كيف أسهمت القوات الجنوبية في تأمين خطوط الملاحة ومكافحة الارهـ.ـاب؟
السبت - 31 يناير 2026 - 01:01 ص
صوت العاصمة/ متابعات
في منطقة تُعد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، اكتسبت مسألة تأمين خطوط الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب أولوية قصوى. وتدلل الوقاىع على أن القوات الجنوبية لعبت خلال السنوات الماضية دورًا ملحوظًا في هذا الملف، مستفيدة من انتشارها الجغرافي على سواحل طويلة ومواقع قريبة من خطوط عبور السفن.
وفق قراءات أمنية، اعتمد تأمين الملاحة على عدة مسارات متوازية. أولها تعزيز الوجود الأمني على الشريط الساحلي عبر نقاط تمركز ودوريات منتظمة، ما ساعد على تقليل الأنشطة غير القانونية مثل التهريب أو التحركات المشبوهة قرب الممرات الحيوية. هذا الانتشار البري يُنظر إليه كخط دفاع أول لحماية المجال البحري.
المسار الثاني تمثل في مكافحة الجماعات المتطرفة في المناطق القريبة من السواحل. فاستقرار اليابسة ينعكس مباشرة على أمن البحر، لأن أي فراغ أمني قرب الموانئ والسواحل قد يُستغل لتهديد الملاحة. لذلك ركزت الجهود، على ملاحقة الخلايا المتطرفة وتقليص قدرتها على الحركة في المناطق الساحلية.
كما يتحدث مراقبون عن أهمية العمل الاستخباراتي والتنسيق مع جهات أخرى معنية بالأمن البحري، حيث إن حماية الممرات الدولية لا تقوم بها جهة واحدة فقط، بل تتطلب تبادل معلومات ومراقبة مستمرة لأي تهديدات محتملة. هذا النوع من التنسيق يُسهم في الاستجابة السريعة لأي طارئ قد يؤثر على حركة السفن.
إلى جانب ذلك، لعب تأمين الموانئ والمرافق الساحلية دورًا مكملًا، إذ إن سلامة هذه المنشآت ترتبط مباشرة بثقة شركات الملاحة والتأمين. كلما زاد الاستقرار في محيط الموانئ، تحسنت بيئة العمل الملاحي عمومًا.
في المحصلة، يرى مختصون أن تأمين خطوط الملاحة هو نتيجة تراكُم إجراءات ميدانية وأمنية، تبدأ من ضبط السواحل والموانئ، وتمر عبر مكافحة التهديدات على الأرض، ولا تنتهي عند التنسيق الإقليمي والدولي. وبينما تختلف التقييمات السياسية حول حجم هذا الدور، يبقى استقرار المناطق الساحلية عاملًا أساسيًا في حماية واحد من أهم شرايين التجارة العالمية.