أخبار دولية



‏ديفيد اغناشيوس: نزاعٌ ملحمي بين ⁧‫#السعودية‬⁩ و ⁧‫#الامارات‬⁩ يهدد استقرار الشرق الأوسط في لحظة حساسة

الجمعة - 13 فبراير 2026 - 01:48 ص

‏ديفيد اغناشيوس: نزاعٌ ملحمي بين ⁧‫#السعودية‬⁩ و ⁧‫#الامارات‬⁩ يهدد استقرار الشرق الأوسط في لحظة حساسة

صوت العاصمة | وكالات


‏مقال لديفيد اغناشيوس محرر الشؤون الأمنية في صحيفة واشنطن بوست

‏ السعودية حاولت اقناع حكومات ⁧‫#الأردن‬⁩ و ⁧‫#سوريا‬⁩ وكازخستان بمقاطعة قمة الحكومات في الامارات.
‏ ⁧‫#الرياض‬⁩ تشجع حملات تظهر ⁧‫#الامارات‬⁩ على انها شيطان العرب وتلعب بالنار.
‏ السعودية والامارات رفضتا وساطة أميركية، والمشاعر الشخصية بين القيادات أصبحت عائقًا للتصالح.

‏كان ينبغي للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وهما المحرّكان الرئيسيان لعملية التحديث في الشرق الأوسط، أن تحتفلا معًا في هذه الأيام، فإيران ضعيفةٌ، ووكلاؤها يتراجعون، وهناك أسطول أميركي ضخم يقترب من الخليج، لكن ما نشهده الان هو شيء مختلف، فقد انزلقت الدولتان الى خلاف هائل قد يؤدي الى دفع المنطقة نحو المزيد من الاستقطاب.

‏عندما انفجر الخلاف في أواخر ديسمبر، بدا وكأنه نزاع حول الاستراتيجية المناسبة لإنهاء الحرب المستمرة في اليمن، لكنه تصاعد منذ ذلك الحين إلى معركة على وسائل التواصل الاجتماعي، هاجم فيها سعوديون الإمارات بوصفها "حصان طروادة الإسرائيلي"، ونددوا باتفاقات إبراهيم، التي انضمت إليها الإمارات في عام 2020، باعتبارها "تحالفًا سياسيًا عسكريًا يرتدي عباءة الدين."

‏ويعتقد مسؤولون إماراتيون أن السعوديين يشنّون حملة تحريض متعمّدة تتمحور حول علاقة الإمارات بإسرائيل، فقد ارتفع عدد المنشورات السعودية المنتقدة لإسرائيل بشكل كبير منذ ان قصفت السعودية قوات شريكة للإمارات في اليمن في الثلاثين من ديسمبر الماضي، حيث هاجمت 77 في المئة من التعليقات الإمارات بوصفها "وكيلًا لإسرائيل ينفّذ خططًا صهيونية لتقسيم الدول العربية"، وذلك وفقًا لبحث إعلامي شاركه معي مسؤول عربي.

‏وكشف تحليل ثانٍ لوسائل التواصل الاجتماعي أجرته شركة "أوربيس أوبريشنز"، وهي شركة استشارات أمنية وطنية، أن المؤثرين السعوديين على هذه الوسائل سعوا زوراً إلى ربط زعيم إماراتي بالمجرم الجنسي جيفري إبستين، بالإضافة إلى ادعاءات بأن الإمارات تمول حملة معادية للإسلام في أوروبا وأنها امتداد للسياسة الإسرائيلية. وقد اطلعتُ على نسخة من التقرير، الذي لم تنشره "أوربيس" للعموم.

‏يُظهر الخلاف السعودي الإماراتي بالنسبة لإدارة ترمب التي تربطها علاقات وثيقة بالبلدين صعوبة التعامل مع قوتين إقليميتين عنيدتين في آن واحد، ويُقال إن الإدارة عرضت التوسط، لكن كلا الجانبين رفضا، وفقاً لعدد من المسؤولين المطلعين، ونظراً لما تركه هذا السلوك من مشاعر شخصية عميقة، قال لي أحد المسؤولين: "هذا ليس أمراً يُقبل فيه التوسط".

