تقارير



اربعة أبعاد ايـ,ـرانية حـ,ـوثية خطرة تقف وراء التصعيد على المخا ومأرب

الإثنين - 17 أغسطس 2026 - 09:34 م

اربعة أبعاد ايـ,ـرانية حـ,ـوثية خطرة تقف وراء التصعيد على المخا ومأرب

صوت العاصمة/خاص | فارس الجلال

تنظر مليشيات الحوثيين وخلفهم النظام الايراني، الى ان تصعيدهم الجديد في المخا ومأرب، من منظور أبعاده مكلفة، تبدا باسقاط المخا ما قد يفتح لهم تحقيق مزيدا من أهدافهم، على مرحلتين، شرقا وغربا، لا تقف هنا او الساحل الغربي أو على المستوى المحلي او الإقليمي بل انها مفتاح يفتح لهم الوصول إلى اهداف خارج منطقة الشرق الأوسط، لخنق العالم، لأن امكانية اسقاط المخا بقدرأهميته محليا إلا أنهم ينظرون اليه على انه نقطة فاصلة لإيران، ضمن توسيع نفوذهم بعد خسارتهم في البحر المتوسط بخسارتهم سوريا، لذا يسعون من تصعيدهم الجديد في اليمن، ضمن مساعهم لتوسيع مساعيهم خنق العالم من نقاط الاختناق المتمثلة في الممرات والمضايق، التي تلي ما بعد فرض السيطرة والتحكم الكامل على مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، لذلك بنكشف من تصعيدهم الأخير وإصرارهم الجنوني في استهداف المخا ومأرب، أن الأبعاد السياسية والعسكرية والسياسية والاقتصادية، تتجاوز الصراع حول الأزمة اليمنية انما الى أبعد من ذلك بكثير، وكل بُعد له مفتاح، لا سيما أن المخا هي المفتاح الرئيسي الهام لكل تلك الأبعاد، رغم تغير المعطيات الميدانية، وعدم وجود ما يساعد في تحقيق أبعاد اهداف مساعي الحوثيين والطلبات الإيرانية منهم.

البعد العسكري: المخا مفتاح اسقاط تعز والحديدة وكامل الساحل لوضع اليد على البحر الأحمر وباب المندب، بينما مأرب مفتاح اسقاط الساحل الشرقي للوصول إلى المحيط الهندي

