انفراد: وزير الدفاع السعودي في واشنطن: "عدم ردع إيـ.ـران عسـ.ـكرياً سيعزز جرأة النظام"
السبت - 31 يناير 2026 - 04:29 ص
صوت العاصمة/ واشنطن | باراك رافيد، زاكاري باسو
في تحول لافت للمواقف خلف الأبواب المغلقة، أكد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، أن تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ تهديداته العسكرية ضد طهران سيؤدي في نهاية المطاف إلى خروج النظام الإيراني بموقف أقوى وأكثر جسارة.
جاء ذلك خلال إحاطة خاصة عقدها الأمير في واشنطن يوم الجمعة، حضرها خبراء وممثلون عن مراكز أبحاث، ونقلت تفاصيلها أربعة مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس".
تباين واضح بين العلن والكواليس
يمثل هذا الموقف تبايناً حاداً مع الخطاب السعودي المعلن الذي يدعو لضبط النفس وتجنب التصعيد. ويرى مراقبون أن هذا التحول يظهر تعقيد المشهد؛ فقبل ثلاثة أسابيع فقط، نقل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مخاوف عميقة لترامب من تداعيات أي ضربة عسكرية، وهو ما اعتبره البعض حينها سبباً في تأجيل العمل العسكري.
أبرز نقاط التحول في الموقف السعودي:
* خلف الكواليس: يرى الأمير خالد بن سلمان أن المصداقية الأمريكية على المحك بعد أسابيع من التهديدات، وأن عدم التحرك سيُفسر إيرانيًا كضوء أخضر لمزيد من النفوذ.
* في العلن: تتمسك الرياض ببياناتها الرسمية التي تشدد على احترام سيادة إيران ورفض استخدام المجال الجوي السعودي في أي هجوم.
ماراثون اجتماعات في البيت الأبيض
تأتي زيارة الأمير خالد (KBS)، وهو أحد أقرب المقربين لولي العهد، في توقيت حرج مع استكمال الولايات المتحدة تعزيزاتها العسكرية في الخليج.
وقد عقد الأمير سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى شملت:
* وزير الخارجية ماركو روبيو.
* وزير الدفاع بيت هيغسيث.
* مستشار البيت الأبيض ستيف ويتكوف.
* رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.
وذكرت المصادر أن الاجتماعات ركزت بشكل أساسي على السيناريوهات المحتملة لأي ضربة أمريكية، رغم أن الأمير غادر البيت الأبيض دون "رؤية واضحة" نهائية حول الاستراتيجية التي سيعتمدها ترامب في نهاية المطاف.
معضلة "النتائج السيئة"
وصف مسؤول خليجي الوضع الراهن بأن المنطقة "عالقة" بين خيارين كلاهما مرّ؛ حيث قال: "توجيه ضربة لإيران قد يؤدي لنتائج كارثية وتصعيد إقليمي، لكن الامتناع عن ذلك يعني خروج إيران من هذه الأزمة منتصرة وبلا قيود".
> "في هذه المرحلة، إذا لم يحدث (الرد العسكري)، فإن ذلك سيعزز النظام فقط" — مصادر من داخل غرفة الاجتماع تلخص رؤية وزير الدفاع السعودي.
>
العلاقة مع إسرائيل والداخل السعودي
على صعيد آخر، سعى الأمير خالد بن سلمان لتبديد المخاوف بشأن ابتعاد المملكة عن مسار التقارب مع إسرائيل أو تقاربها مع تيارات "الإسلام السياسي". ورداً على استفسارات حول تصاعد النبرة المعادية لإسرائيل في الإعلام السعودي، وصف الأمير تلك المخاوف بأنها "غير دقيقة"، مؤكداً ثبات التوجهات الاستراتيجية للمملكة.