‏ويكتسب هذا الخلاف أهمية بالغة لأن الرئيس دونالد ترامب راهن بقوة على كلا البلدين في سعيه لتغيير وجه الشرق الأوسط، ويحتاج ترامب إلى دعم خليجي موحد في ظل تهديده بعمل عسكري ضد إيران، ومحاولته نزع سلاح حماس في غزة، وسعيه إلى تعزيز علاقات إسرائيل مع سوريا ولبنان الهشتين.

‏قال جون غانون، الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) والذي يتمتع بخبرة عقود في الشرق الأوسط: "يريد السعوديون الطاعة، أو على الأقل التوافق مع سياساتهم الإقليمية، أما الإماراتيون فلا يريدون الطاعة، بل يريدون حرية الاختيار".

‏ويعود هذا التوتر إلى العلاقة الوثيقة التي كانت تربط ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان برئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، المعروفين اختصاراً بـ"MBS" و"MBZ". وقد قام الزعيم الإماراتي بتوجيه ولي العهد السعودي الشاب في عامي 2015 و2016 بشأن كيفية تحديث مملكته المحافظة، ويصف أصدقاء الرجلين هذه العلاقة المتوترة بأنها أشبه بعلاقة أب بابنه أو أخ كبير بأخ أصغر.

‏ولا يمرّ المعروف بلا عقاب، كما يقول المثل، فمع نجاح محمد بن سلمان في ترسيخ سلطته، بدأ يضيق ذرعًا بالوصاية الإماراتية، حيث لم يعد السعودي يرغب في تلقي الإرشاد من دولة أصغر وأقل قوة، ولم يعد الإماراتيون يريدون تلقي الأوامر من قوة إقليمية مهيمنة في الرياض، وكحال العديد من الخلافات العائلية، كان الأمر يتعلق جزئيًا بالمال والسلطة، لكنه كان على مستوى أعمق مرتبطًا بالغيرة والضغينة.

‏بدأت السياسات السعودية والإماراتية تتباعد، فقد توحّد البلدان في قتال الحوثيين في اليمن عام 2016، لكن بعد ثلاث سنوات بدأ الإماراتيون بالتحالف مع قوى في جنوب اليمن تتبنى استراتيجية شبه انفصالية، ودعم الطرفان جهات مختلفة في الحرب الأهلية المدمّرة في السودان، كما اختلفت أجنداتهما في سوريا وليبيا والصومال أيضًا، وغالبًا ما كان الاعتراض الإماراتي يتمثل في أن السعوديين متحالفون مع قوى إسلامية قد تزعزع استقرار المنطقة.

‏وكانت زيارة محمد بن سلمان إلى البيت الأبيض في نوفمبر نقطة اشتعال، حيث يقول السعوديون إن ولي العهد طلب من ترامب فرض عقوبات على ميليشيا سودانية مدعومة من الإمارات تُعرف باسم قوات الدعم السريع لكن المسؤولين الإماراتيين يعتقدون أن ابن سلمان سعى لفرض عقوبات على الإمارات نفسها.

‏ورغم النفي السعودي، تدهورت الأوضاع بسرعة، ففي أوائل ديسمبر، شنّت قوات مدعومة من الإمارات هجومًا في منطقة حضرموت جنوب اليمن؛ وبعد عدة أسابيع، قصفت السعودية أكثر من 80 مركبة وسلاحًا تم تسليمها لحلفاء الإمارات، وطالبت الإماراتيين بالانسحاب من اليمن، وقد انسحبت الإمارات من هذا البلد بالفعل، وأخبرني مسؤولون من الجانبين أنهم شعروا بأنهم “تعرّضوا لطعنة في الظهر.”

‏ونشر علي الشهابي، مستشار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، تعليقًا في الأول من يناير/كانون الثاني عبّر فيه عن إحباط سعودي، وأثار غضبًا إماراتيًا متزايدًا، إذ وصف "اختلالًا هيكليًا" في الفجوة بين السعودية القوية ومنافسيها الأصغر حجمًا، وأضاف: "مع ازدياد ثروات هذه الدول الصغيرة، غالبًا ما تبدأ بالعمل في وهم أنها شركاء متساوون مع المملكة".