تعد المخا في خارطة الصراع العسكري في اليمن، وكذلك الصراع القائم في مضيق هرمز والبحر الأحمر وباب المندب، وحتى القرن الأفريقي، عقدة فاصلة تحدد من يربح ويخسر، في الصراع هذا على المستوي اليمني والإقليمي والدولي، في هذه المناطقة بين هرمز والبحر الأحمر وباب، فقد جعلت كل الظروف المخا وموقعها الجغرافي عامل جاسم وفاصل في من قد يزيد نفوذه ومن قد يفقد هذا النفوذ، من خلال العمل العسكري، كما هو الحال في مأرب وشرق اليمن، لتوسيع الصراع والنفوذ العسكري الى المحيط الهندي.
لذلك تسعى ايران باستغلال مليشيات الحوثيين بأكبر قدر ممكن عسكريا، لتحقيق مزيدا من اهدافهم، لذا فان تصعيدهم الأخير ضد المخا من خلال استمرار، ونقل تجربة الحرس الثوري في الأعمال العسكري، من خلال القصف المكثف على مدار الوقت بعشرات الصواريخ البالستية والمسيرات، دون توقف وعدم السماح للقوات المشتركة التي ضمنها المقاومة الوطنية لاستعادة أنفاسها، وهي محاولة وأسلوب ضغط عسكري ايراني-حوثي بهدف الدفع بالقوات الحكومية في المخاء والساحل الغربي الى الانهيار وفقدان السيطرة وإسقاط المخا، وهنا تسقط المناطق المحررة في تعز وجنوب الحديدة أوتوماتيكيا، لأن القوات الحكومة ستتعرض لحصار وقطع طرق الإمداد عنهم من البحر أو البر وحتى الجو.
وهذا يفسر استهدافهم المكثفة واليومية على ميناء المخا وكذلك مطار ذباب واي تعزيزات عسكرية البرية او بحرية، لأنهم يعتقدون ان أسلوب الضغط هذا يساعدهم في إسقاط المخا، وبهذا يفرضون على مديرات ومناطق تعز، الى جانب مناطق ومديريات جنوب الحديدة المحررة، لحصار من الخلف، وبهذا يكونوا قد أسقطوا هذه المحافظتين والساحل الغربي كامل عسكريا، وهو الاسلوب نفسه الذي مارسه الحرس الثوري الإيراني والمليشيات الشيعية الموالية والمدعومة من طهران في سوريا ومناطق أخرى
إيران التي دفعت خلال الأشهر الماضية، بشكل غير مسبوق بالكثير من منتسبي الحرس الثوري ومليشيات شيعية الى اليمن بطرق مختلفة، وتحاول دعم وتعزيز موقف مليشيات الحوثيين عسكريا حسب وسائل اعلامية غربية، فإنها في حال تمكنت من السيطرة العسكرية على كامل الساحل الغربي اليمن، المطل على البحر الأحمر، فإنها تكون في ذلك قد يسطت بدها عسكريا وامنيا على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وعززت بذلك موقفها وعملها العسكري ضد الولايات المتحدة في مضيق هرمز، بنفس الوقت تكون على المستوى اليمني فصلوا غرب وشمال اليمن عسكريا، ويكون الحوثيين وخلفهم ايران بذلك، اغلقوا هذا التهديد العسكري الوجودي عليهم.
ويراهنون على إسقاط المخا وتحقيقهم اهدافهم لأن الحكومة الشرعية وكذلك التحالف العربي بقيادة السعودية، حتى الآن لم يعلن عن أي عملية عسكرية ضدهم، ردا على هذا التصعيد العسكري ضد المخاء ومأرب وبهذا الشكل الهستيري، الذي غامروا بإنهاء اتفاقية وقف إطلاق النار التي وقعت في 2022م وبنفس الوقت يعتبرونها عملية استباقية، لإفشال خطة حكومية لإنهاء الوجود والنفوذ الإيراني من خلال إطلاق عملية عسكرية شاملة لنحرير ما تبقى من مناطق ومحافظات تحت سيطرة مليشيات الحوثيين.
ولان ايران تتخوف من ذلك تصعد عسكريا عبر مليشياتها لذلك يحاول تحاول مع الحوثيين أستغلال تاخر العملية العسكرية ضدهم، وتكرار خطتهم في استفراد بكل جبهة على حدة، وكذلك تجزئة حروبهم، فبينما يناوشون ويلهون في حبهات الوسط وشمال الشمال، لكنهم يسعون واستخدام التجزاة لإسقاط مناطق الشرق والغرب، بعيد عن التصعيد الشامل، والمخا اول الاهداف لذلك فان الحوثيين، إذا ما اغلقوا الملف العسكري في الساحل الغربي سيتجهون كما هو واضح نحو الشرق مأرب والجوف، كمفتاح العودة إلى الشرق، وهم بذلك يكونوا عسكريا استعادوا السيطرة على مناطق ومحافظات جغرافيا الشمال، ما قبل الوحدة، وبنفس الوقت عادوا عسكريا الى الساحل الشرقي.
لذلك فإن المخا بالنسبة لإيران في الوقت حاليا نقطة تحولاتها الجديدة، من نفوذها في اليمن، سواء لتأمين استمرار بقاءها وتواجد النفوذ العسكري لها فيه، او في طريقها إغلاق ملف منازعة أحد في سواحل وجزر اليمن الغربية المطلة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وبنفس تعزيز تواجدها العسكري فيهما، وتعزيز صراعها في هرمز مع امريكا كما هو الحال أيضا احتكار نصب القواعد العسكرية في هذا الجزء من اليمن بها وحدها، وتحقيق مزيدا من الخطوات في الاقتراب من حدود سواحل السعودية، وتضييق الخناق عليها، ومع اكمال هذا الجزء الغربي من اليمن فإنها بذلك تنتقل الى المرحلة الثانية من عملياتهم العسكرية وهي إسقاط مأرب والجوف للعودة العسكرية إلى الساحل الشرقي لتوسيع نفوذها العسكري ونقل نموذج البحر الأحمر ومضيق هرمز وباب المندب، الى البحر العربي والمحيط الهندي، وهو ما كان يتطلب منها إغلاق أي صراع نزاع عسكري لهم او تقاسم أي نفوذ عسكري مع أي طرف سواء يمني او أجنبي في مناطق الساحل الغربي والبحر الأحمر وباب المندب، في الضفة اليمنية.
ومع ذلك فإن المخطط العسكري لمليشيات الحوثي، يواجه بمعطيات كثيرة تجعل من مساعيه لإسقاط المدن والمناطق والمحافظات صعبة ومعقدة، بعد أن أصبح الحلقة الأضعف عسكريا، من حيث القوة العسكرية والاقتصادية، والقبلية وغيره، وتحاول إيران يدفع الحوثيين الى القيام بما قد يعد آخر مهمة لهم قبل التهلكة، خصوصا ان ما يتم اليوم من تصعيد يعد مغامرة، تسعى لها إيران لتعويض خسارة نفوذها منذ ما بعد سوريا لذلك تسعى لاستغلال ورقة اليمن كورقة اخيرة للضغط في صراعها مع دول المنطقة وأميركا في هرمز، ونقل الفوضى الى المحيط الهندي، كما أن عملهم العسكري التصعيدي الحالي، يعد استباقي في محاولة لوقف عملية عسكرية شاملة يتم التحضير لها ضده.
كما أن يعمل عسكري تسعى ايران عبر الحوثيين الى المحيط الهندي اصبح غير قابل للتحقيق فقد اصبح المحيط الهندي وسواحل اليمن إلى منطقة عسكرية وامنية عالمية، تصوب أسلحتها ضد مشروع إيران الذي تريد انقذه عسكريا عبر مليشيا الحوثي.

