الدكتور حيدر العطاس يخرج عن صمته .. لهذه الأسباب انقلبت السعودية فجأة على المجلس الانتقالي في الجنوب؟
الخميس - 15 يناير 2026 - 10:16 م
صوت العاصمة/خاص:
كتب :د.حيدر العطاس
البعض مستغرب ليش السعودية قلبت فجأة على المجلس الانتقالي الجنوبي؟
الجواب بسيط لمن يريد يفهم…
الانتقالي عرّى المملكة وكشف ملفات ظلت مدفونة عشرات السنين:
نهب منظم للثروات، عبث بالمنشآت النفطية، وإيقاف متعمد لعجلة الاقتصاد الجنوبي.
يطلع لك أصحاب العقول المقفلة ويقول:
«إيش تبي السعودية من نفطكم؟ عندها نفط أضعاف!»
نقول لهم:
نعم، عندها نفط… لكن نفطها مرهون.
يذهب مجانًا لأمريكا، ويذهب مجانًا لتركيا مقابل الصمت على جريمة خاشقجي،
ودول أوروبية تأخذ حصصها بلا مقابل سياسي أو أخلاقي.
المملكة تعيش على نهب الغير أكثر مما تعيش على نفطها.
حتى الخطوط الجوية اليمنية، الشركة المنهكة أصلاً،
السعودية تستحوذ على 75٪ من إيراداتها بدون أي تطوير، بدون تحديث، بدون احترام.
آخر طائرة أُضيفت للشركة؟
رفضت السعودية تمويلها من أرباح الشركة نفسها،
وانفردت بالإيرادات وكأنها ملك خاص.
والأدهى:
الإمارات حاولت الاستثمار في شركات طيران من عدن،
والسعودية منعت ذلك لأنها لا تريد منافس، ولا تريد تطوير، ولا تريد جنوبًا يتنفس.
في حضرموت؟
نهب نفط خام ليل نهار،
بلا حسيب ولا رقيب،
وكأن الأرض بلا شعب، والثروة بلا أصحاب.
اللي حصل للانتقالي ليس خلاف سياسي…
هذا انتقام.
لأن الانتقالي دخل منطقة محرّمة،
منطقة قد تجرّ المملكة إلى المحاكم الدولية بتهم فساد ونهب ثروات.
أما جماعة الإصلاح؟
حاطّين في بطونهم بطيخة صيفي.
كانوا عارفين إن حضرموت لن تكون لقمة سهلة،
وعارفين إن الاتهام هذه المرة ثقيل وخطير.
راقبوا الإعلام السعودي:
تزوير ممنهج،
حملة شيطنة،
حرب إعلامية شرسة ضد الانتقالي.
وقتها بتفهموا إن الموضوع أكبر من شرعية مهترئة ومنتهية الصلاحية.
لو كان الانتقالي فاوض على الثروات المنهوبة،
لو سكت،
لو ساوم،
كانت السعودية اليوم تحمله على الرأس وتدعمه بلا حدود.
لكن لأنه قال: هذه ثروتنا،
شدّت أنيابها،
وانتقلت للانتقام،
وضربت الانتقالي وضربت الإمارات معًا.
اتهموا الإمارات بالاستيلاء على عدن وشبوة وسقطرى…
لكن الواقع كان صفعة لهم:
الإمارات خرجت نظيفة،
لم تأخذ ميناء،
لم تأخذ مسمار.
غادرت وتركت عدن لأهلها،
وشبوة لأبنائها،
وسقطرى لأرضها.
كأنها لم تكن موجودة.
وهنا انكشفت الحقيقة:
المملكة التي لعبت دور الضحية،
كانت تحفر وتآمر على حلفائها،
وتنسّق علاقات إرهابية محرّمة دوليًا،
وتنهب ثروات الجنوب منذ عقود.