رمضان الصمود في الجبهات… قواتنا تـ.ـقاتل بالجوع والبرد فكونوا سندها
الأربعاء - 18 فبراير 2026 - 10:34 م
صوت العاصمة/ كتب /مصطفى أبو اليزيد
في الوقت الذي يستقبل فيه شعبنا شهر رمضان المبارك بالخير والبركة، يستقبله أبطال قواتنا الجنوبية في جبهات القتال بظروف قاسية ومعاناة كبيرة، بلا رواتب ولا تغذية ولا إمداد وسط برد قارص وإرهاق متواصل. ومع ذلك ما زالت معنوياتهم حديدية وعزيمتهم ثابتة دفاعًا عن الأرض والهوية والكرامة.
إن ما يتعرض له أبطال اللواء الثاني مشاة، المنتشرون في أكثر من سبعين بالمائة من جبهات الضالع، من قطع متعمد للغذاء والإمداد والرواتب، يمثل سياسة إضعاف واضحة تستهدف كسر إرادة هذه القوات التي تقف سداً منيعاً في وجه العدو. وتزداد المعاناة مع بعض الممارسات العنصرية والتهميش التي تصدر من جهات محسوبة على الجنوب، وهو أمر مؤلم ولا يخدم إلا أعداء قضيتنا.
ورغم كل هذه الظروف القاهرة، يواصل الأبطال صمودهم بثبات نادر، يقاتلون بإيمانهم بعدالة قضيتهم وبحبهم لوطنهم ووفائهم لقيادتهم ورموزهم، في رسالة واضحة أن الجبهات لن تنكسر وأن الأرض ستبقى محمية بتضحيات رجالها.
إن الواجب اليوم يحتم على شعب الجنوب بكل فئاته الالتفاف حول قواته في الجبهات، ودعمها ومساندتها والوقوف إلى جانبها، وعدم تركها ضحية لسياسات الإقصاء والتجويع التي تهدف إلى إضعافها وتشجيع العدو على التقدم نحو أرضنا الطاهرة.
أبطالنا يقاتلون نيابةً عنا جميعا، وأقل ما يمكن تقديمه لهم هو الدعم المعنوي والمادي والإعلامي، فهم خط الدفاع الأول وسياج الوطن المنيع.
كونوا معهم… فصمودهم من صمودكم، وانتصارهم انتصارٌ لكل الجنوب.