إستراتيجيا: المخاء مفتاح توسيع خنق العالم من نقاط الاختناق في تحولات ايران الجديدة من نفوذها في اليمن.

تطورات اليمن وكذلك ازمة هرمز والبحر الأحمر وباب المندب، كلها فرضت المخا، كنقطة انطلاق صراع وتحولات لمسار هذه الأحداث، بل هي مفتاح التحول الجيوسياسي والجيواستراتيجي في المنطقة كلها اليوم، نظرا لأنها تقع في نقطة فاصلة تتحكم وتربط نقاط وجبهات الصراع في اليمن، غرب وشمال ووسط وجنوب، وبنفس الوقت هي نقطة فاصلة تربط مسار الصراع في هرمز والبحر الأحمر وباب المندب، وكذلك القرن الافريقي، لذلك فإن مليشيات الحوثيين وخلفهم الإيرانيين، جعلوها هدفهم الأول في خارطة أهدافهم للسيطرة الجيوستراتيجية، كونها منطقة تعد مفتاح لتوسيع خارطة المواجهة على المستوى اليمني وكذلك الإقليمي وممرات الاختناق الدولية.
وفقا لدراسات وتقارير دولية وعدد من المحلليين والخبراء الغربيين، فإن اليمن بالنسبة لإيران أصبحت كلما تملكه من أوراق وسلاح لتعويض او استعادة نفوذها المتهالك ويمكن ان يحقق لها أهداف في صراعها ضد أمريكا ودول المنطقة، وورقة ضغط فعالة يمكن استخدامها لخنق دول العالم من نقاط الاختناق، ويعمل على تأمين ومساندة صمودها في مضيق هرمز، خصوصا أن إيران شهدت انتكاسة في اوراق نفوذها في المنطقة بعد خروجها من سوريا وقطع الطريق أمام مساعيها لتوسيع نفوذها في البحر المتوسط، سيما في ظل التوجه للقضاء على نفوذها في لبنان وكذلك العراق بشكل نهائي.
لذلك فان إيران الآن حسب الخبراء ألقت بكل ثقلها في اليمن، كنقطة انطلاق ومفتاح لتعويض تقليص نفوذها وتعويض خسارتها لاوراق في مناطق أخرى، لعلها تخلق أوراق جديدة عبر اليمن، واستغلال أهمية موقعها الجيوستراتيجي، للتوسع ضمن استخدام ورقة نقاط الاختناق، لذلك فقد دفعت بعدد كبير من الخبراء والقادة من الحرس الثوري الإيراني خلال الأشهر الأخيرة الى صنعاء لإدارة العمليات والتحولات الجديدة لها من خلال أستغلال جغرافيا اليمن، والسيطرة والتحكم الكامل على البحر الأحمر ومضيق هرمز، ما جعل من المخا هدف إيراني ملح بالغ الاهمية لأن السيطرة عليها يعني تعزيز موقف ايران في مفاوضات ونقاشات, حول نفوذ وفوائدها والمزايا التي تريد الحصول عليها من مضيق هرمز، وذلك بحصد نتائج مقاومتها لامريكا فيه.
بفالمخا باتت نقطة انطلاق صراع التوسه الجديد، لأنها مفتاح إكمال السيطرة على باب البحر الأحمر والجزر اليمنية فيه الذي يفتح لهم السيطرة الكاملة على باب المندب، كما أنها تمكنهم من السيطرة الكاملة على الساحل الغربي والمحافظات المطلة عليه وجعل من هذه المنطقة من أقصى الجنوب الى أقصى غرب اليمن، أي ان كل ساحل اليمن على البحر الأحمر، سيكون منطقة نفوذ حصرية لإيران تعزز من تواجدها، لتعويض محاربة نفوذها وتقليصه في دول القرن الأفريقي، فضلا عن مليشيات الحوثيين وإيران، يسعون الى تقليص مسافة المواجهة مع اسرائيل، من خلال الاقتراب اكثر، ليصبح وجها لوجه، خصوصا ان إسرائيل تملك أكبر قواعد لها في الضفة المقابلة لليمن في إريتريا، كما تمكنهم هذه السيطرة على إعادة ترتيب وضعهم ضمن صراع القائم في مضيق هرمز والبحر الأحمر وباب المندب من خلال نصب رادارات متقدمة ومنصات إطلاق الصواريخ والمسيرات بعيدة المدى، في الجزر اليمنية في البحر الأحمر وجزيرة ميون في باب المندب.
