بيان من الأمم المتحدة حول استيلاء الحو.ثيين على معدات ومكاتب تابعة لها في صنعاء
السبت - 31 يناير 2026 - 12:50 ص
صوت العاصمة/وكالات
أعرب المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، جوليان هارنيس، في بيان صدر أمس الجمعة الموافق 30 كانون الثاني/يناير 2026، عن قلقه البالغ إزاء قيام سلطات الأمر الواقع الحوثية باقتحام ما لا يقل عن ستة مكاتب تابعة للأمم المتحدة في صنعاء يوم أمس الخميس، حيث قامت تلك السلطات بنقل معظم معدات الاتصالات وعدد من المركبات الأممية من هذه المكاتب غير المأهولة حاليًا إلى جهة غير معلومة، وذلك دون الحصول على تصريح من المنظمة الدولية أو تقديم أي إيضاحات حول الأسباب الكامنة وراء هذا الإجراء.
وتؤكد الأمم المتحدة أن جميع الأصول والمعدات التي تمت مصادرتها قد دخلت الأراضي اليمنية وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها محلياً وبعد الحصول على كافة التصاريح اللازمة، مشددة على أن هذه المعدات تمثل الحد الأدنى من البنية التحتية الحيوية التي تضمن تواجد المنظمة في الميدان وتمكنها من تنفيذ برامجها الإنسانية الموجهة لخدمة المحتاجين، وهو ما يجعل من مصادرتها عائقاً مباشراً أمام استمرارية العمل الإغاثي.
وفي سياق متصل، أشار البيان إلى تفاقم القيود المفروضة على العمل الإنساني نتيجة استمرار سلطات الأمر الواقع في منع خدمة الأمم المتحدة الجوية الإنسانية (UNHAS) من تسيير رحلاتها إلى صنعاء لأكثر من شهر، وإلى محافظة مأرب لأكثر من أربعة أشهر، دون تقديم أي مبررات فنية أو قانونية، علماً أن هذه الرحلات هي الوسيلة الوحيدة والأساسية لتنقل موظفي المنظمات الدولية، مما يفرض عزلة إضافية على المناطق المحتاجة ويعرقل وصول المساعدات الضرورية.
كما حذر جوليان هارنيس من التداعيات الخطيرة لهذه الإجراءات الأحادية التي تأتي في وقت تشهد فيه اليمن، وخاصة المناطق الخاضعة لسيطرة سلطات صنعاء، تزايداً حاداً في الاحتياجات الإنسانية، مؤكداً أن غياب التنسيق والتشاور مع الأمم المتحدة يحول دون الوصول إلى ترتيبات تضمن تدفق الإغاثة، ويؤدي بشكل مباشر إلى تفاقم معاناة المدنيين في تلك المناطق.
واختتم المنسق المقيم بيانه بالتذكير بقراري مجلس الأمن 2801 (2025) و2813 (2026)، اللذين يلزمان الحوثيين بتوفير بيئة عمل آمنة ومأمونة للبعثات الإنسانية، مجدداً الدعوة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الموظفين المحتجزين من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والبعثات الدبلوماسية، وضرورة احترام الحصانات والأصول المخصصة للعمل الإنساني