصف المدن بينما يتحدث عن الحوار، لا يسعى إلى تسوية، بل إلى كسر الإرادة. القنابل التي سقطت لم تستهدف مواقع عسكرية، بل حاولت استهداف المعنى ذاته: إرادة شعبٍ يرفض العودة إلى مربعات الإخضاع.
هذا السلوك يؤكد أن خطاب الحوار لم يكن سوى غطاء مؤقت، يُستخدم حين تتعطل أدوات الضغط الأخرى، ثم يُستبدل بالعنف عند أول اختبار حقيقي. الأخطر من ذلك، ما رافق القصف من قطع للتواصل مع وفدٍ جنوبي مشارك في مؤتمر مُعلن، في تصرف لا يمكن توصيفه إلا كاحتجاز سياسي مقنّع.
فعندما يُمنع وفد سياسي من أداء دوره، وتُغلق قنوات الاتصال، ويُستخدم القصف كوسيلة ضغط، فإن ذلك يشكل انتهاكًا صريحًا لأبسط قواعد العمل السياسي والدبلوماسي. المشاركة في المؤتمرات لا تعني التنازل عن الكرامة، وقطع التواصل مع المشاركين لا يعكس قوة، بل ارتباكًا وخشية من الحقيقة.
لقد أثبتت أحداث الضالع أن استهداف الجنوب لم يعد خفيًا أو ملتبسًا، وأن كل محاولة لفرض السلام بالقوة لن تنتج سوى مزيد من الصمود. الجنوب الذي واجه حروبًا أشدّ لن تُرعبه غارات، ولن تُثنيه رسائل الدم. وإذا كان القصف هو الرد على الحضور السياسي، فإن ذلك يؤكد أن قضية الجنوب باتت حاضرة بقوة، إلى الحد الذي لم يجد خصومها سوى العنف وسيلة للرد.
ما جرى في الضالع لم يكن كسرًا لإرادة الجنوب، بل كسرًا لأوهام من ظنّوا أن الطائرات يمكن أن تُسكت قضية عادلة. فالجنوب حاضر، سياسيًا وميدانيًا، وسيبقى كذلك، مهما تغيّرت الأساليب وتبدّلت الواجهات.



الأكثر زيارة


عاجل : سقوط معسكر خالد ابن الوليد الاستراتيجي بيد الحـ,ـوثيي.

الأربعاء/09/سبتمبر/2026 - 09:24 م

شهدت جبهات الساحل الغربي في محافظة تعز تحولاً ميدانياً متسارعاً، إثر تمكن مليشيا الحوثي من فرض سيطرتهم على معسكر خالد بن الوليد الاستراتيجي الواقع في


تفاصيل جديدة عن احتجاز وزير الدفاع اليمني في محافظة الضالع.

الأربعاء/09/سبتمبر/2026 - 04:25 م

أقدم أهالي شهداء القصف في حضرموت، مسنودين بالمقاومة الجنوبية، على قطع الطرق ومحاصرة وزير الدفاع طاهر العقيلي والوفد المرافق له، عقب زيارة صباحية إلى م


عاجل: احتراق سيارة تابعة لموكب وزير الدفاع اليمني وسط اشتباك.

الأربعاء/09/سبتمبر/2026 - 03:49 م

أفادت مصادر محلية في محافظة الضالع بـاحتراق سيارة بالكامل كانت ضمن موكب وزير الدفاع اليمني، الفريق الركن طاهر العقيلي، الذي يزور المحافظة وسط ظروف أمن


عاجل : اشتباكات عنيفة بمحيط معسكر عبود بالضالع تزامناً مع حص.

الأربعاء/09/سبتمبر/2026 - 03:30 م

تشهد محافظة الضالع توترًا ميدانيًا متصاعدًا، مع استمرار تحركات مسلحة حول معسكر عبود، حيث تفيد مصادر محلية بأن وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي يت