كما أن السيطرة على الساحل الغربي كامل ووضع يدهم أيضا بشكل كامل على البحر الأحمر ومضيق باب الى جانب هرمز يجعلهم المؤثرين بشكل مباشر على قناتي السويس المصرية، وستكون ورقة ضغط كبير على مصر، التي ستكون من الاكثر من المتضررين، لاسيما ان المصريين وفق ما تناولته مراكز ابحاث ودراسات لا يستبعدون فيلم ايران عبر وكلائها في اليمن ممارسة الابتزاز السياسي والاقتصادي وحتى الأمني.
ومع ذلك فإن إيران وحلفائها الحوثيين شعروا أن السيطرة والتحكم في الساحل الغربي كامل، وكذلك البحر الأحمر والجزر اليمنية فيه، وباب المندب لتعزيز موقف إيران في هرمز من خلال إغلاق البحر الأحمر ومضيق باب المندب أمام الملاحة والتجارة الدولية، خصوصا منع السعودية ودول الخليج من الالتفاف وتصدير النفط والغاز، فقد أصبح مهدد وقد تصبح جهود وتضحيات السيطرة على هرمز والبحر الأحمر وباب المندب، مهددة بالانهيار، لأن دول المنطقة والعالم بقدر ما وجدت إن غرب اليمن، في البحر الأحمر اصبح مشكلة في تصدير النفط والغاز من الخليج، بسبب الحوثيين وايران، و تهديدهم وابتزازهم الشركات والدول، فإنها وجدت الحل أيضا هذه المرة قد يكون عبر شرق اليمن من خلال استخدام موانئ الساحل الشرقي، على البحر العربي والمحيط الهندي، لتصدير النفط والغاز اليمني والخليجي، من خلال مد أنابيب بين اليمن والسعودية، وهو مشروع قديم جديد، وتجاوز بذلك مشكلة هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، وجعلهم غير مهمين، وهو ما قد يشكل ضربة قاضية لايران والحوثيين، لذلك فقد بدء ان الموقف الحوثي والايراني تغير، ويسعى لإغلاق هذه النافذة، واحتمالية امكانية حدوثة، ما دفعهم المغامرة باعادة تفجير الصراع في اليمن من جديد.
لذلك فان الأهم من وراء هجوم الحوثيين الهستيري لاسقاط المخا وكل الساحل الغربي، هو التفرغ للمرحلة الثانية الأهم، والأكثر تعقيدا وصعوبة والتي تبني عليها إيران كل خططها اليوم، وهي العودة إلى الساحل الشرقي لليمن، الممتد من شبوة وحضرموت وصولا الى المهرة أقصى الشرق بحدود سلطنة عمان، وذلك من أجل البدء في تكرار ونقل نموذج البحر الأحمر ومضيق باب المندب وهرمز الى البحر العربي والمحيط الهندي، لتوسيع تعزيز النفوذ وزيادة أوراق ونقاط الضغط والتفاوض، مع أمريكا ودول العالم، وذلك من خلال، اللعب على نطاق أوسع والتفكير في زيادة خنق العالم في نقاط اختناق جديدة وتحديدا، مضيق ملقا بين ماليزيا واندونيسيا، يمر فيه ٤٠٪ من تجارة العالم، وهو أيضا بوابة المحيط الهادئ، إضافة محاولة خنق ممر الطوارئ للتجارة الدولية، المتمثل بممر رأس الرجاء الصالح في جنوب افريقيا.
