مقالات صحفية


المسيَّرة التي أستطاعت إختراق تل أبيب وغبار الفرضيات المثارة

السبت - 20 يوليو 2024 - الساعة 01:52 م

خالد سلمان
الكاتب: خالد سلمان - ارشيف الكاتب


أسئلة الغموض تحيط بالمسيَّرة التي أستطاعت أن تتخطى أجهزة الإستشعار والإنذار المبكر والقبة الصاروخية، وتضرب تل أبيب صباح اليوم الجمعة.
أجهزة الأمن الإسرائيلي تجري عملية تقييم الموقف، وبحث ما إذا كانت هذه المسيَّرة تمتلك مزايا تقنية عالية التعقيد، حد النفاذ إلى قلب المدينة الأكثر بعداً واكتضاضاً بالسكان ، أم أن سبب نجاح الوصول إلى الهدف يعود لتقصير بشري.


تبني الحوثي للعملية لم يوقف تداعي الحدث، ومحاولة إكتشاف مدى صحة هذا الإعلان الحوثي الصريح بقصف تل أبيب من عدمه، حيث تتوزع الأسئلة بين من ضرب تل ابيب ؟ومن أين أنطلقت الطائرة؟، ولماذا نجحت في تخطي منظومة القبة الحديدية؟.
الوصول إلى تل أبيب يعيدنا إلى تصريحات سابقة لقيادات الحرس الثوري الإيراني، بوجود خلايا مسلحة تتبعها في البحر الأبيض المتوسط ، وهي منطقة تدور حولها التكهنات في أن تكون نقطة انطلاق المسيَّرة ، في ما تتجه أنظار البعض الآخر إلى جنوب لبنان ،الأكثر قرباً ومعقولية، وتزامن هذا الاستهداف مع إغتيال قيادي بارز في قوات الرضوان، وهي نخبة النخبة في التسلسل العسكري لقوات الجماعة في الجنوب.


وأياً كانت التكهنات وغبار الفرضيات المثارة ، فإن العملية بدلالتها الأمنية تعيد طرح الحوثي ثانية على رادار الإهتمام الإسرائيلي ، حيث تجري مشاورات مكثفة حسب تسريبات إسرائيلية حول مغادرة اللاموقف ، والبدء برد ملموس يستهدف قيادات حوثية تبدأ من الرجل الأول ، وتنتهي بالواجهة الإعلانية للحوثي يحي سريع، وهو هدف رخو ولكن تحييده يمنح إسرائيل نصراً معنوياً على هامشية إسم ومكانة الهدف.
فرضية إنطلاق المسيَّرة من مناطق الحوثي المحاذية للبحر الأحمر ، تسقطها إستحالة تخطيها هذه المساحة البحرية التي تعج بالأساطيل الأمريكية البريطانية الأوروبية، دون إلتقاط الهدف وتحديد مساره، وبالتالي إسقاطه قبل دخول الأجواء الإسرائيلية، مايطرح الفرضية البديلة عن نقطة الإنطلاق بين حزب الله وتمدد إيراني خفي في البحر المتوسط.


لايبدو أن إسرائيل هذه المرة ستصمت بل ستبادر برد الفعل ، وستحيل ملف الرد للموساد وهو المعني بالعمليات الخارجية وتحديداً الإغتيالات، وللمؤسسة العسكرية، لتحديد الهدف القادم :تدمير البنية التحتية العسكرية ومعامل إنتاج المسيرات والصواريخ ، أو ضرب الرؤوس القيادية للحوثي، أو الإثنين معاً.
يبدو أن الحوثي بعد الوصول إلى تل ابيب في حال هو الفاعل ، بحاجة إلى حفر المزيد من الكهوف والخنادق لحماية قياداته، وعلى إيران هي الأُخرى أن تتحسس رأسها.




الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و