تقارير


بعد شهر ونصف من السجن والتهديد بالسلاح ومصادرة أمواله وهواتفه في صحراء العبر..
سائق قاطرة يفضح "قوات الطوارئ": احتجزوني وصادروا أموالي وأجبروني على تسجيل رواية كاذبة أمام الكاميرا

الإثنين - 17 أغسطس 2026 - 09:18 م

سائق قاطرة يفضح "قوات الطوارئ": احتجزوني وصادروا أموالي وأجبروني على تسجيل رواية كاذبة أمام الكاميرا

صوت العاصمة/خاص:

روى سائق قاطرة من أبناء ردفان تفاصيل ما وصفها بـ”التجربة القاسية” التي قال إنه تعرض لها على يد قوات الطوارئ اليمنية – الفرقة الأولى في صحراء العبر بمحافظة حضرموت، مؤكدًا أن عملية توقيفه بدأت أثناء نقله شحنة من المشتقات النفطية، وانتهت باحتجازه لأكثر من شهر ونصف قبل الإفراج عنه دون إعادة القاطرة، وفق روايته.


وقال السائق إنه كان قد حمّل شحنة بترول من منطقة صافر، قبل أن يتحرك باتجاه الرويك ثم محطة غويربان، مشيرًا إلى أنه اضطر إلى سلوك طريق صحراوي لتجنب نقاط تابعة لقوات الطوارئ اليمنية، قال إنها لم تكن تقبل أوراق التحميل التي بحوزته.


وأضاف أنه بعد دخوله الصحراء بنحو أربعة إلى خمسة كيلومترات، فوجئ بإطلاق نار من اتجاهات عدة، بينها أسلحة رشاشة ومدرعات، ما دفعه إلى محاولة العودة خوفًا من إصابة القاطرة المحملة بالوقود واشتعالها.


وبحسب شهادته، اعترض طريقه طقم تابع لقوات الطوارئ اليمنية، وصعد جنديان إلى القاطرة، أحدهما إلى مقعد الراكب والآخر لتفتيش القاطرة، بينما كانت الأسلحة موجهة نحوه، قبل أن يتم الاستيلاء على هاتفه وإجباره على مواصلة السير.


“صادروا نحو 950 ألف ريال وهواتف وأوراقًا شخصية”


ويقول السائق إن الجنود قاموا بتفتيش القاطرة، واستولوا على مبلغ مالي قال إنه كان بحوزته ويقدر بنحو 950 ألف ريال، إضافة إلى هاتفين وأوراق شخصية وبطاقات وملابس وشاحن ومستلزمات سفر ومياه ومواد غذائية.


وأضاف أن معرفة الجنود بأنه من أبناء ردفان أدت، بحسب روايته، إلى استفزازهم له وتوجيه عبارات مسيئة بحقه، إلى جانب اتهامه بأنه “مهرب”، رغم تأكيده أنه مجرد سائق ينقل شحنة ولا علاقة له بملكية المحروقات أو وجهتها.


ويؤكد السائق أن الجنود أجبرونه بعد ذلك على السير في طرق صحراوية وعرة وإطارات القاطرة منخفضة الضغط، رغم تحذيره من خطورة مواصلة القيادة بهذه الحالة.


إجباره على القيادة بسرعة رغم نقص الهواء في الإطارات


وقال إنهم وصلوا لاحقًا إلى نقطة تابعة للقوات، حيث طلب السماح له بتعبئة إطارات القاطرة بالهواء، لكنه تمكن من تعبئة سبعة إطارات فقط من أصل عدد أكبر كان يحتاج إلى التعبئة.


وبحسب روايته، أُجبر على مواصلة السير رغم تحذيراته من احتمال انفجار الإطارات أو تلفها، قبل أن يتلقى أوامر برفع سرعة القاطرة إلى نحو 60 كيلومترًا في الساعة.


ويقول إنه أوضح للجنود أن القاطرة محملة وأن الإطارات غير مكتملة الضغط، وأنه لا يقود عادة بسرعة تتجاوز 50 كيلومترًا في الساعة وهي محملة، إلا أنه اضطر إلى مواصلة السير تحت التهديد.


من الطريق الصحراوي إلى معسكر 27 ميكا


وأضاف أن الرحلة انتهت بوصوله إلى معسكر 27 ميكا في العبر، حيث تم تسجيل بيانات القاطرة وإدخالها إلى المعسكر.


ويقول إنه عند إنزاله من القاطرة، اكتشف اختفاء عدد من متعلقاته، بينها بقية الأموال والهواتف والأوراق وبعض الملابس والشاحن.


وبحسب شهادته، تم تسليم جزء من متعلقاته إلى أحد الضباط، فيما لم يُسلّم كامل المبلغ الذي قال إنه كان بحوزته، قبل أن يُطلب منه التوقيع والبصمة على محضر بالمقتنيات التي تسلمها، ثم أُودع السجن.