ولأن مليشيات الحوثيين والإيرانيين، يدركون أن كل ذلك لن يتم إلا بعودتهم الى شرق اليمن: لذلك فان مرحلة ما بعد مرحلة المخا، هي مرحلة مأرب والجوف وكسر المثلث الجغرافي أو ما يسمى مثلث الحزام الأمني الجغرافي وهو سياج عسكري خنق الحوثيين و يربط محافظات الشرق الخمس مع بعض، ويمتد المثلث بين الرويك والعبر والثنية، ويفصل مأرب والجوف عن حضرموت والمهرة وشبوة، وجعله الحوثيين اول اهدافهم في تصعديهم العسكري الحالي، ولازالوا بشكل شبه يومي يستهدفون هذا المثلث بالتزامن مع استهدافهم للمخا. فهذا المثلث يعد نقطة اختناق لهم، لذلك يسعون لكسره حتى يتمكنوا من العودة إلى محاغظات الشرق الساحلية، وفي مقدمة ذلك المهرة التي تعيد ربط قنوات التواصل الجغرافي بين مليشيات الحوثيين وسلطنة عمان وصولا الى إيران التي تسعى حسب تقارير ومراكز ابحاث وتقارير استخباراتية اقليمية ودولية تحدث عنها مسؤولين يمنيين ان ايران تحديداً طلبت من مليشيا الحوثي بعد إغلاق ملف الساحل الغربي اليمني عسكريا وإطلاق عمل عسكري للعودة الى الشرق، والبدء في نصب رادارات متقدمة في المهرة وتحديدا في شحن والغيضة وسيحوت ونصب قواعد ومنصاب اطلاق الصواريخ البالستية والمسيرات بعيدة المدى تستهدف حركة الملاحة الدولية في المحيط الهندي ونقاط الاختناق، حتى ملقا وراس الرجاء الصالح، خصوصا إذا تمكنوا من نصب رادارات متقدمة ومنصات إطلاق الصواريخ والمسيرات بعيدة المدى فيجزيرة سقطرى، الواقعة في قلب المحيط الهندي، ماقد يمكنهم من تهديد اكبر قاعدة امريكية بريطانية خارج أراضيها هي قاعدة دييغو غارسيا في قلب المحيط الهندي، مهمتها حماية نقاط الاختناق الرئيسية العالمية، اهمها باب المندب وملقا وراس الرجاء الصالح، وكونها قاعدة تدير العمليات العسكرية والامنية ضد ايران وفي الشرق الأوسط، ومناطق حول العالم بما فيها المحيط الهادئ، وصراع النفوذ مع الصين.
كما أن هذا البعد يشمل مساعي ايران قطع الطريق أمام حدوث احتمالية استخدام شرق اليمن لمد خطوط النفط والغاز اليمني والخليجي وفي مقدمته النفط السعودي من استخدام الصحراء الممتدة بين اليمن والسعودية وتصديره عبر موانئ اليمن الشرقية عبر البحر العرب، مرورا بالمحيط الهندي الى كل دول العالم، وتجاوز هرمز والبحر الأحمر.
كما يهدفون الى قطع خط الإمداد البري الرئيسي من السعودية للقوات الحكومية في المناطق المحررة، وهو ما يفسر أيضا رغبة مليشيا الحوثيين الجامحة في استهداف مثلث الرويك والعبر والثنية، بشكل متكرر لكسره بعد ان قضى على خطوط التهريب التابعة لهم تماما، وقطع التواصل الجغرافي مع سلطنة عمان وايران. إضافة ال ان المثلث الأمني يؤمن خطوط الإمداد لجبهات اليمن كلها التابعة للحكومة الشرعية، وفي مقدمتها جبهات مأرب والجوف.
لكن هذه المساعي الحوثيين الإيرانية، تواجه مطيات يصعب تجاوزها شرقا وغرب وجنوب ووسط، فقد وضعت مزيد من السياجات العسكرية الصعبة وضد أهدافهم الجيوستراتيجية على مستوى جهات اليمن سواء في العودة إلى السيطرة على الساحل الغربي او حتى محافظات الشرق، بعد ان نصبت لها عديد من السياجات العسكرية والأمنية، واحتشد عشرات الدول سواء على البحر والسواحل اليمنية او الى عديد من القواعد العسكرية في دول قريبة من اليمن، تحضر لعمل عسكري ضده في البحر الأحمر والحديدة وباقي مناطق الساحل الغربي، وبنفس الوقت لاتخاذ مشروعه ومخططاته وتحرير مناطق اليمن وإنهاء انقلابه والنفوذ الإيراني.

