وفاة مفتي الشافعية بمكة الداعية اليمني عمر الجيلاني
السبت - 24 يناير 2026 - 11:21 ص
صوت العاصمة/ وكالات
توفي الداعية اليمني البارز الحبيب عمر حامد الجيلاني، مفتي الشافعية بمكة المكرمة، الجمعة 23 يناير/ كانون الثاني 2026م، عن عمر ناهز 76 عامًا، في خبر أثار موجة واسعة من الحزن والنعي في الأوساط الدينية والعلمية داخل اليمن وخارجه.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" (رسمية)، بيان نعي صادر عن عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ محافظة حضرموت "سالم الخنبشي"، أكد فيه أن الجيلاني “انتقل إلى جوار ربه بعد حياة حافلة بالدعوة إلى الله ونشر العلم وخدمة الإسلام”.
وقال الخنبشي، إن الفقيد الجيلاني من القامات العلمية والدعوية الكبيرة، التي كرست حياتها لخدمة الإسلام وتعليم الفقه الشافعي، وسلكت منهج النبوة في الدعوة والتربية، وكان لها أثرٌ عظيم في نفوس طلاب العلم والمجتمع في حضرموت واليمن عمومًا وخارج الوطن".
واضاف أن الفقيد يعد من كبار علماء حضرموت، وأحد رموزها الدينية البارزة، وترك إرثاً علمياً ودعوياً سيظل حاضراً في وجدان الأجيال، مؤكداً أن رحيله خسارة كبيرة لحضرموت واليمن والأمة الإسلامية.
بدوره، نعى عضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف في مصر، الدكتور علي جمعة، الفقيد، قائلًا: “ننعى إلى الأمة الإسلامية، وإلى أهل العلم والدعوة والتصوف السني، الحبيب عمر بن حامد بن عبد الهادي الجيلاني، رحمه الله رحمة واسعة”.
وأضاف جمعة، عبر حسابه على فيسبوك، أن الجيلاني "انتقل إلى جوار ربه وهو متوجه إلى جاكرتا في رحلة علمية ودعوية، خرج فيها يحمل هم البلاغ ونشر العلم وخدمة دين الله".
كما نعى وزير الأوقاف المصري أسامة الأزهري الراحل، واصفًا إياه بـ”العالم المربي والفقيه الجليل”، مشيرًا إلى مكانته العلمية بوصفه مفتي الشافعية بمكة المكرمة، وأنه توفي خلال توجهه في مهمة علمية ودعوية.
من جانبه، قال العالم التركي والأستاذ في جامعة فاتح سلطان محمد الوقفية، حمدي أرسلان، إن الجيلاني “انتقل إلى جوار ربه وهو في طريقه إلى جاكرتا في رحلة علمية ودعوية، خرج فيها يحمل هم الدعوة ونشر العلم، فكان ختامه ختام العاملين وسيرته سيرة الصادقين”.
وأضاف أرسلان، في منشور على فيسبوك، أن الفقيد كان من أهل العلم والتربية، وينتمي إلى بيت عريق في النسب الشريف، عُرف بالوقار وحسن السمت، والالتزام بمنهج أهل السنة والجماعة، جامعًا بين العلم والعمل، والدعوة والتزكية، بعيدًا عن الأضواء وقريبًا من قلوب الناس، حاضرًا بأثره في تلامذته ومحبيه.
ووفق مصادر إعلامية، وُلد الجيلاني عام 1950، ونشأ في أسرة علمية ذات امتداد معرفي وصوفي عريق، وبرز خلال مسيرته العلمية بتمكنه من الفقه الشافعي وحضوره التعليمي والدعوي المؤثر.
وفي مرحلة مبكرة من حياته، انتقل إلى مكة المكرمة لمواصلة طلب العلم ونشره، حيث ذاع صيته بوصفه مفتي الشافعية فيها، وأصبح مرجعًا لطلاب العلم، إلى جانب حضوره البارز في الأوساط الصوفية في العالم العربي.
وعُرف الراحل بكثرة أسفاره الدعوية خارج الجزيرة العربية، لا سيما إلى دول شرق آسيا وإفريقيا، وعلى رأسها إندونيسيا وكينيا، كما امتدت علاقاته العلمية لتشمل اليمن والسعودية وتركيا، التي زارها مرات عديدة ضمن نشاطه العلمي والدعوي.