بعث اللواء الركن عبدالعزيز الهدف، أركان حرب القوات البرية الجنوبية، قائد اللواء الثاني مشاة، برقية عزاء ومواساة بوفاة الهامة الوطنية والقائد التاريخي الكبير، الرئيس علي سالم البيض، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد مسيرة وطنية ونضالية حافلة بالتضحيات والمواقف المفصلية التي شكّلت منعطفات بارزة في تاريخ شعب الجنوب وقضيته العادلة.
وأكد اللواء الركن عبدالعزيز الهدف أن رحيل الرئيس علي سالم البيض يُعد خسارة وطنية جسيمة للجنوب، لما مثّله الفقيد من ثقل سياسي وتاريخي، وكونه أحد أبرز أعمدة المشروع الوطني الجنوبي، ورمزاً من رموز النضال الصادق، وقائداً واجه أدقّ المراحل وأكثرها تعقيداً بثبات الرجال ووضوح الرؤية، دون أن يحيد عن قناعاته أو يساوم على حق شعبه في الحرية واستعادة دولته كاملة السيادة.
وأشار إلى أن الفقيد، رحمه الله، جسّد نموذج القائد الصلب الذي قدّم القضية على الذات، واختار طريق النضال والمنفى والتحدي على حساب الراحة والاستقرار، مفضّلاً تحمّل تبعات الموقف الوطني على القبول بالظلم أو التفريط بالحقوق، مسطّراً بذلك صفحات مشرّفة ستظل حاضرة في الذاكرة الوطنية الجنوبية ووجدان الأجيال القادمة.
وأوضح اللواء الركن عبدالعزيز الهدف أن شعبنا الجنوبي العظيم، وهو يودّع اليوم هذه القامة الوطنية الكبيرة، يستحضر بإجلال مسيرة رجلٍ كان ثابتاً في أحلك الظروف، ومخلصاً للمبدأ حتى آخر لحظة، مؤكداً أن التضحيات التي قدّمها الفقيد تشكّل رصيداً وطنياً ومعنوياً لا ينضب، ومرتكزاً أساسياً في مسيرة النضال الجنوبي نحو استعادة الدولة وتحقيق تطلعات الشعب في الحرية والسيادة.
وأضاف أن دماء التضحيات وتراكم النضال الذي مثّله الرئيس علي سالم البيض ستظل نبراساً يهتدي به شعب الجنوب و المؤسسة العسكرية الجنوبية في أداء واجبها الوطني، وأن العهد باقٍ، والمبدأ ثابت، والطريق الذي اختطه الشرفاء لن يُحرف أو يُبدّل مهما تعاظمت التحديات أو تبدّلت الظروف.
واختتم اللواء الركن عبدالعزيز الهدف برقيته بتقديم أحرّ التعازي وأصدق المواساة إلى أسرة الفقيد وذويه، وإلى جماهير شعب الجنوب كافة، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.