اقتصاديا: المخا بديل الحديدة وعدن وبداية لاستعادة السيطرة على ثروات البلد.

بهدف الحوثيين الى الاستفادة من المخا في حال تمكن من السيطرة عليها من خلال زيادة الإيرادات وهلق فرس جديدة تعزيز من وضعه الاقتصادي وبسبب موقعها وقربها مينائها ومطارها من مناطق ومحافظات وسط اليمن ذات المثالية السكانية وربطها بين غرب وجنوب وشمال اليمن فإن مينائها قد يكون بديل لميناء الحديدة وكذلك ميناء عدن خصوصا في عمليات الاستيراد والتصدير من والى شمال اليمن، كون الميناء يقع في البحر الأحمر وبنفس الوقت قريب من مضيق باب المندب.
الى جانب ذلك فإن مطار المخا في نظر الحوثيين قد يكون أحد مصادر الإيرادات الأكثر دخلا نظرا لكل المواطنين الذين ينتمون الى مدن ومناطق محافظات شمال اليمن، خصوصا مناطق الكثافة السكانية في الوسط تعز واب، إضافة انهم يفكرون في إنشاء شركة طيران خاص بهم، وجعل من مطار وميناء المخا ذات قيمة ايرادية عالية لهم لتجاوز خسائرهم خلال الثلاث السنوات الأخيرة، وخصوصا بعد قطع ايران الدعم المالي، بسبب ما تعانية بعد الحروب التي واجهتها مؤخرا، وحتى النفط الايراني الذي كانت ايران تدعم فيه مليشيات الحوثيين ليكون يديل الاموال فقد فرض عليه الحصار ومنع وصوله الى الحوثيين وهو الذي كان من أهم مصادر إيراداتها.
ومع ذلك فان المخا هي مفتاح باب المندب بالنسبة للحوثيين، وتطبيق خطتهم في فرض رسوم على المرور والملاحة عبر المضيق يروح كل إيراداته لصالح الحوثيين، على غرار ما تسعى إيران القيام فيه في مضيق هرمز، ومع ذلك فإن الحوثيين يرون ان المخا وباب المندب هو مفتاح عودتهم ابسط سيطرتهم على مناطق ومحافظات الثروة في البلاد مأرب وشبوة وحضرموت.
لكن كل هذه تصدم بسياج تشارك فيه عشرات الدول، يقضي على مساعي الحوثيين وبدعم ايراني لكسر الحصار الاقتصادي والعسكري المفروض عليهم والذي زاد كثيرا منذ 2024، أثر على صناعتهم العسكرية وعدم قدرتهم على تحصيل إيرادات لتغطيات كثير من النفقات، والاحتياجات فضلا عن اغلب شبكات وطرق التهريب أغلقت بوجههم، خاصة مسارات التهريب الثلاثة الرئيسية في الشرق اثنين عبر سلطنة عمان والثالث عبر أرض الصومال بالبحر الى سواحل اليمن أغلقت وقضى مثلث الحزام الأمني الجغرافي الرويك والعبر والثنية على هذه المسارات تماما.

