مداد العاصمة



فضيحة الصمت عن جـ.ـرائم القـ.ـصف الجوي .. همسة للمتحاورين في الرياض

الأحد - 25 يناير 2026 - 02:05 ص

فضيحة الصمت عن جـ.ـرائم القـ.ـصف الجوي .. همسة للمتحاورين في الرياض

صوت العاصمة / كتب :  د. مساعد الحريري



إلى المحاورين من فريق ما كان يُسمّى بالمجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض، الذين خرجوا علينا عبر قنوات الحدث والعربية والإخبارية، لا يتحدثون إلا عن حسن الإقامة، وجودة الضيافة، وكرم الاستقبال…

وكأنهم في رحلة سياحية، لا في مفاوضات تخص دم شعب ووطن.




نسأل سؤالاً واحداً لا تهربوا منه:

أين أصواتكم من القصف الجوي السعودي الذي ارتكب مجازر مروعة بحق القوات المسلحة الجنوبية؟




قوات منسحبة، بلا غطاء جوي، بلا دفاعات، بلا حتى سلاح شخصي رسمي،

تُقصف في صحراء حضرموت، في معسكراتها، بعيداً عن أي مسرح قتال.

في قانون الحرب هذا اسمه واضح لا لبس فيه: إعدامات ميدانية.




كيف تُقصف قوات طُلب منها الانسحاب؟

كيف تُستهدف وحدات كانت تقوم بمهامها داخل معسكراتها؟

كيف يُقصف لواء بارشيد في الهضبة الغربية للمكلا؟

وكيف تُقصف قوات في الضالع وهي قوات إسناد تقاتل الحوثي؟




تم تجريد الجنود من أسلحتهم الشخصية البسيطة – كلاشينكوف اشتروه من حرّ مالهم –

لم يُصرف لهم سلاح من التحالف، لم تُوفر لهم حماية،

ثم تُركوا أهدافاً مكشوفة للطيران… أي خيانة هذه؟




قوات انسحبت من عدن وفق اتفاقيات مسبقة،

تُقصف أثناء تنفيذ الانسحاب…

هل هذا حوار؟ أم عقاب جماعي؟




يُقصف منزل القائد عيدروس قاسم الزُبيدي،

ويُقتل فيه أبرياء، دون وجوده في المكان.

ما هي جريمته؟

أنه قائد مُفوّض من شعب الجنوب؟

أنه نائب رئيس مجلس القيادة وفق اتفاق الرياض 2 لنقل السلطة؟




ما قامت به المملكة العربية السعودية هو:

انقلاب مكتمل الأركان على اتفاق نقل السلطة،

ومنح شرعية لشخص لا يملكها قانوناً ولا دستوراً،

واستخدامه غطاءً لجرائم لا تسقط بالتقادم.




السعودية تفرض “حواراً” بالقوة،

وتمنح الشرعية لمن لا يملكها،

وتضيف فساداً جديداً فوق فساد منظومة العليمي.




أي حوار هذا،

وجثث أبناء الجنوب ما زالت متفحمة في الصحارى والوديان؟

والمفقودون بلا مصير؟

والجرحى يتألمون بصمت؟




أُدخلت قوات ليست من أهل الأرض إلى حضرموت،

بينما وُصفت القوات الجنوبية – أصحاب الأرض – بأنها “قوات وافدة”.

أي منطق؟ أي عدالة؟ أي قانون؟




حضرموت تُنهب أمام مرأى العالم،

وتُصنع المسرحيات الإعلامية،

وتُفتح السجون لإخراج عناصر القاعدة وداعش،

ثم يُتهم الجنوب!




السعودية تتحجج بالخلاف مع الإمارات،

رغم أنهما شريكتان في التحالف لأكثر من عشر سنوات،

فلماذا تُصفّى الحسابات على دم الجنوبيين؟

الذين قاتلوا معكم، وعلى حدودكم.




سؤالنا لكم – أنتم المتحاورين:

ماذا تنتظرون بعد كل هذا؟

أكثر من الغدر؟

أكثر من الإعدامات؟

أكثر من الإهانة؟




اليوم، شعب الجنوب هو صاحب القرار.

خرج في أكثر من أربع مليونيات تاريخية

رافضاً حل المجلس الانتقالي،

ومجدداً التفويض للقائد عيدروس الزُبيدي.




فلماذا لا نسمع منكم مطالبة بتحقيق دولي؟

بلجنة تقصّي حقائق؟

بمحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب؟




بدلاً من ذلك،

نسمع صمتاً مخزياً،

ونرى حملات تشويه يقودها إعلام المملكة وإعلام “الشرعية”.

فأي أوسمة تنتظرون منهم؟




التاريخ لا يرحم.

والشعوب لا تنسى.

والجنوب قال كلمته




كتب/  د. مساعد الحريري

٢٤-١-٢٠٢٦م



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و