تقارير



من الحـ.ـوثيين للإخوان.. الإمارات تهزم الإرهـ.ـاب حول العالم

السبت - 17 يناير 2026 - 08:39 م

من الحـ.ـوثيين للإخوان.. الإمارات تهزم الإرهـ.ـاب حول العالم

صوت العاصمة/العين الإخبارية:

من مليشيات الحوثي إلى الإخوان، مرورًا بـ«القاعدة» و«داعش»، نجحت الإمارات في توجيه ضربات موجعة للتنظيمات الإرهابية ودكّ حصونها.


وتحل السبت الذكرى الرابعة لهجوم الحوثي الإرهابي على منشآت مدنية بالإمارات، بعد 4 أيام من إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، تصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في كلٍّ من لبنان والأردن ومصر كمنظمات إرهابية.



قرار يؤكد صواب الرؤية الحكيمة لدولة الإمارات في محاربة تلك الجماعة، والتحذير من خطرها وتصنيفها إرهابية منذ سنوات عدة، كما سبق وأن حذرت من خطر التهديد الحوثي للأمن الإقليمي، ونجحت في مواجهته دعماً للحكومة الشرعية، ومساندة الشعب اليمني في مواجهة خطر هذه الجماعة الإرهابية.

وفي مثل هذا اليوم قبل 4 أعوام، وتحديداً في 17 يناير/كانون الثاني 2022، تعرضت منشآت مدنية في العاصمة الإماراتية أبوظبي لهجوم إرهابي حوثي، أسفر عن وفاة 3 مدنيين من جنسيات آسيوية.

أعقب ذلك هجومان حوثيان إرهابيان يومي 24 و31 من الشهر نفسه، أحبطتهما القوات المسلحة الإماراتية، واعترضت ودمرت 3 صواريخ باليستية في الهجومين، وردت بشكل فوري بتدمير منصات إطلاق تلك الصواريخ الباليستية في اليمن بعد تحديد مواقعها.

لتتحول ذكرى تلك الهجمات إلى ذكرى يتم فيها الاحتفاء بقوة عزم وإرادة دولة الإمارات في مواجهة تلك الهجمات الإرهابية لتلك المليشيات ومن على شاكلتها.

تحل ذكرى "يوم العزم" في وقت تمضي فيه قيادة دولة الإمارات قدماً في دحر التطرف والإرهاب، ودعم التعايش والازدهار من أجل حاضر مزدهر ومستقبل مشرق، بعد أن شددت مراراً وتكراراً على أهمية التصدي الجماعي لخطر الجماعات الإرهابية والمسلحة كأساس لتحقيق الاستقرار والازدهار الإقليمي.

محاربة الإرهاب في اليمن
ونجحت القوات المسلحة الإماراتية، بتضحيات جنودها ودمائهم الزكية، في تقويض مخطط مليشيات الحوثي الإرهابية بالهيمنة على اليمن، وتحويله إلى منصة لتهديد دول الجوار والملاحة الدولية.

وإلى جانب مليشيا الحوثي، وجهت القوات الإماراتية المشاركة في عملية "عاصفة الحزم" ضربات موجعة لتنظيمي "القاعدة" و"داعش"، أسهمت في تحرير الكثير من المدن والمناطق اليمنية من قبضة تلك التنظيمات الإرهابية.

واكب كل تلك الجهود في اليمن استمرار أداء القوات المسلحة مهامها وواجباتها داخل دولة الإمارات، دون تفريط في حماية أرضها وسمائها ومياهها وحدودها وسواحلها، وهو ما تكلل بنجاحها في صد هجمات تلك المليشيات على منشآت مدنية في الإمارات في مثل تلك الأيام قبل 4 سنوات.

إنجازات بارزة

ومنذ دخول الإمارات كشريك رئيسي ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، أخذت على عاتقها الحفاظ على مقومات الدولة اليمنية، ودحر المليشيات الحوثية والتنظيمات الإرهابية في البلد.

