أخبار دولية



"ثلاثية الحصار".. هل يصمد "حائك السجاد" الإير.اني أمام مقصلة ترامب

الأحد - 15 فبراير 2026 - 01:32 ص

"ثلاثية الحصار".. هل يصمد "حائك السجاد" الإير.اني أمام مقصلة ترامب

صوت العاصمة/ إرم نيوز




مع تصاعد الضغط الأمريكي السياسي والعسكري والنفسي على إيران، تتكثف في الوقت ذاته الاتصالات السياسية غير المباشرة مع طهران، فيما تجمع هذه المقاربة بين استعراض القوة وإبقاء باب التفاهم مفتوحاً؛ الأمر الذي يضع المنطقة أمام مرحلة ضغط منظم، دون الانتقال رسمياً إلى خيار المواجهة العسكرية.

ومع وصول حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد" للانضمام إلى "يو إس إس أبراهام لينكولن"، تتشكل – وفق مختصين - ملامح مرحلة عنوانها الضغط المتواصل، عبر التحشيد العسكري، وإدارة الخطاب السياسي، وصولاً إلى التهديد المستمر.



وجاء التحرك الأمريكي بعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت تحدثت فيه تقارير عن استعدادات في وزارة الدفاع لتحريك مجموعة حاملة طائرات إضافية إذا لم تتقدم المفاوضات بسرعة.

كل الخيارات متاحة
وشددت الإدارة الأمريكية في أكثر من مناسبة على أن المسار الدبلوماسي هو الخيار المفضل، لكنها أكدت في الوقت نفسه امتلاك "كل الخيارات" في حال فشل المحادثات.

وتعد "جيرالد آر فورد" الأكبر والأحدث في الأسطول الأمريكي، وتعمل بالطاقة النووية، وقادرة على حمل آلاف العناصر وعشرات الطائرات المقاتلة، إضافة إلى أنظمة دفاع صاروخي متطورة.

ويمنح وجودها في المنطقة، إلى جانب حاملة أخرى، واشنطن قدرة على تنفيذ ضربات دقيقة أو فرض مظلة ردع واسعة لحماية قواعدها وحلفائها، فيما لا تزال القيادة السياسية الإيرانية تمارس دور "حائك السجاد"، وهي سياسة "النَفَس الطويل" التي تتبعها طهران عادة في التعامل مع التصعيد والتهديد، أياً كان.

وفي هذا السياق، رأى الدبلوماسي العراقي السابق غازي فيصل، أن "السيناريوهات ما زالت مفتوحة بين ضغط تفاوضي محسوب واحتمال اللجوء إلى الخيار العسكري إذا فشل المسار السياسي"، مشيراً إلى أن "التعزيزات العسكرية الأمريكية تمثل رسالة ردع تهدف إلى دفع طهران للقبول بقيود صارمة على التخصيب وآليات الرقابة الدولية".

وأضاف فيصل لـ"إرم نيوز"، أن "أي مواجهة عسكرية واسعة قد تفضي إلى خسائر كبيرة واضطرابات داخلية في إيران، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة"، لافتاً إلى أن واشنطن تفضل اتفاقاً شاملاً لكنها تضع في حساباتها بدائل متعددة".


وتتجه الأنظار إلى جنيف، حيث تعقد الولايات المتحدة وإيران، الثلاثاء، جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأمور إلى مواجهة عسكرية، بحسب ما أفاد مسؤول أمريكي وثلاثة مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس".

وبحسب المعطيات، يضم الوفد الأمريكي مبعوث واشنطن ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما يترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي. كما يُتوقع أن يشارك وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في الاجتماعات، استمراراً لدور مسقط في الوساطة بين الجانبين.

إدارة اللايقين
ومن جهته، قال الباحث في الشؤون الدولية حسين الطائي، إن "ما يجري من تحشيد يندرج ضمن أسلوب إدارة اللايقين أو حرب الإرباك والتشويش في الفكر العسكري، وهو قائم على جعل الخصم غير قادر على تكوين صورة واضحة عن النوايا أو القدرات، فيُستنزف ذهنياً قبل أن يستنزف ميدانياً".

وأضاف الطائي لـ"إرم نيوز"، أن هذا الأسلوب، يعتمد على كسر إرادة الخصم عبر الالتفاف والضغط المتدرج بدل الاصطدام المباشر"، وأوضح أن "الحشد البحري الأمريكي يندرج في إطار رفع مستوى الضبابية الاستراتيجية أمام القيادة الإيرانية".

ووضعت إدارة ترامب إيران أمام 3 طبقات من الضغط؛ أبرزها العسكري في ظل الحشد البحري ورفع الجاهزية، والسياسي عبر التلويح بالعقوبات وتوسيع شروط الاتفاق، فضلاً عن استمرار التلاعب النفسي وإبقاء احتمال الضربة قائماً من دون تحديد توقيت.



وفي المقابل، تحاول طهران تثبيت خطوطها الحمراء، خصوصاً في ما يتعلق بالبرنامج الصاروخي، مع إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة لتجنب انزلاق غير محسوب، خاصة بعد حديث مسؤولين أمريكيين عن أن واشنطن تستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة تستمر أسابيع ضد إيران، إذا أمر الرئيس دونالد ترمب بذلك.

وأوضح أحد المسؤولين أن الجيش الأمريكي يمكن أن يضرب في حملة مستمرة المنشآت الحكومية والأمنية الإيرانية، وليس فقط البنى التحتية النووية، لافتاً إلى أن التخطيط الجاري هذه المرة أكثر تعقيداً"، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".

وأضاف المسؤول نفسه، أن "الولايات المتحدة تتوقع تماماً أن ترد إيران؛ ما يؤدي إلى تبادل الضربات والانتقامات على مدى فترة من الزمن". 



الأكثر زيارة


القائد عثمان معوضة: حصلنا على ضمانات بعدم الإفراج عن أي من ا.

السبت/11/يوليو/2026 - 10:30 م

أكد القائد عثمان معوضة، في كلمة ألقاها أمام المحتشدين في ساحة العروض بالعاصمة عدن، أنه تم الحصول على ضمانات بعدم الإفراج عن أي من السجناء المتهمين في


كيف قايضت الرياض أمن الجنوب العربي بصفقة غير متكافئة؟ .

السبت/11/يوليو/2026 - 08:53 م

بقلم/ جاسم الجريّد في أبجديات السياسة والتحالفات الاستراتيجية، تُقاس قوة الدول بمدى التزامها بحماية أمن حلفائها وحفظ تضحياتهم. لكن المشهد السياسي الحا


فريق الأمانة العامة للانتقالي: نتحرك لحماية مكتسبات الجنوب و.

السبت/11/يوليو/2026 - 06:04 م

بدأ فريق الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، اليوم السبت، برنامج النزول الميداني إلى مديريات العاصمة عدن، انطلاقا من الهيئة التنفيذية للمج


صدمة "الصفقة المشبوهة".. وزير الخارجية اليمني الاسبق يفكك خف.

الأحد/12/يوليو/2026 - 12:16 ص

​في تعليق ناري كشف المستور وأزاح الستار عن كواليس المؤامرة التي حيكت ضد الجنوب، أكد وزير الخارجية اليمني الأسبق، خالد اليماني، أن رحلة تبادل الأسرى ال