سياسي يمني : حزب الإصلاح يسعى للهيمنة على الحكومة الجديدة
السبت - 24 يناير 2026 - 05:36 م
صوت العاصمة/خاص:
قال السياسي اليمني علي البخيتي إن حزب الإصلاح في اليمن، الذي وصفه بأنه «فرع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين»، يمارس ضغوطًا وابتزازًا على رئيس الوزراء المعيّن الدكتور شائع الزنداني، بهدف انتزاع أكبر عدد ممكن من الحقائب الوزارية في الحكومة المرتقبة.
وأوضح البخيتي، في منشور له على صفحته بموقع «فيس بوك»، أن الحزب يرفض في الوقت ذاته أي تدخلات أو قرارات يصدرها رئيس مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في محافظتي تعز ومأرب، مشيرًا إلى أن الحزب رفض علنًا، عبر بيان مكتوب، قرار تعيين اللواء حسين العواضي محافظًا للجوف، إضافة إلى رفضه قرارًا آخر بتغيير قائد إحدى المناطق العسكرية.
واعتبر البخيتي أن هذه المواقف تمثل «تمردًا مبكرًا وواضحًا على الشرعية»، سبق حتى ما وصفه بتمرد عيدروس الزبيدي والمجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكدًا أن الحزب، مع استحواذه على عدد من المحافظات، يسعى كذلك للهيمنة على الحكومة الجديدة.
وأشار إلى أن حزب الإصلاح – بحسب تعبيره – يستغل جهود المملكة العربية السعودية في إدارة التوازنات داخل التحالف، معتقدًا أن أي تراجع لدور الإمارات سيمكنه من العودة للسيطرة على مفاصل الدولة كما كان في فترة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي.
ووجّه البخيتي نصيحة لقيادات حزب الإصلاح، دعاهم فيها إلى عدم الرهان على أن المملكة العربية السعودية قد نسيت انتماء الحزب لجماعة الإخوان المسلمين أو مواقفه السابقة تجاهها، مؤكدًا أن عدم إدراجه ضمن قوائم الإرهاب الأمريكية لا يعني تسليم الحكومة القادمة للحزب.
وأضاف أن السعودية – وفق وصفه – تتعامل بواقعية مع حزب الإصلاح، وتسعى لإشراكه كشريك سياسي لا كقوة مهيمنة، داعيًا الحزب إلى احترام هذا التوجه والتوقف عن ممارسة الضغوط على رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ورئيس الوزراء المعيّن، أو التلويح بقدراته الإعلامية.
كما شدد البخيتي على أن الحكومة المقبلة «حكومة كفاءات وليست حكومة محاصصة»، منتقدًا ما وصفه بتضخم الجهاز الإداري والعسكري، ووجود آلاف المسؤولين المعيّنين الذين لا يمارسون مهام فعلية على الأرض، داعيًا إلى تخفيف الأعباء المالية وتصحيح أوضاع تلك التعيينات، بما في ذلك شخصيات تقيم خارج البلاد دون مهام فعلية.