ومنذ اللحظات الأولى لـ«عاصفة الحزم» التي انطلقت في 26 مارس/آذار 2015، كانت دولة الإمارات سبّاقة في إنزال جنودها بالعاصمة المؤقتة عدن، للمساهمة في تحريرها، وكان لهم دور كبير وبارز في تحريرها والمحافظات المجاورة لها.

كانت الإمارات تقاتل ثلاثة أعداء في آن واحد هم: الحوثيون، و"الإخوان المسلمون" وطابورهم الخامس، والإرهاب القاعدي والداعشي، فلم يكن للتحرير أن يكتمل دون فرض الأمن والأمان، فلذلك تم تجنيد وتدريب وتجهيز أكثر من مئتي ألف جندي يمني في المناطق المحررة، حيث أسهمت القوات الإماراتية في تنظيم قوات الجيش الوطني وتأهيل المقاومة ضمن ألوية عسكرية.

وبعد عدة سنوات من انطلاق «عاصفة الحزم»، أنهت القوات المسلحة الإماراتية وجودها العسكري في اليمن عام 2019، وفي 9 فبراير/شباط 2020 احتفت دولة الإمارات بعودة جنودها البواسل الذين شاركوا في مهمة «إعادة الأمل» في اليمن بعد إنجازهم مهام التحرير والتأمين والتمكين بنجاح تام.



وخلال تلك السنوات الخمس حققت ما يلي:
شاركت القوات المسلحة البرية وحرس الرئاسة والعمليات الخاصة بجميع وحداتها بأكثر من 15 ألف جندي في 15 قوة واجب في مختلف مدن ومحافظات اليمن.

بلغ عدد الطلعات الجوية التي نفذتها القوات المسلحة الإماراتية بجميع أنواع طائراتها أكثر من 130 ألف طلعة جوية، وأكثر من نصف مليون ساعة طيران على أرض العمليات.

شاركت القوات البحرية وحدها في ثلاث قوات واجب بحرية بأكثر من خمسين قطعة بحرية مختلفة، وأكثر من ثلاثة آلاف بحار مقاتل.

لقد كان لكل هذه الجهود نتائج باهرة، وكانت أهم المدن المحررة وفقاً للتسلسل الزمني التالي:

تحرير عدن من الحوثيين في 17 يوليو/تموز 2015.

تحرير العند من الحوثيين في 4 أغسطس/آب 2015.

تحرير أبين مرتين؛ الأولى من الحوثيين في 9 أغسطس/آب 2015، والثانية من القاعدة في 5 سبتمبر /أيلول 2016.

تحرير مأرب "سد زايد" في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2015.

تحرير المكلا من القاعدة في 25 أبريل/نيسان 2016.

تحرير المخا من الحوثيين في 23 يناير/كانون الثاني 2017.

تحرير مطار الحديدة من الحوثيين في 20 يونيو/حزيران 2018.

لم تكن هذه النجاحات الكبيرة رخيصة دون مقابل، حيث قدمت الإمارات تضحيات للدفاع عن الإسلام والعروبة في اليمن، إذ بلغ عدد شهداء القوات المسلحة الإماراتية 109 شهداء.

بناء وتنمية
وفيما كان يسطر جنود الإمارات البواسل المشاركون ضمن التحالف العربي أروع ملاحم الفخر والبذل والعطاء دعماً للشرعية في اليمن، ولدعم الجهود الدولية في مكافحة التنظيمات الإرهابية، ولتحقيق أمن واستقرار اليمن الشقيق، كان الهلال الأحمر الذراع الإنسانية للإمارات في اليمن يسجل ملحمة تنموية وإنسانية في دعم اليمن.

دعم شمل مختلف قطاعات التعليم والصحة والطاقة والبنية التحتية والغذاء، لدعم الاستقرار وإعادة الإعمار وتحسين الخدمات في اليمن، وبلغ نحو 26.1 مليار درهم.

