«إنذار أخير».. «الانتقالي الجنوبي» يرفض وصول وزراء الشمال إلى عدن
الخميس - 19 فبراير 2026 - 10:41 م
صوت العاصمة/العين الإخبارية:
أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي، في الساعات الأولى من صباح الخميس، بيانًا خاطب فيه «أحرار وحرائر الجنوب»، مشيدًا بالحشود الجماهيرية التي شهدتها الفعاليات الأخيرة، ومؤكدًا أن «الجنوب حي لا يموت، وأن إرادة شعبه لا تُكسر».
وقال المجلس إن المشاركين في «المليونيات» عبّروا بصوت واحد عن تمسكهم بما وصفه بـ«الحرية والسيادة»، معتبرًا أن الجنوب «ليس تابعًا ولا هامشًا، بل قضية عادلة وشعب صامد».
وأشار البيان إلى «دماء الشهداء الذين ارتقوا في حضرموت والضالع، وفي مليونية شبوة»، معتبرًا أنها «شاهد خالد على التضحيات والإصرار على المضي في درب التحرر»، ومؤكدًا أن تلك الدماء «عهد لا يمكن أن يُنكث ورسالة لا يمكن أن تُطمس».
مؤامرات لطمس الهوية
وتطرق البيان إلى ما وصفه بـ«واقع بائس» يعيشه الجنوب منذ أكثر من ثلاثين عامًا، مشيرًا إلى سنوات من «الحرمان والقهر وانقطاع الخدمات وانهيار الاقتصاد»، على حد تعبيره، معتبرًا أن ذلك جاء في سياق «مؤامرات لطمس الهوية الجنوبية وإخضاع شعبه».
وأكد المجلس أن شعب الجنوب «دفع ثمنًا باهظًا من دماء الشهداء منذ عام 1994»، مشيرًا إلى استمرار سقوط قتلى «على امتداد الجغرافيا الجنوبية»، ومحمّلًا ما وصفه بـ«القوى التي اجتاحت الجنوب عام 1994» مسؤولية ذلك، رغم «تبدّل المسميات والشعارات».
وشدد البيان على أن «الدماء الجنوبية الطاهرة على امتداد أكثر من ثلاثة عقود كتبت بوضوح أن الجنوب لن يقبل الذل ولن يرضى بغير الحرية والسيادة».
رفض وصول «وزراء الشمال»
واعتبر المجلس أن وصول وزراء من الشمال إلى عدن «ليس حدثًا عاديًا»، بل «تحدٍ سافر لإرادة شعب الجنوب وتجاهل لمطالبه المشروعة في تقرير المصير».
ورأى البيان أن هذا الوجود «سيفضي حتمًا إلى تفاقم حالة الاحتقان الشعبي في عموم الجنوب، ويصعّد منسوب التوتر ويهدد الاستقرار»، محذرًا من أن ما وصفه بـ«الاستفزاز المتعمد» يكشف «استخفافًا بالحقوق السياسية والإنسانية».
تحذير من التصعيد
وأكد المجلس أن شعب الجنوب «لن يقبل أن يُستفز أكثر أو أن تُهان إرادته»، محذرًا من أن استمرار تجاهل المطالب وفرض واقع سياسي لا يعبر عن الإرادة الجنوبية «سيؤدي حتمًا إلى انفجار الغضب الشعبي في الشارع الجنوبي، غضب لا يمكن لأحد أن يوقفه أو يتحكم بمساره».
وأضاف البيان أن «الاستهانة بحقوق شعب الجنوب ستضع المنطقة عموماً أمام تحديات جسيمة لا تُحمد عقباها»، معتبرًا أن «صوت الجنوب اليوم هو صوت الإنذار الأخير».
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أن «الجنوب لن يقبل إلا بالحرية والسيادة الكاملة»، مضيفًا أن «الجنوب قادم بإرادته، والغضب الشعبي إذا انفجر فلن يوقفه أحد».