‏وأثار أسلوب الشهابي الاستخفافي غضب الإماراتيين، لكنه كان يُعبّر علنًا عن توتر متصاعد منذ سنوات، ومن الأمثلة على ذلك خطة إنشاء خط سكة حديد وطريق بحري، يُعرف باسم "ممر الشرق الأوسط"، يربط الهند بإسرائيل وأوروبا. أظهرت خريطة أصلية صدرت عام 2023 أن مسار السكة الحديد يبدأ من جبل علي في الإمارات ثم يمر عبر السعودية، لكن كاتبًا مؤيدًا للإمارات نشر مؤخرًا ما زعم أنه خطة سعودية جديدة لبدء الخط من عُمان وتجاوز الإمارات.

‏وقد أثر هذا التوتر الإقليمي بشكل مباشر على السياسة الأمريكية في مارس/آذار الماضي، عندما شنت إدارة ترامب هجومًا على الحوثيين في اليمن الذين كانوا يهاجمون سفن البحر الأحمر، فقد اتصل ترامب بمسؤول إماراتي كبير وطلب منه المساعدة في "القضاء" على الحوثيين بحسب مسؤول أمريكي سابق رفيع المستوى، وأبدى المسؤول الإماراتي استعداده لإرسال ألفي جندي على الفور، وخمسة آلاف آخرين قريباً، لكنه اشترط تعهداً سعودياً بعدم دعم ميليشيا الإصلاح اليمنية.

‏وأوضح المسؤول الأمريكي السابق أن السعوديين لم يفوا بهذا الوعد، وبالتالي لم تُشنّ الحملة، ويستمر هذا التراشق الكلامي بينهما.

‏ويعتقد مسؤولون إماراتيون أن السعودية حثت الدول الإسلامية الصديقة، بما فيها كازاخستان وسوريا والأردن، على مقاطعة قمة الحكومات العالمية التي عُقدت الأسبوع الماضي في دبي، وكانت الإمارات قد أطلقت هذه القمة عام 2013 كمنتدى إقليمي.

‏وتشهد منطقة الشرق الأوسط، كما هو الحال في أنحاء العالم، نزاعات عائلية متكررة، وما يُقلقني في هذا الخلاف هو تصاعد الهجمات على الإمارات بسبب انفتاحها على إسرائيل، ولا يوجد بلدٌ أكثر حرصاً من السعودية على وقف انتشار التطرف الإسلامي.

‏إن المملكة، في تشجيعها الظاهر للهجمات السعودية اللاذعة على الإمارات باعتبارها "شيطان العرب" الذي يتلقى الأوامر من إسرائيل، تلعب بالنار.



الأكثر زيارة


عاجل : الرئيس الزبيدي يصدر قرار جديد.

الخميس/12/فبراير/2026 - 04:54 م

كلف الرئيس عيدروس الزُبيدي ، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي رسمياً وضاح الحالمي قائماً بأعمال الأمين العام للمجلس الانتقالي. ويشغل الحالمي رئيس الهيئة


أسعار الذهب اليوم الخميس 12-11-2026 في اليمن.

الخميس/12/فبراير/2026 - 09:42 ص

شهدت أسعار الذهب في الأسواق اليمنية داخل محلات الصاغة، اليوم الخميس، الموافق 12-2-2026، استقرارًا في بعض جرامات الذهب، وأبرزها سعر الذهب عيار 21 وأوقي


البنك المركزي يقر تسعيرة جديدة: تحسن ملحوظ في سعر صرف الريال.

الخميس/12/فبراير/2026 - 11:33 م

أعلن البنك المركزي اليمني في العاصمة عدن اليوم، عن تحديث جديد لأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني، كاشفاً عن تحسن ملموس في قيمة العملة الو


عاجل : وصول قيادات من المجلس الرئاسي ووزراء في حكومة الزندان.

الخميس/12/فبراير/2026 - 03:51 م

قالت مصادر محلية إن عددًا من الوزراء وقيادات الدولة وصلوا، اليوم الخميس، إلى العاصمة عدن. وبحسب المصادر وصل وصل عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء الركن