سجون سرية ومتفجرات.. وكالة إماراتية تفضح أكاذيب محافظ حضرموت
الثلاثاء - 20 يناير 2026 - 03:26 م
صوت العاصمة/العين الإخبارية:
مسرحية مشوهة أخرجها محافظ حضرموت سالم الخنبشي ومعه وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني تزعم كذبا وجود سجون سرية إماراتية وضبط متفجرات في معسكرات مطار الريان في المكلا على بحر العرب.
وكانت وزارة الدفاع الإماراتية نفت نفياً قاطعاً ما ورد في المؤتمر الصحفي الذي عقده محافظ حضرموت سالم الخنبشي، من مزاعم وادعاءات باطلة ومضللة لا تستند إلى أي دليل أو حقيقة، بشأن اكتشاف كميات من الأسلحة والمتفجرات يُزعم ارتباطها بدولة الإمارات في مطار الريان بمدينة المكلا اليمنية.
واعتبر بيان وزارة الدفاع الإماراتية أن "ما أُثير من مزاعم حول وجود سجون سرية داخل مطار الريان، ادعاءات لا تعدو كونها افتراءً وتضليلاً متعمداً يهدف إلى صناعة روايات مفبركة تفتقر إلى الدقة والمهنية".
فما القصة؟
أطل محافظ حضرموت سالم الخنبشي في أكثر من مناسبة يقر فيها بتعرض معسكرات مطار الريان للنهب قبل أن يخرج ومعه وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني في المسرحية الهزلية التي تزعم العثور على متفجرات في هذه المرافق العسكرية.
فمن خلال تصفح "العين الإخبارية"، للبيانات الرسمية للسلطة المحلية في حضرموت تظهر تعارضاً صارخاً بين تصريحات الخنبشي ومزاعمه الصادرة بين 1 و19 يناير/ كانون الثاني الجاري، وهي التناقضات التي تنسف مصداقية روايته بالكامل.
ففي 1 يناير/كانون الثاني الجاري، زعم الخنبشي تعرض مرافق السلاح والذخائر في معسكرات مطار الريان الدولي بمدينة المكلا للنهب والفوضى رغم تسليم القوات الإماراتية لهذه المعسكرات للنخبة الحضرمية.
وفي اليوم التالي من نفس الشهر، أعلن الخنبشي عن انطلاق عملية استلام المعسكرات تحت القصف الجوي، وهي العملية التي رافقها أعمال نهب واسعة للمعسكرات من قبل قبائل قدمت من مأرب والجوف وحتى حضرمية.
بقايا المعسكرات المنهوبة
وكان معسكر مطار الريان، هو أحد المواقع التي نُهبت بالكامل بحسب فيديوهات تداولها ناشطون من داخل الموقع وتظهر مواطنون وهم ينهبون كل محتوياته.
وفي 11 يناير/كانون الثاني الجاري، زعم الخنبشي "استعادة المعدات الضرورية المنهوبة، بما في ذلك الأجهزة والمعدات الملاحية لمطار الريان".
في نفس اليوم، كشف الخنبشي في حوار صحفي أجراه من مكتبه بمدينة المكلا، عن أن «مطار الريان الدولي» بات جاهزاً، وأن عربة تزويد الطائرات بالوقود التي نُهبت من مطار سيئون في حضرموت ووصلت إلى محافظة مأرب، ويجري التنسيق لعودتها.
وفي 18 يناير/كانون الثاني، أعلن الخنبشي عن أول الرحلات الدولية من وإلى مطار الريان كما زار المواقع العسكرية في مطار الريان التي تضررت وتعرضت للنهب، وفقا لبيانات السلطة المحلية في حضرموت.
وفي 19 من الشهر نفسه، أطل وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني في بث مباشر يزعم العثور على كبسولات مموهة على شكل هدايا، ومتفجرات في المواقع التي تعرضت للنهب الكامل.
وفي تعليق لـ"العين الإخبارية"، نفى مسؤول حكومي في حضرموت فبركات الخنبشي والإرياني وأكد أنها مجرد أعمال مضللة تشبه إلى حد كبير أكاذيب سابقة زعمت ضبط أسلحة في مقر الهلال الأحمر الإماراتي في المحافظة.
سجون سرية.. أكاذيب إخوانية حوثية
وبشأن السجون السرية في مطار الريان، فقد أشيعت عقب تحرير مدينة المكلا في أبريل/نيسان 2016، وهي المعركة التي كسرت شوكة الحوثي والإخوان في آن واحد.
آنذاك، راهن الحوثيون والإخوان وتنظيم القاعدة على تنشط الخلايا النائمة بعد هزيمة التنظيم لكن الأجهزة الأمنية كانت لهم بالمرصاد وتم توقيف العديد وإحالتهم للسجن المركزي في المكلا تحت إشراف السلطات القضائية، وهو سجن لا يخضع للقوات الإماراتية، بحسب ما أكدته مصادر خاصة لـ"العين الإخبارية".
وأوضحت المصادر أنه في مطلع يناير/كانون الثاني عام 2017، انتشرت شائعات عن وجود سجون سرية في معسكرات مطار الريان، لكن لجنة تقصي الحقائق والتحقيق التي زارت السجون دحضت ذلك في يوليو/تموز من نفس العام.
وأكدت لجنة تقصي الحقائق والتحقيق عدم وجود سجون سريّة في حضرموت، وعقدت مؤتمراً صحفياً تضمّن خلاصة عملها والذي استمر أسبوعاً كاملاً، وشمل زيارات مفاجئة لعدد من المواقع العسكريّة التي قالت بعض المنظمات الإخوانية أن بها سجون سريّة.
وأوضحت المصادر أن الخنبشي والإرياني يستعدان لإخراج مسرحية أخرى أمام وسائل الإعلام اليوم الثلاثاء تزعم وجود سجون سرية في معسكر ربوة خلف في المكلا وهي ادعاءات مضللة لخدمة أجندة سياسية.