غلطة سعودية… قرار حل المجلس الانتقالي يلغي شرعية الوفد من تمثيل الجنوب..
الإثنين - 12 يناير 2026 - 09:39 م
صوت العاصمة/خاص:
كتب : مشتاق الشعيبي
أتت الرياح الجنوبية بما لاتشتهي السفن السعودية، فبعد أن سقطت الشقيقة السعودية في مستنقع الكذب والمغالطات ، وما أصابها من تخبط سياسي وعسكري تجلى من خلال محاولاتها الفاشلة في تزوير الإرادة الجنوبية وحل المجلس الانتقالي الجنوبي في خطوة مستعجلة كشفت سوء نواياها تجاه شعب الجنوب وقياداته وأثبتت دهاء وحكمة الرئيس عيدروس الزبيدي في اتخاذ قرار رفض المشاركة واللجوء إلى مكان آمن لحماية نفسه من خطرها حيث شنت عقب اختفائه مباشرة مايقارب 35 غارة جوية على مسقط رأسه منطقة زبيد بالضالع الأمر الذي برهن صدق إحساسه بعملها الغادر والجبان.
السعودية ومع تخبطها وحالة السخط والإرباك التي وصلت إليها وضعت وفد الانتقالي تحت الإقامة الجبرية وقطعت التواصل بينه وبين الداخل نهائيا وأجبرته تحت التهديد على قراءة قرار حل المجلس الانتقالي ولم تكن تدرك إن نتائج استعجالها على اتخاذ هذا القرار ستنعكس سلباً عليها إذ لم تستوعب تلك النتائج إلا بعد خروج شعب الجنوب بحشود مليونية اكتظت بها العاصمة عدن ليؤكد للعالم إنه صاحب القرار الأول والأخير وانتهت المليونية بصدور بيان ختامي يجدد التفويض للمجلس الانتقالي الجنوبي معلناً التمسك بالرئيس القائد عيدروس الزبيدي ومنحه الصلاحيات الكاملة لتمثيله.
السعودية بعد حل المجلس وقعت في فخ حيث اجبرت المجلس على حل نفسه ولم تضع في الحساب انها جردت الوفد من صلاحيته القانونية وافقدته شرعيته في تمثيل شعب الجنوب وهذا الأمر بطبيعة الحال سيقلص من حجم المغالطات والتلفيقات الإعلامية وقلب الحقائق وإكراه أعضاء وفد الانتقالي على تصريحات لاتنسجم مع رغباتهم لاسيما الإساءة لشخص الرئيس القائد عيدروس الزبيدي.
إن التصريحات الأخيرة التي بثتها قناتا العربية والحدث على لسان أعضاء الوفد أصبحت مفقودة الشرعية ولم تعد تمثل شعب الجنوب لأن الوفد بعد حل المجلس أصبح منزوع الصفة القانونية كمفوض لتمثيل شعب الجنوب ومن هذا المنطلق يمكن القول مهما حاولت السعودية إكراه الوفد على تصريحات تتعارض مع تطلعات شعب الجنوب لايمكن للعالم التعاطي معها لأنها لا تخلو من أحد أمرين الأول: إن الوفد تحت الإقامة الجبرية وكل مايقوم به بلا شك تحت الضغط والإكراه والأمر الثاني أن الوفد بعد حل المجلس أصبح منزوع الصفة القانونية في تمثيل شعب الجنوب.
وعلى ضوء ماسبق فإن المتوقع من الشقيقة السعودية خلال الأيام المقبلة عقد اجتماع استثنائي لوفد المجلس الانتقالي وإعلان التراجع عن حل المجلس على الأقل لتستطيع تمرير مغالطاتها وكذبها على لسان الوفد باعتباره ممثل شرعي لشعب الجنوب ومع هذا فإن العالم بإسره لم يعد يجهل الأساليب السعودية القذرة في التعامل مع القضايا الوطنية المصيرية على الصعيدين السياسي والعسكري.
وفي الأخير أود التنبيه إلى عدم التعاطي مع أي تصريحات للقيادات الجنوبية خلال فترة تواجدها بالرياض فإنها تواجه خطر حقيقي قد يؤدي إلى تصفيتها تحت أي مبرر إذا ترددت عن تنفيذ ماتمليه عليها السعودية وعلى الجميع الاستشعار بهذا الخطر وتكثيف الجهود للمطالبة بالإفراج عن الوفد المعتقل وإعادته إلى عدن قبل فوات الأوان، فالسعودية تمر حاليا بمرحلة إفلاس سياسي وأخلاقي لايمنعها من الإقدام على أي تصرف جبان.