مقالات صحفية


من وجع الذكريات الجامعية!

الإثنين - 10 فبراير 2025 - الساعة 05:04 ص

ماجد الداعري
الكاتب: ماجد الداعري - ارشيف الكاتب


بينما كنت أجلس جوار استاذي الدكتور العراقي رائد البياتي لمناقشة مشروع تخرجي من الصحافة والإعلام بجامعة عدن، وهو يعب دخان سيجارته المال بورو وسط حر صيفي لا يطاق يومها بعدن..

إلتفت إلي، وأنا اقف إلى جواره على كرسي برجلين ونصف ثالثة في مقصف بوفية العم حمود داخل كلية الآداب، وأتصبب عرقا من أول مناقشة للسيناريو الأولي لمشروعي التلفزيوني وشدة حيرتي وتفكيري بكيفية إنتاج العمل واخراجه كمشروع تخرج و
من أين لي بلقطة بداية عن انفجار هائل يهز الصومال لتكون بداية تحقيقي التلفزيوني عن أسباب تزايد تدفق المهاجرين الصومال إلى اليمن، كمشروع تخرج لم يرى النور بنصيحته لكونه كان فوق قدراتي المادية يومها كطالب كحيان يفكر بقيمة مواصلات مغادرة الكلية.
وحينها رثا لحالي وابتسم نحوي وكأن لسان حاله تقول لي ماكنت أفكر فيه وأغوص في أعماق همومه..
فأشعل حبة سيجارة أخرى ورمى بحبة نحوي لأدخنها
فشكرته وقلت له أنني لا أدخن.
وحينها ضحك بتكلف وقالي جملة يستعصي على ذاكرتي نسيانها، رغم تقادم السنين من ٢٠٠٥ -٢٠٠٦ م لأنها جاءت من معلم قدير أعتبره نموذج لأحد أجدر وأفضل واكفأ الأساتذة في حيآتي:
اشلون صحفي ومايدخن ويس... الخ..
وحينها قطعت حديثه فتاة جميلة طويلة القوام تتوشح بياض جاكت أوفر كويت الخاص بطلاب الطب وبيدها كتب وأوراق تحضنها برفق على خاصرتها، قلما رأيت احترام للكتب والأوراق هكذا في حيآتي قبلها، وهي تتقدم نحونا بخطوات مسرعة من بوابه كلية الآداب وكأنها كآنت على موعد مستعجل معه..
وما أن وصلت وسلمت علينا بتحية عراقية خالصة: صباحكم سعيد..
ثم وقفت منتظرة منه لشيء ما، قبل ان يعتذر لها بخذلان قاتل لعمري ماتمنيت أن أرى فيه حتى ألد الخصوم..
وقال لها منكسرا: آسف ابنتي فلا زال راتبي متوقف من رئاسة الجامعة حتى اليوم ولكن عسى الفرج قريبا..صبرك وحلمك علي..
، فابتسمت له رغم انكسار مسعاها وقالت له: انشاء الله خير بابا، رغم أنهم ازعجوني كثيرا بطلب رسوم الدراسة كل يوم..
ومن ثم خرجت من الكلية وهي تجر خطاها كسيرة حزينة بحزن لا يليق بعينيها ماجعلني أتمنى يومها لو أن لي قدرة على فك كربتها وحل مشكلتها ووالدها لما تأخرت والله وتركتها تعود من كليتنا خائبة الرجاء هكذا بتلك الصورة التراجيدية الحزينة المستحيل على ذاكرتي نسيانها ماحييت.

ولأن استاذي العزيز يعرف مستوى فضول تلميذه لمعرفة من هي هذه الفتاة وماقصة قدومها بوجهها الملائكي إلينا بهذا اليوم المبارك الذي تبددت فيه غيوم همومي وتعدلت حتى درجات الحرارة في كليتنا إلى درجة كادت فيه غيوم السماء أن تمطر على غير موعدها بعدن.
فقال لي بعد مغادرتها مع الأسف: طبعا هذه ابنتي ... طالبة تعليم موازي بكلية الطب ومطلوب مني ادفع لها ٢٠٠٠ دولار سنويا قيمة مقعدها الدراسي مع اني أحد منتسبي هيئة التدريس بالجامعة وراتبي الى هسه ماصرفوه لثلاثة أشهر
رحت الهم وقلت لهم اشلون ماتصرفوا راتبي وتقدروا خدمتي كاستاذ جامعي وأن لدينا إيجار منزل ورسوم طلاب ومصاريف ومواصلات الخ
ولكن للأسف إلى اليوم مافي صرف ويقولوا أن الصرف هم محتاج توقيع اشلون موافقه رئيس الجامعة عبدالوهاب راصع شخصيا.. اشلون ما اعرف..؟
ويضيف استاذي مستاءا:
لذلك هم يشغلونا يا أبني بهكذا تعطيل وعدم مسؤولية ويشتتونا عن أداء واجبنا وعميخلونا مانعرف ننشغل بيهم اوبطلابنا ..ولكن ربنا يخارج اليمن منهم..

وليتنا القاه اليوم لأسأله سؤال ما زال حائرا في قرارة نفسي من يومها، واحتفظ به لنفسي.
ولكي أخبره بأن الله قد استجاب دعوته وخارجنا من راصع ونظام علي عبدالله صالح بكله في اليمن.
ولكننا للأسف لم نتخارج بعده إلى اي طريق من ٢٠١١ وحتى اليوم.
وللحديث بقية وبقيات..

#ماجد_الداعري




الأكثر زيارة


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و


قوات العمالقة تستعيد معسكر العرضي الاستراتيجي المشرف على مضي.

الخميس/22/أكتوبر/2026 - 02:58 م

استكملت قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن خلال الساعات الماضية استعادة السيطرة الكاملة على معسكر "العرضي" في منطقة باب المندب من قبضة مليشيا الحو