ومراراً، أكدت دولة الإمارات دعمها ومساندتها لكل ما يحقق مصلحة الشعب اليمني ويسهم في استقراره وأمنه، مجددة التزامها بالوقوف إلى جانبه ودعم طموحاته المشروعة بالتنمية والأمن والسلام، في إطار سياستها الداعمة لكل ما يحقق مصلحة شعوب المنطقة.

وشددت على أهمية تكاتف القوى اليمنية وتعاونها وتغليب المصلحة الوطنية العليا للتصدي للمخاطر التي يتعرض لها اليمن، وفي مقدمتها الانقلاب الحوثي.

وبعد أن أنهت القوات المسلحة الإماراتية وجودها العسكري في الجمهورية اليمنية عام 2019 بعد استكمال المهام المحددة ضمن الأطر الرسمية المتفق عليها، اقتصر ما تبقى من تواجد على فرق مختصة ضمن جهود مكافحة الإرهاب، وبالتنسيق مع الشركاء الدوليين المعنيين.

وفي 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية إنهاء ما تبقى من فرق مكافحة الإرهاب في اليمن بمحض إرادتها، وبما يضمن سلامة عناصرها، وبالتنسيق مع الشركاء المعنيين.



رؤية حكيمة
وتحل السبت الذكرى الرابعة لهجوم الحوثي الإرهابي على منشآت مدنية بالإمارات، بعد أيام من إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تصنيف فروع جماعة الإخوان في كلٍّ من لبنان والأردن ومصر كمنظمات إرهابية.

قرار يؤكد صواب الرؤية الحكيمة لدولة الإمارات في محاربة تلك الجماعة، والتحذير من خطرها وتصنيفها إرهابية منذ سنوات عدة، كما سبق وأن حذرت من خطر التهديد الحوثي للأمن الإقليمي، ونجحت في مواجهته دعماً للحكومة الشرعية، ومساندة الشعب اليمني في مواجهة خطر هذه الجماعة الإرهابية.

ورحبت دولة الإمارات بالقرار الأمريكي، وأكدت دعمها لكل الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة التطرف والإرهاب، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وتعد الإمارات من أولى دول العالم التي صنفت جماعة الإخوان جماعة إرهابية منذ عام 2014، وحذرت من خطرها.

هذه الرؤية الإماراتية المبكرة، والتي تزامنت مع جهود خارجية لكشف مخاطر الإخوان، أسهمت في توجيه الإدراك الغربي، ومهدت الطريق أمام قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في كلٍّ من لبنان والأردن ومصر كمنظمات إرهابية.

ومنذ تصنيفها على قوائم الإرهاب، وجهت الإمارات ضربات متلاحقة لتنظيم الإخوان الإرهابي، أكدت من خلالها أنها تقف بالمرصاد لهذا التنظيم ومن يدعمه.

ضمن أحدث مبادراتها لمكافحة التطرف والإرهاب على الصعيد العالمي، عين الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، قبل نحو أسبوع، مقصود كروز مبعوثاً لوزير الخارجية لمكافحة التطرف والإرهاب.

خطوة جديدة ضمن جهود دولة الإمارات الشاملة لمحاربة الإرهاب بشكل عام، وإرهاب تنظيم الإخوان بشكل خاص، جنباً إلى جنب مع مبادراتها الرائدة لتعزيز التسامح، ومعالجة الأسباب الجذرية للتطرف والوسائل التي تقود إليه.

تأتي تلك الخطوة بعد 6 شهور من صدور حكم قضائي إماراتي جديد ضد عناصر من تنظيم "الإخوان" الإرهابي يوم 27 يونيو/حزيران الماضي، يتوج جهود دولة الإمارات المتواصلة لمحاربة التطرف.

خطوة استبقتها الإمارات بإدراج 19 فرداً وكياناً مرتبطين بالإخوان المسلمين الإرهابي على قائمة الإرهاب المحلية في يناير/كانون الثاني 2025.

