تصعيد جنوبي يرفض العليمي.. فاسد ومـ.ـجرم حـ.ـرب
الثلاثاء - 27 يناير 2026 - 12:48 ص
صوت العاصمة/ تقرير / رامي الردفاني
تشهد الساحة الجنوبية حالة غليان سياسي وشعبي متصاعدة، تعكس وعيًا جمعيا متقدما بحجم التحديات التي تواجه الجنوب وقضيته العادلة، في ظل رفض واسع لعودة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى العاصمة عدن، باعتبارها عاصمة الجنوب ورمز قراره السياسي والسيادي.
كما ان هذا الرفض لا يأتي كردة فعل آنية، بل يستند إلى تراكمات ثقيلة من الإخفاقات والملفات المعقدة التي أرهقت الشارع الجنوبي وأثقلت كاهل المواطنين.
ويؤكد الجنوبيون أن موقفهم الرافض تحكمه اعتبارات سياسية وأمنية واقتصادية واضحة، ترتبط بمسؤوليات مباشرة وغير مباشرة عن أحداث دامية شهدتها محافظات جنوبية، وفي مقدمتها حضرموت والضالع، فضلًا عن حالة الانفلات الخدمي والتدهور المعيشي غير المسبوق، الذي طال الكهرباء والمياه والرواتب والخدمات الأساسية، في وقت تُستنزف فيه موارد الجنوب وثرواته دون أن ينعكس ذلك على حياة الناس.
ويرى الشارع الجنوبي أن عدن، بما تمثله من رمزية وطنية وسياسية، لم تعد تحتمل مزيدا من التجارب الفاشلة أو إدارة الملفات بعقلية الوصاية والفساد، مؤكدين أن المرحلة الراهنة تتطلب قيادة حاضرة في الميدان، قريبة من هموم المواطنين، وقادرة على اتخاذ قرارات شجاعة تضع حدًا لحالة العبث بمقدرات الجنوب، وتعيد الاعتبار لمؤسسات الدولة والخدمات العامة.
في هذا السياق، يجدد أبناء الجنوب العربي ثقتهم ودعمهم الكامل للرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، باعتباره حامل المشروع الوطني الجنوبي، وقائد مرحلة مفصلية في مسار استعادة الدولة.
ويؤكدون أن الرئيس الزُبيدي، من خلال حضوره السياسي والميداني، وإشرافه المباشر على الملفات الأمنية والسياسية الحساسة، يمثل ضمانة حقيقية لحماية تطلعات شعب الجنوب العربي وصون تضحياته، إلى جانب الدور البطولي الذي تؤديه القوات المسلحة الجنوبية في تثبيت الأمن والدفاع عن الأرض والهوية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تبرز تساؤلات متزايدة في الشارع والإعلام الجنوبي حول قضايا فساد وتضارب مصالح، في ظل معلومات متداولة عن أنشطة تجارية خارجية منسوبة لعبد الحافظ العليمي، نجل رشاد العليمي، تشمل بحسب ما يتم تداوله شركات مسجلة خارج البلاد، إلى جانب شغله سابقًا مواقع ومناصب في قطاع النفط والمعادن، سواء في الوزارة أو في الشركة اليمنية للنفط والغاز (YOGC) ، وهي معطيات تفتح الباب واسعا أمام مطالبات شعبية بإجراء تحقيقات شفافة ومستقلة، تضع حدًا لأي تقاطع محتمل بين المنصب العام والمصالح الخاصة.
ويحذر مراقبون من أن تجاهل هذه الملفات، أو التعامل معها بسياسة الصمت والتعتيم، من شأنه أن يفاقم الأزمة الاقتصادية ويزيد من معاناة المواطنين، خصوصًا في ظل اعتماد البلاد بشكل كبير على قطاع النفط كمورد رئيسي.
كما يشددون على أن استمرار العبث بالموارد أدى بالفعل إلى تراجع حاد في الخدمات الأساسية، وفاقم من الأعباء المعيشية على المواطنين، في وقت باتت فيه الشفافية والمساءلة مطلبًا شعبيًا لا يقبل التأجيل.
ويخلص الشارع الجنوبي إلى قناعة راسخة مفادها أن الجنوب لم يعد يقبل بأن يُدار من خلف الكواليس، أو أن تكون عدن ساحة لتصفية الحسابات السياسية والاقتصادية.
فالقضية الجنوبية اليوم أكثر حضورا ووضوحا، وإرادة شعبها أكثر صلابة، والرهان الحقيقي بات على قيادته الوطنية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، وعلى قواته المسلحة التي أثبتت أنها صمام أمان الجنوب، وحصنه المنيع في مواجهة الفساد والفوضى وكل محاولات الالتفاف على تطلعاته المشروعة