تقارب سعودي إماراتي برعاية واشنطن يمهد لإعادة صياغة المشهد وعودة الزبيدي للواجهة
السبت - 24 يناير 2026 - 06:50 م
صوت العاصمة | خاص
تشهد المنطقة العربية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً تقوده الولايات المتحدة الأمريكية لطي صفحة الخلافات بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وهو ما كشفت عنه مصادر مطلعة بوصفه تمهيداً لإعادة ترتيب الملفات السياسية والأمنية في اليمن.
وبحسب مراقبون فإنها ستبرز في الأفق احتمالية عودة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد عيدروس الزبيدي إلى واجهة المشهد السياسي ضمن تفاهمات إقليمية واسعة النطاق.
ويأتي هذا الحراك مدفوعاً بنجاح واشنطن في تقريب وجهات النظر بين الرياض وأبوظبي وفق ما أعلنه وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الاقتصادية جاكوب هيلبرغ، الذي أكد أن المنطقة تجاوزت قيود الماضي وتتجه بثبات نحو مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتقني.
وشدد على أن جولته التي شملت عواصم خليجية ركزت على بناء جبهة اقتصادية موحدة تتجاوز التباينات السياسية العارضة، وفي ظل هذا التوجه الأمريكي الجديد الذي يرتكز على البراغماتية الاقتصادية وتطوير الذكاء الاصطناعي كركائز أساسية لعهد الرئيس دونالد ترامب وبتوجيهات مباشرة من وزير الخارجية ماركو روبيو.
ويرى مراقبون أن أي اتفاق سعودي إماراتي برعاية واشنطن سيتطلب بالضرورة إعادة تفعيل أدوار فاعلين محليين مثل الزبيدي نظراً لتأثيره المباشر في موازين القوى على الأرض، وهو ما قد يدفع باتجاه دعم عودته سياسياً ضمن إطار منسق يضمن توازن المصالح في الجنوب وينسجم مع الرؤية الأمريكية لإعادة صياغة التحالفات الإقليمية على أسس العزم الراسخ على البناء وتكامل سلاسل التوريد في المرحلة المقبلة.