علم الوحدة يروي حكاية شعب ظُلم تحت سترته..!
الجمعة - 09 يناير 2026 - 02:20 ص
صوت العاصمة/ كتب: عبدالعزيز شوبه
علم الوحدة، قد تراه مجرد خرقة لكنه يروي حكاية شعب ظُلم تحت سترته ، نعم.. حكاية "شعب الجنوب" الذي اندمج في دولة موحدة بين شطرين كانا دولتين متجاورتين مسالمتين يوما من الأيام.
قبل لحظة إعلان الوحدة ، كان شعب الجنوب مبتهج لهذا الحدث متأملا أن تكون هذه الوحدة التي تنشد تطلعاته:
وحدة عدل ومساواة وحقوق ، وتكاتف وتعايش سلمي ونبذ أشكال التمييز والعنصرية ، كان شعب الجنوب حينئذ مترقب لهذا الاعلان الاستثنائي الذي طال انتظاره، طامح برؤية مستقبلية مستقرة تحت علم الوحدة مثل بقية شعوب العالم.
لكن فوجئ بعكس ذلك..! ، لم تكن هذه الوحدة المتوقعة!! ، انقلبت الموازين وأصبحت وحدة الشراكة.. وحدة غدر وخيانة ، اليد التي مُدت لها عُصِرت ،الترحيب الحار لم يكن إلا مكر وخديعة، البوادر وحُسن النية كانا من طرف واحد فقط ، بالتالي كان الرفض مشروعًا ومشروع الوحدة لم يكن كما يريده أو يتصوره..!
كان ضريبة هذا الرفض وعدم القبول بها اجتياح الجنوب ، غزو احتلالي بغيض أعقبه فتاوى تكفيرية استباحت دماء الجنوبيين ، حرب شعواء اكلت الأخضر واليابس ، دمرت الحرث والنسل والشجر ، أجهزت على كل شيء ، لم يبقى إلا آثار الدمار والخراب شاهدًا على أسوأ احتلال عرفته البشرية.
لذا لا تلوموا الشعب الجنوبي لبغضه هذه الوحدة ونظامها المشؤوم ولا على فكرة الانفصال التي أصبحت مترسّخة في أذهانه لن تُنزع إلا بانتزاع حقه، كما أنّ في كل بيت جنوبي آثار جرحٌ غائر خلفته تبعات هذا المشروع لن يندمل إلا باستعادة دولة الجنوب حدود ما قبل النكبة.