مقالات صحفية


ما بين أوكرانيا والبحر الأحمر .. صراع قوى كبرى بسلاح مقيد

الثلاثاء - 02 يوليو 2024 - الساعة 07:52 م

فتاح المحرمي
الكاتب: فتاح المحرمي - ارشيف الكاتب


في 7 يونيو 2024م قال الرئيس الأمريكي جو بايدن : إن قرار السماح للقوات الأوكرانية بضرب أهداف داخل روسيا باستخدام أسلحة أمريكية قد يجر الغرب - نظرياً - إلى الصراع، مُشيراً إلى أن مثل هذا التطور "غير مُرجّح"، وسبق ذلك أن اعلنت دول أوروبية ومنها بريطانيا وفرنسا عن رفع القيود عن استخدام اسلحتها من قبل أوكرانيا إلى أن تلك القيود تتعلق فقط بضرب الأهداف العسكرية داخل أراضيها ودفاع عنها، دون إعطاء الضوء الأخضر لقصف المدن الروسية والمدنيين الروس في العمق الروسي.


مما سبق يتبين أنه وفي هذا الصراع الذي يتشكل في صورة صراع (غربي - شرقي) ورغم دعم الغرب بقيادة أمريكا والدول الأوروبية الأخرى لحليفتهم أوكرانيا بالسلاح، إلى أنها تضع قيود على هذه الأسلحة بحيث لا تسمح لأوكرانيا استهداف العمق الروسي .. اي أن السلاح الغربي لدى أوكرانيا من يتحكم فيه الغرب وهو من يحدد لها متى وأين تستخدم هذا السلاح، حفاظاً على عدم التصعيد وتجاوز الخطوط الحمراء المتفق عليها بين أطراف الصراع الدولي.


وإذا ما أسقطنا هذا الواقع في أوكرانيا، على الصراع في البحر الأحمر وباب المندب، وما يعلن عنه الحوثيين من استهداف للملاحة الدولية بالأسلحة المتطورة وبعيدة المدى وحليفتهم إيران ومن قد يكون خلف إيران، سنجد أنه وفي ظل تعزيز التواجد الغربي في البحر الأحمر وباب المندب، وعلى الرغم من أن أوكرانيا دولة ذات سيادة، والحوثيين جماعة انقلابية غير شرعية، فإنه صراع يتشكل بنفس الصورة (غربي - شرقي) ناهيك عن مؤشرات ترابط مع صراع أوكرانيا، بحساب المواقف والمصالح.


وهذا يقودنا إلى استنتاج أن الدعم العسكري المقدم للحوثيين في صراع البحر الأحمر هو دعم مقيد والحلفاء هم من يحدد أين ومتى يتم استخدامه وضد من وإلى أي مدى، هذا أن كانوا فعلاً من يستخدم الأسلحة وليسوا مجرد جماعة تخرج للتبني لكل أو بعض الهجمات المتقدمة، وذلك وفق استراتيجية معينة وقواعد لا تتجاوز الخطوط الحمراء بين القوى الكبرى في البحر الأحمر كما حول الحال في أوكرانيا.


وبمعنى أوضح أنه إذا كانت الحروب والصراعات تدار بعشوائية وليس توافق القوى الكبرى لسمح الغرب لأوكرانيا باستخدام الأسلحة التي دعموها بها دون قيود، وأيضاً لدعموها بالتقنيات لتنتج الأسلحة بنفسها، وهذا الأمر يقودنا إلى التشكيك بمدى صدق التصريحات الحوثية حول أنهم من ينتج الأسلحة.




الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و