مقالات صحفية


ثالثة الاثافي

الثلاثاء - 28 يناير 2025 - الساعة 07:38 ص

محمد الموس
الكاتب: محمد الموس - ارشيف الكاتب


الاثافي هي الاحجار الثلاث التي ينصب عليها القدر للطبخ على الطريقة التقليدية التي كانت سائدة قبل ظهور وسائل الطبخ الحديثة.

مفرد الاثافي (اثفية)، ولا ندري لماذا ارتبطت ثالثة الاثافي بالشؤم بوصفها (ام المصائب) اذ يجب قبل ان تشعل النار ان تجد الاثافي الثلاث والعثور على الاثفية الثالثة يعني ان النار ستشتعل.

لن نخوض كثيرا في حديث الاثافي المخصصة للطبخ لكننا سنخوض في الاثافي السياسية التي توشك ان تكتمل بأم المصائب.

الاثفية الاولى هي ذهاب الجنوب الى الوحدة في ١٩٩٠م دون ضوابط او خط رجعه وكل ما حصل عليه شركاء الوحدة من الجنوبيين مجرد وظائف لعدد من الناس مع امتيازات مادية مغرية مقارنة بما كان عليه حالهم في الجنوب ولم يلبثوا ان وجدوا انفسهم في المنافي او على الرصيف بعد غزو الجنوب في ١٩٩٤م.

اما الاثفية الثانية فهي وقوف عدد من الجنوبيين مع قوات الشمال التي غزت الجنوب في ١٩٩٤م (مجموعة الزمرة) وغيرهم، وهؤلاء كان لهم الدور الابرز في تمكين قوات صالح من احتلال الجنوب وهكذا مكنوا الرئيس صالح من ان يصرف اراضي الجنوب لمتنفذي الشمال بالكيلومتر.

وكحال جماعة الاثفية الاولى اكتفى جماعة الاتفية الثانية من الجنوبيين ببعض الوظائف والامتيارات الفردية التي تلاشت تدريجيا الى ان وجدوا انفسهم على الرصيف مع اخوتهم من جماعة الاثفية الاولى.

القاسم المشترك بين الجنوبيين (الاثفيتين الاولى والثانية) ان لا احد منهم صنع ثروة ولا تحولوا الى قوة سياسية موحدة، فكل ثروات الجنوب فوق الارض وتحتها اصبحت من أملاك متنفذو الشمال بشكل مطلق اما وظائف الدولة فحدث ولا حرج.

اليوم نحن على ابواب (ثالثة الاثافي) بالحديث عن حرب ضد الحوثي ويراد لأبناء الجنوب ان يكونون جزء من هذه الحرب.

الحوثي تسبب في معاناة طويلة بالغة الصعوبة يتجرعها أبناء الجنوب منذ سنوات، ويهدد امن الجنوب ودول الجوار ومصالح العالم.

بغض النظر عن تباين الرؤى حول ما هو قادم وهل سينتهي الوضع القائم بالحرب او بتنازلات يقدمها الحوثي ترضي المصالح الكبرى ومصالح الاقليم فاننا نتمنى ان لا تكون هذه الحرب، او حتى الحلول، هي بالنسبة للجنوب تمثل ثالثة الاثافي التي لن تقوم للجنوب بعدها قائمة.

لا نريد زوابع اعلامية، بل نرجو ان تجد النخبة الجنوبية وسيلة لتنسيق المواقف (حتى من تحت الطاولة) لمواجهة ما هو قادم، وتقع على قيادة الانتقالي المسؤولية الاكبر حتى لا نصبح نحن (الاثفية الاخيرة) في غفلة من الزمن (كسابقاتها).




الأكثر زيارة


الذكرى الحادية عشرة.. علي ناصر هادي سيرة قائد وملحمة وطن.

الثلاثاء/05/مايو/2026 - 01:43 ص

تمرّ علينا اليوم الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد الوالد القائد والمعلم، اللواء الركن علي ناصر هادي، الذي لم يكن مجرد قائد عسكري، بل كان روح المقاومة في ع


هطول أمطار رعدية على هذه المحافظات خلال الساعات القادمة!.

الثلاثاء/05/مايو/2026 - 03:54 م

توقع المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر استمرار هطول الأمطار الرعدية والمتفاوتة والمتفرقة على أجزاء من عدة محافظات خلال الـ 24 ساعة المقبلة. وقال ا


اليونسكو تدين اغتيال وسام قائد بعدن وتصفه بخسارة فادحة للعمل.

الثلاثاء/05/مايو/2026 - 12:34 م

أدانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بشدة حادثة اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قائد، في


الصورة التي زلزلت كيان الاحتلال.

الثلاثاء/05/مايو/2026 - 09:08 م

كتب : د. يحيى شايف ناشر الشعيبي حين تتحول الصورة إلى جبهة حرب ، وتصبح السارية ميدانا لزحف العساكر ، فإننا لا نقف أمام حدث عسكري عابر، بل نصبح أمام تجل