تقارير



على وقع التحولات الأمنية والسياسية … الجنوب يعيد ترتيب أوراقه والرئيس الزبيدي يقترب من قلب المشهد

السبت - 31 يناير 2026 - 02:00 ص

على وقع التحولات الأمنية والسياسية … الجنوب يعيد ترتيب أوراقه والرئيس الزبيدي يقترب من قلب المشهد

صوت العاصمة/ متابعات


في ظل مناخ إقليمي متقلب وتعقيدات داخلية متراكمة، عاد الحديث بقوة عن إعادة ترتيب المشهد السياسي في الجنوب مع تزايد المؤشرات على مرحلة جديدة تتشكل ملامحها تدريجيًا. فبعد تعثر المسارات الحوارية التي عُقدت في الرياض وعدم تمكنها من تحقيق اختراقات جوهرية في القضايا الخلافية، برزت حالة من الترقب في الأوساط السياسية والشعبية حول ما يمكن أن تحمله المرحلة المقبلة، خصوصًا مع تصاعد المخاوف الأمنية وعودة نشاط جماعات متطرفة في بعض المناطق، وهو ما أعاد ملف الأمن والاستقرار إلى صدارة الأولويات.
هذا الواقع دفع العديد من القوى الجنوبية إلى إعادة تقييم مواقفها وأدواتها السياسية، انطلاقًا من قناعة متزايدة بأن أي عملية سياسية لا تنطلق من خصوصية القضية الجنوبية وتطلعات الشارع في الجنوب ستظل محدودة التأثير. ومع تنامي هذا الشعور، برز اسم الرئيس عيدروس الزُبيدي مجددًا في النقاشات السياسية والإعلامية بوصفه أحد أبرز الفاعلين القادرين على التأثير في اتجاهات المرحلة القادمة، سواء من خلال موقعه القيادي أو من خلال حضوره في المعادلات الإقليمية المرتبطة بملف الجنوب.
وتشير قراءات سياسية إلى أن التحركات المرتقبة لا تأتي بمعزل عن سياق إقليمي أوسع يشهد إعادة ترتيب للأولويات، خصوصًا في ما يتعلق بأمن الملاحة في البحر الأحمر ومكافحة التنظيمات المتطرفة. وفي هذا الإطار، يرى مراقبون أن أي ترتيبات قادمة ستأخذ بعين الاعتبار القوى الفاعلة على الأرض، ومدى قدرتها على ضبط الأمن وتحقيق قدر من الاستقرار، وهو عامل يمنح القيادات ذات النفوذ المحلي وزنًا إضافيًا في أي تسويات محتملة.
في الداخل الجنوبي، تبدو الساحة أكثر حيوية من أي وقت مضى، حيث تتداخل العوامل السياسية بالأمنية وبالاقتصادية، ما يجعل المشهد مفتوحًا على عدة سيناريوهات. هناك من يتحدث عن مرحلة اصطفاف جديدة تعيد رسم العلاقات بين القوى الجنوبية نفسها، وتحدد شكل الشراكات مع الأطراف الإقليمية، بينما يذهب آخرون إلى أن الجنوب مقبل على مرحلة تثبيت معادلات الأمر الواقع سياسيًا وأمنيًا، تمهيدًا لأي استحقاقات قادمة.
ورغم تباين الآراء حول شكل المرحلة المقبلة، إلا أن شبه إجماع يظهر على أن الجنوب لم يعد مجرد ملف هامشي، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في حسابات الإقليم. ومن هنا، فإن أي عودة قوية لقيادات جنوبية بارزة إلى واجهة المشهد السياسي تُقرأ في سياق أوسع يتعلق بإعادة التوازنات ومحاولة إنتاج مقاربات جديدة تتجاوز إخفاقات المراحل السابقة.
في المحصلة، يقف الجنوب عند مفترق طرق سياسي وأمني، حيث تتقاطع تطلعات الشارع مع حسابات القوى المحلية والإقليمية. وبينما لا تزال الصورة النهائية قيد التشكل، فإن المؤكد أن المرحلة القادمة ستشهد حراكًا متسارعًا لإعادة صياغة المشهد، في ظل إدراك متزايد بأن الاستقرار الدائم لا يمكن أن يتحقق دون معالجة جذرية للقضايا السياسية والأمنية، ودون إشراك فعلي للقوى التي تمتلك حضورًا وتأثيرًا على الأرض.



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و