سياسيا: إنهاء عائلة صالح وتواجد الشرعية والنفوذ السعودي

تسعى جماعة الحوثيين عن طريق المخا لتكون مفتاح الطريق أمامها لإعادة فرض نفسها كأكبر قوة سياسية وعسكرية في اليمن، وتجاوز الحصار المفروض عليها من خلال فتح قنوات التواصل الجغرافي عبر البحر وكذلك عبر البر مع سلطنة عمان.
كما أنها تسعى الى القضاء وانهااء نفوذ عائلة الرئيس السابق علي عبدالله صالح، والقوات العسكرية التابعة التي يقودها طارق صالح في الساحل الغربي ويجعل من المادخا عاصمة لذلك النفوذ خصوصا ان عائلة تعد المنافس الرئيسي لهم في مناطق سيطرتهم في مناطق ومحافظات شمال اليمن د، فهم يشكلون خطرا عليهم خصوصا إذا ما تحالفوا من جديد مع حزب الاصلاح او ما يطلقون عليهم الأخوان المسلمين، لذلك تحاول مليشيات الحوثيين كسر قواتهم وانهاء نفوذ عائلة صالح وقطع الطريق امامهم للعودة الى مناطقهم كقوة سياسية وعسكرية، لهذا يسعون الى أستغلال عدم وجود إستراتيجية حرب شاملة لدى الحكومة الشرعية اليمنية والتحالف العربي حتى الان لذلك يحاولون الاستقراد بعائلة صالح في المخا، والساحل الغربي والقضاء عليها، ثم يستفردون في حزب الاصلاح في تعز ومأرب بشكل منفصل أيضا.
أي انهم يسعون إلى استمرار تطبيق استراتيجتهم السابقة والمعروفة في القضاء والتخلص من خصومهم، من خلال الاستفراد بهم واحد تلو الأخر، سواء عسكريا او سياسيا، وحتى القبائل وغيرها، ضمن خطتهم لقصفصة اطراف الحكومة الشرعية اليمنية، والقضاء على عناصرها من خلال عمليات استباقية تنهي وجودهم ونتفوذهم في الساحل الغربي وللوسط ثم تذهب إلى الشرق، وتستغل الأخطاء والمشاكل داخل الشرعية، لتنهي أيضا بذلك نفوذ السعودية.
كما تحاول تشكيل نوع من النفوذ السياسي في الجنوب، من خلال محاولتها اعادة فتح قنوات تواصل مع أطراف جنوبية، وفي مقدمة ذلك داخل المجلس الانتقالي الجنوبي، خصوصا جناح رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، وتستغل في ذلك خلاف هذا الجناح مع الشرعية والسعودية، رغم ان هذا الجناح متشدد للانفصال وهو ما قد يثير من الاستغراب خصوصا ان مليشيات الحوثيين وايران ضد الانفصال او حتى الاقاليم.
ومع ذلك فان الحوثيين في تصعيدهم الحالي، ووفقا المعطيات الميدان، يسعون لإيجاد نفوذ وسيطرة على محافظات الشرق من الجنوب من شبوة وحضرموت وحتى المهرة فيما يقفون بحدود الضالع ولحج شمال وحدود عدن غربا. وابين شرقا، وهذا النطاق الجغرافي يسمى اقليم عدن ويضم عدن وابين ولحج والضالع، وهو اكثر المناطق تشدد للانفصال واول من واجه وهزم الحوثيين، في 2015، لذلك ويسبب كثير من التعقيدات تحاول مليشيات الحوثيين تعود اليه وفرص نفوذها زمشروعها من خلال ايجاد خائف مؤثر في هذا النطاق الجغرافي، يحكم باسمهم وبمشروعهم،
مع ذلك فان المشهد اليمني بشكل عام، جنوبا وشمالا وشرقا وغربا، اكثر غداء ورفضا لمليشيا الحوثيين ومشروعهم واصبح مغاير بما يحاول الحوثيين تحقيقه على المستوى السياسي، بعد أن أعيد تشكيل وترتيب الشرعية والتحالف بعد أحداث حضرموت والمهرة، سيما بعد يناير من الحالي، الذي أعاد رسم خارطة الطريق، استعداد لما تم التحضير سابقا قبل ذلك لإنهاء الانقلاب الحوثي والقضاء على النفوذ الايراني في اليمن، من خلال توحيد القرار والصف والجبهة والحرب والسلم، وبنفس الوقت فان أي محاولة لاعادة التحالف مع أي مكون سياسي جنوبي، غير قابل للتحقق بسبب مخاطرها على المكون ويسبب موقف الحوثيين من الوحدة والانفصال ويسبب الحرب التي شنتها مليشيات الحوثيين، فضلا الى ان الرقص يطال مذهب وعقيدة الحوثيين، الى جانب ان المشروع الايراني الذي تعد مليشيات الحوثيين، اصبح يواجه العالم كله اليوم، وتنظر اليمن ولبنان والعراق القضاء على أي نفوذ عسكري او سياسي ايراني من خلال ما يتم التحضير له من عمل للقضاء على هذه الأذرع الايرانية التي بدأت في سوريا، وتنتظر اليمن نفس المصير بالنسبة لمليشيات الحوثي.