وجاءت تلك الخطوة بعد عدة شهور من إصدار حكومة دولة الإمارات، في 11 أغسطس/آب 2024، مرسوماً بقانون اتحادي بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي بشأن مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة.

ملاحقات أمنية، ومحاكمات قضائية، وقوائم إرهاب، وتعديلات تشريعية، وتعيين مبعوث لوزير الخارجية لمكافحة التطرف والإرهاب، في خطوات تتوالى ضمن استراتيجية إماراتية شاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف على مختلف الأصعدة.

مبادرات ملهمة
وضمن مبادراتها البارزة لمكافحة الإرهاب ونشر التسامح، أسست دولة الإمارات عام 2012 مركز "هداية" بالشراكة مع المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، وهو مركز دولي معني بالتدريب والحوار والأبحاث والتعاون في مجال مكافحة التطرف العنيف.

أما في إطار جهودها المستمرة لمكافحة التطرف، خصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد عملت دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية على تأسيس مركز "صواب" الذي انطلقت أعماله في مارس/آذار 2015، وهي مبادرة تفاعلية للتراسل الإلكتروني تهدف إلى دعم جهود التحالف الدولي في حربه ضد التطرف والإرهاب.

كما تقوم دولة الإمارات بجهود كثيرة لتعزيز التسامح لمعالجة الأسباب الجذرية للتطرف والرسائل التي تؤدي إليه، وأطلقت عدة مبادرات رائدة في هذا الصدد، منها وثيقة الأخوة الإنسانية، وتشييد "بيت العائلة الإبراهيمية".

وخلال فترة عضويتها في مجلس الأمن التي امتدت لعامي 2022 و2023، اضطلعت دولة الإمارات بدور بارز للتصدي لبعض التحديات الحاسمة، مثل مكافحة الإرهاب، والعمل على نشر التسامح.

وتوجت تلك الجهود بالقرار التاريخي رقم 2686 بشأن التسامح والسلم والأمن الدوليين، الذي اشتركت في صياغته دولة الإمارات، خلال رئاستها الثانية للمجلس في يونيو/حزيران 2023، مع المملكة المتحدة، والذي يقر للمرة الأولى بأن خطاب الكراهية وأعمال التطرف يرتبطان بشكل مباشر بانتشار النزاعات وتفاقمها وتكرارها.



الأكثر زيارة


مقـ.ـتل شيخ قبلي بارز وشقيقه في البيضاء يعيد ملف الثأر القبل.

السبت/17/يناير/2026 - 02:20 ص

قُتل شيخ قبلي بارز وشقيقه، يوم أمس الجمعة، في محافظة البيضاء وسط اليمن، إثر هجوم مسلح نفذه أفراد من أبناء منطقة صبر في منطقة ذي خير بمديرية الملاجم، ا


مليونية ساحة العروض بخور مكسر.. عندما يلبي "الوطن" نداء الرئ.

السبت/17/يناير/2026 - 01:28 ص

شهدت ساحة العروض بمديرية خور مكسر في العاصمة عدن، الجمعة، زحفاً بشرياً هائلاً في تظاهرة مليونية جسدت تلاحماً شعبياً غير مسبوق، حاملةً رسائل سياسية ووط


حوار الرياض:مسارات الاستقلال الجنوبي.

السبت/17/يناير/2026 - 01:42 ص

سلكت القضية الجنوبية منذ غزو الشمال للجنوب عام 1994 مسارات شتّى، شملت أشكالاً من العصيان المدني، والحراك السلمي، وتشكّل تنظيمات سياسية. وكانت حاضرة في


تصريح مفاجئ وغير متوقع لرئيس الحكومة المستقيل بن بريك.

الجمعة/16/يناير/2026 - 08:30 م

أدلى رئيس الحكومة السابق سالم بن بريك بتصريح مفاجئ عقب قرار قبول استقالته وتعيين الدكتور شائع الزنداني خلفًا له في منصب رئيسًا لمجلس الوزراء. وقدم بن