منوعات



"التوحد العميق".. تصنيف جديد "مثير للجدل" للتوحد يظهر سلوكيات خطيرة

الأربعاء - 18 فبراير 2026 - 10:02 ص

"التوحد العميق".. تصنيف جديد "مثير للجدل" للتوحد يظهر سلوكيات خطيرة

صوت العاصمة|متابعات

كشفت دراسة أسترالية جديدة أن ربع الأطفال المصابين بالتوحد تقريبا يستوفون معايير فئة "التوحد العميق"، وهو تصنيف اقترحته مجلة The Lancet لوصف الأطفال الأكثر حاجة للدعم.

وهذه الفئة تستهدف الأطفال المصابين بالتوحد الذين يعانون من تحديات كبرى، فهم إما لا يمتلكون قدرات لغوية تذكر أو يفتقرون إليها تماما، سواء كانت لغات منطوقة أو مكتوبة أو حتى بالإشارة، ونسبة ذكائهم تقل عن 50، والأهم أنهم يحتاجون إلى إشراف ودعم متواصل على مدار الساعة.

وتنطبق هذه الفئة فقط على الأطفال من عمر ثماني سنوات فما فوق، لأن قدراتهم العقلية والتواصلية تصبح أكثر استقرارا في هذا العمر.

وحاولت الدراسة الأسترالية فهم كيف يمكن تطبيق هذا التصنيف على أرض الواقع، فقاموا بفحص بيانات 513 طفلا مصابا بالتوحد تم تقييمهم بين عامي 2019 و2024. والنتائج كانت لافتة: نحو 24% من الأطفال استوفوا معايير هذه الفئة أو كانوا معرضين لخطر استيفائها.

وما يميز هذه الفئة ليس فقط التحديات اللغوية أو العقلية، بل أيضا السلوكيات المصاحبة. فنحو نصف هؤلاء الأطفال تقريبا أظهروا سلوكيات تشكل خطرا على سلامتهم، مثل محاولات الهروب المتكررة من مقدمي الرعاية، مقارنة بثلث الأطفال الآخرين المصابين بالتوحد. كما أن واحدا من كل خمسة أطفال أظهر سلوكيات إيذاء النفس، وأكثر من الثلث أظهروا عدوانية تجاه الآخرين.

لكن اللافت أن هذه التحديات لم تقتصر على الأطفال الذين تنطبق عليهم فئة التوحد العميق، بل طالت أيضا أطفالا آخرين لم يستوفوا المعايير، ما يشير إلى أن الاحتياجات الكبيرة موزعة على نطاق أوسع مما قد توحي به الفئة الجديدة.

لماذا كل هذا الجدل حول تصنيف "التوحد العميق"؟

الفكرة من وراء هذا التصنيف نبيلة في جوهرها، فهي تهدف إلى لفت انتباه الحكومات ومؤسسات الخدمات إلى فئة قد تكون مهمشة من المصابين بالتوحد، وضمان حصولهم على الدعم الكافي والبحوث اللازمة. لكن الطريق إلى هذا الهدف محفوف بالمخاوف المشروعة.

فمن جهة، يخشى البعض أن يؤدي هذا التصنيف إلى تقسيم غير عادل، حيث ينظر إلى المصابين بالتوحد الذين لا تنطبق عليهم هذه الفئة على أنهم أقل حاجة، فيتم استبعادهم من الخدمات والدعم المالي. ومن جهة أخرى، يرى معارضون أن التركيز على التحديات فقط يتجاهل نقاط القوة والقدرات التي يمتلكها هؤلاء الأطفال.

أما أكبر عقبة عملية تواجه تطبيق هذا التصنيف فهي مسألة العمر. فمعظم الأطفال في الدراسة تم تشخيصهم قبل سن الثامنة، وتحديدا بمتوسط عمر 6.6 سنوات. وهذا يعني أن تطبيق الفئة الجديدة سيتطلب إعادة تقييم آلاف الأطفال بعد بلوغهم سن الثامنة، ما يشكل ضغطا إضافيا على خدمات التشخيص المرهقة أصلا.

وهناك أيضا مشكلة في التوافق بين هذا التصنيف ومستويات الدعم الرسمية. فالدراسة كشفت أن 8% من الأطفال المعرضين لخطر التوحد العميق كانوا مصنفين في مستوى دعم أقل مما يفترض، بينما 17% من الأطفال في أعلى مستويات الدعم لم يستوفوا معايير التوحد العميق. هذا يعني أن التصنيف الجديد لا يتطابق تماما مع أنظمة التقييم الحالية.

ورغم هذه التحديات، يرى الباحثون أن الفئة الجديدة تقدم طريقة واضحة وقابلة للقياس لوصف احتياجات الأطفال الأكثر حاجة للدعم. ويكمن الحل في تقديم هذا التصنيف بلغة شاملة لا تلغي الاحتياجات الفردية، بل تساعد الأطباء والأسر في الحصول على موارد إضافية وتقديم دعم مخصص. وقد يساعد إدراج هذا التصنيف في الإرشادات الطبية المستقبلية الحكومات ومقدمي الخدمات على التخطيط بشكل أفضل، لكن تنفيذه يحتاج إلى مرونة وتعديلات ليتوافق مع أنظمة الدعم الحالية.



الأكثر زيارة


ست دول تعلن رسمياً الخميس أول أيام رمضان.

الثلاثاء/17/فبراير/2026 - 05:17 م

أعلن مفتي سنغافورة اليوم الثلاثاء، أن يوم بعد غد الخميس 19 شباط غرة شهر رمضان المبارك، لعدم ثبوت رؤية الهلال. كما أعلنت سلطنة بروناي أن يوم بعد غد الخ


عاجل :رؤية هلال رمضان في تمير ‏وغدا الأربعاء أول أيام رمضان .

الثلاثاء/17/فبراير/2026 - 06:04 م

اعلنت السعودية ثبوت رؤية هلال رمضان في تمير قبل قليل. وقالت اللجنة السعودية للتحري عن رؤية الهلال ان غداً الأربعاء أول أيام رمضان بالسعودية.


صادم.. الاتحاد الأوروبي يسخر من العليمي ويرفض التعاون مع حكو.

الثلاثاء/17/فبراير/2026 - 11:10 م

واجهت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي “كايا كالاس” رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي بـحقيقة وجود فراغ أمني واضح في ا


عاجل : وزارة الأوقاف تعلن رؤية هلال رمضان وغداً الأربعاء أول.

الثلاثاء/17/فبراير/2026 - 06:25 م

اعلنت وزارة الأوقاف اليمنية رؤية هلال رمضان في عدة مراصد باليمن. وقالت وزارة الاوقاف ان يوم غداً الأربعاء أول أيام الشهر الفضيل في الجمهورية اليمنية.