المعادلة الايرانية التي تسعى لتحقيقعا باستخدام مليشيات الحوثيين من خلال التصعيد الأخير هي:
المخا= تعز والحديدة والساحل الغربي والجزر اليمنية والبحر الأحمر وباب المندب= انتصار ايران في هرمز وتعزيز اقتصاد الحوثيين وانهاء وجود الشرعية والتحالف وأي نفوذ لهم في مدن ومناطق ومحافظات الساحل الغربي، كما تنهي وجودهم ونفوذ في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.= إسقاط الساحل الشرقي لليمن زنقل نموذج البحر الأحمر ومضيق هرمز والبحر الأحمر وباب المندب الى البحر العربي والمحيط الهندي، ومنع تجاوز هرمز والبحر الأحمر وباب لتصدير النفط اليمني والسعودي والخليجي عبر الساحل الشرقي البحر العربي والمحيط الهندي.
وهذه معتدلة يصعب تحقيقها بعد ان اعدت دول المنطقة وخلفها كثير من دول العالم في مقدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرهم القضاء عليها.



الأكثر زيارة


أبناء العوابل يهنئون الشخصية الاجتماعية "أحمد جعار الخيلي" ب.

الأحد/16/أغسطس/2026 - 10:38 م

بعث أبناء العوابل في الداخل والخارج، يتقدمهم أبو معتز الخيلي مؤسس صحيفة "صوت العاصمة" أسمى آيات التهاني وأجمل التبريكات إلى الشخصية الاجتماع


السلطات السعودية تمنع أسرة عمرو بن حبريش من السفر إلى حضرموت.

الإثنين/17/أغسطس/2026 - 01:40 ص

أفادت مصادر يمنية لـ«اليوم الثامن» بأن السلطات السعودية منعت أسرة الشيخ القبلي عمرو بن حبريش العليي، زوجته وأولاده، من السفر إلى حضرموت، وأعادتها من م


عاجل | شاهد لحظة إطلاق صاروخ حو.ثي جديد من مناطق سيطرة الملي.

الإثنين/17/أغسطس/2026 - 11:40 ص

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة توثق لحظة إطلاق صاروخ من مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، في مشهد أثار حالة من القلق بين المواطنين، بال


وضاح الحالمي: قضية شعب الجنوب سياسية بامتياز ولا تُختزل بأحك.

الأحد/16/أغسطس/2026 - 09:02 م

أكد الأستاذ وضاح نصر عبيد الحالمي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس، أن استقلال القضاء و