“زنازين صغيرة وحرارة شديدة ومنع من الاتصال”


ووصف السائق ظروف الاحتجاز داخل السجن بأنها بالغة القسوة، مشيرًا إلى أن الزنازين كانت صغيرة ولا تتوفر فيها وسائل تهوية أو تبريد، وأن درجات الحرارة كانت مرتفعة للغاية.


وقال إن المياه كانت تُحفظ في براميل معرضة للشمس، وإن الحصول على مياه باردة أو بعض الاحتياجات الأساسية كان يتطلب دفع مبالغ مالية، بحسب روايته.


كما أكد أنه مُنع من التواصل مع أسرته خلال الأيام الأولى من احتجازه، ولم يتمكن من إجراء اتصال للاطمئنان عليهم إلا بعد مرور أربعة أيام.


وأضاف أن المحتجزين واجهوا صعوبة في استقبال الزيارات أو الحصول على المواد الغذائية التي يحاول ذووهم إيصالها إليهم.


“أرادوا منا تقديم رواية مختلفة أمام الكاميرا”


ويكشف السائق عن واقعة قال إنها كانت من أكثر مراحل احتجازه إثارة للجدل، موضحًا أن إعلاميين حضروا إلى المعسكر، وأُخرج عدد من المحتجزين أمام الكاميرا وطُلب منهم سرد ملابسات توقيفهم.


ويقول إنه تحدث عن عملية احتجازه في الصحراء، لكن القائمين على التسجيل رفضوا روايته، وطالبوه، بحسب شهادته، بالقول إنه أوقف أثناء تهريب البترول وبيعه لجهات مجهولة.


ويؤكد أنه رفض تقديم هذه الرواية، ليتم إعادته إلى السجن، قبل أن يُطلب منه لاحقًا تسجيل مقطع فيديو وفق نص محدد مقابل الإفراج عنه.


أكثر من شهر ونصف خلف القضبان


وبحسب السائق، استمر احتجازه لنحو شهر ونصف، قبل أن يتم إبلاغه بأن الإفراج عنه مرتبط بتسجيل فيديو أمام الكاميرا والتوقيع على تعهدات.


وأضاف أن المحتجزين أُعطوا نصًا محددًا لما ينبغي قوله، كما طُلب منهم التعهد بعدم دخول الصحراء مجددًا، وإحضار تصاريح من شركة النفط، مع التلويح بمصادرة المحروقات في حال عدم الالتزام.


وقال إنهم رفضوا في البداية، قبل أن يضطروا في نهاية المطاف إلى تسجيل الفيديو والتوقيع على التعهدات، بحسب روايته.


الإفراج بعد قصف المعسكر


ويقول السائق إنهم أُعيدوا إلى السجن بعد تسجيل المقاطع، ثم أُبلغوا بأن خروجهم يحتاج إلى موافقة قيادة الفرقة.


وأضاف أن اليوم التالي شهد تعرض المعسكر لقصف صاروخي، أعقبه تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في سماء المنطقة لعدة أيام.


وبعد نحو أربعة أيام، وفق شهادته، أُفرج عن المحتجزين، لكن دون إعادة القواطر التي كانت محتجزة لديهم.



الأكثر زيارة


أبناء العوابل يهنئون الشخصية الاجتماعية "أحمد جعار الخيلي" ب.

الأحد/16/أغسطس/2026 - 10:38 م

بعث أبناء العوابل في الداخل والخارج، يتقدمهم أبو معتز الخيلي مؤسس صحيفة "صوت العاصمة" أسمى آيات التهاني وأجمل التبريكات إلى الشخصية الاجتماع


السلطات السعودية تمنع أسرة عمرو بن حبريش من السفر إلى حضرموت.

الإثنين/17/أغسطس/2026 - 01:40 ص

أفادت مصادر يمنية لـ«اليوم الثامن» بأن السلطات السعودية منعت أسرة الشيخ القبلي عمرو بن حبريش العليي، زوجته وأولاده، من السفر إلى حضرموت، وأعادتها من م


عاجل | شاهد لحظة إطلاق صاروخ حو.ثي جديد من مناطق سيطرة الملي.

الإثنين/17/أغسطس/2026 - 11:40 ص

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة توثق لحظة إطلاق صاروخ من مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، في مشهد أثار حالة من القلق بين المواطنين، بال


وضاح الحالمي: قضية شعب الجنوب سياسية بامتياز ولا تُختزل بأحك.

الأحد/16/أغسطس/2026 - 09:02 م

أكد الأستاذ وضاح نصر عبيد الحالمي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس، أن استقلال القضاء و